Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

البابا فرنسيس: الكهنوت هو خدمة وليس وظيفة أو عقد عمل

POPE FRANCIS AUDIENCE

Antoine Mekary | ALETEIA

فاتيكان نيوز - تم النشر في 20/09/19

حذّر البابا فرنسيس من نقص الـتأمّل بالكهنوت كهبة، ومن هذا النقص تنبعث بعدها جميع الانحرافات التي نعرفها

في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان البابا فرنسيس يؤكِّد أنه عندما نستحوذ على الهبة ونجعلها تتمحور حول أنفسنا نحوّلها إلى مجرّد وظيفة ويفقد الكهنوت جوهره.

“الكهنوت هو هبة من الرب الذي نظر إلينا ودعانا قائلاً “إتبعني”؛ وبالتالي فهو أولاً خدمة وبالتأكيد ليس وظيفة أو عقد عمل” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان ودعا الجميع للتأمّل حول القراءة الأولى التي تقدّمها لنا الليتورجية اليوم من رسالة القديس بولس الأولى إلى تلميذه تيموتاوس والتي تتمحور حول كلمة “هبة” وحول الكهنوت كهبة ينبغي علينا التأمل به متّبعين نصيحة القديس بولس لتلميذه الشاب إذ قال له: “لا تُهمِلِ الهِبَةَ الرّوحِيَّةَ الَّتي فيكَ”.

تابع الأب الاقدس يقول الكهنوت ليس عقد عمل: “يجب عليَّ القيام بكذا وكذا”، إذ أن ما أقوم به يأتي في المرتبة الثانية، لكن أولاً عليَّ أن أنال الهبة وأحافظ عليها كعطية ومن هنا ينبعث كل الباقي من خلال التأمّل بهذه الهبة. وعندما ننسى هذا الأمر نستحوذ على الهبة ونحوّلها إلى مجرّد وظيفة فيفقد الكهنوت جوهره ونفقد نظرة يسوع الذي نظر إلينا جميعًا ودعانا قائلاً: “إتبعني!”، ونفقد المجانية أيضًا.

أضاف الحبر الأعظم محذِّرًا من أحد المخاطر وهو نقص الـتأمّل بهذه الهبة ومن الكهنوت كهبة، ومن هذا النقص تنبعث بعدها جميع الانحرافات التي نعرفها من الانحرافات اليومية إلى تلك الأكثر سوءًا والتي تجعلنا نركّز خدمتنا الكهنوتية على أنفسنا وليس على مجانية العطية والمحبة تجاه الذي منحنا هذه العطيّة: هبة الكهنوت.

عطيّة، ذكّر قداسة البابا أنّها، وكما يقول القديس بولس، تُمنحُ لنا بِالنُّبُوَّة، من خلال وَضَع أيدي جَماعَة الشُّيوخِ وهذا الأمر يصلح للأساقفة ولجميع الكهنة أيضًا. كذلك سلّط الحبر الأعظم الضوء في هذا السياق على أهميّة التأمُّل بالخدمة الكهنوتية كهبة وليس كوظيفة ودعا الجميع ليقوموا بما في وسعهم بإرادة صالحة وذكاء للحفاظ دائمًا على هذه العطيّة.

تابع الأب الأقدس يقول إنّ نسيان محورية هذه العطية هو أمر بشري، وأشار في هذا السياق إلى الفرّيسي الذي يقدّمه لنا الإنجيلي لوقا في الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم والذي إذ استقبل يسوع في بيته أهمل قواعد الضيافة، وأهمل العطايا. ولكن يسوع ذكّره بها مشيرًا إلى المرأة التي فعلت كل ما نسي المُضيف أن يفعله: أي أن يسكب الماء عَلى قَدَمَيه، ويقبّله ويدهن رأسه بِزَيتٍ مُعَطَّر.

أضاف الحبر الأعظم يقول لقد كان هذا الفريسي رجلا صالحًا، ولكنّه نسي عطية الكياسة وعطيّة التعايش الذي هو أيضًا عطيّة. غالبًا ما ننسى العطايا إزاء أي مصلحة شخصيّة وعندما نريد أن نفعل كذا وكذا… صحيح انّه علينا نحن الكهنة أن نقوم بأمور كثيرة ولكنَّ مهمّتنا الأولى هي إعلان الإنجيل وينبغي علينا أن نحافظ على الجوهر والمصدر الذي منه تنبعث هذه الرسالة وهذا الجوهر هو العطيّة التي نلناها مجانًا من الرب.

وختم البابا فرنسيس عظته رافعًا الصلاة إلى الرب لكي يساعدنا على الحفاظ على العطيّة ولكي نرى خدمتنا الكهنوتية أولاً كعطية ومن ثمَّ كخدمة لكي لا ندمّرها ونحوّلها إلى مجرّد وظيفة، ولكي يساعدنا أيضًا على الابتعاد عن جميع الأمور التي تبعدنا عن التأمل بالعطية وبالرب الذي منحنا هبة الكهنوت.

Tags:
البابا فرنسيس
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً