Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

" ما أصعَبَ دُخولَ الأغنياءِ إلى مَلكوتِ اللهِ "

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 19/09/19

الخميس من الاسبوع الاول بعد عيد الصليب

انجيل مرقس  ١٠ / ١٧ – ٢٧
” وخرَجَ إلى الطَّريقِ، فأسرَعَ إلَيهِ رَجُلّ وسَجَدَ لَه وسألَهُ أيُّها المُعَلِّمُ الصالِـحُ، ماذا أعمَلُ لأرِثَ الحياةَ الأبديَّةَ , فقالَ لَه يَسوعُ لماذا تَدعوني صالِحًا لا صالِـحَ إلاَّ اللهَ وحدَهُ.  أنتَ تَعرِفُ الوصايا لا تَقتُلْ، لا تَزْنِ، لا تَسرِقْ، لا تَشهَدْ بالزّورِ، لا تَظلِمْ، أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ. فأجابَهُ الرَّجُلُ يا مُعَلِّمُ، مِنْ أيّامِ صِبايَ عَمِلتُ بِهذِهِ الوصايا كُلِّها. فنَظَرَ إلَيهِ يَسوعُ بِمحَبَّةٍ وقالَ لَه يُعْوزُكَ شيءٌ واحدٌ ا‏ذهَبْ بِــــعْ كُلَّ ما تَملِكُه ووَزِّعْ ثَمنَهُ على الفُقَراءِ، فيكونَ لكَ كَنزٌ في السَّماءِ، وتَعالَ ا‏تْبَعني. فحَزِنَ الرَّجُلُ لِهذا الكلامِ ومَضى كَئيبًا، لأنَّهُ كانَ يَملِكُ أموالاً كثيرةً. فنَظَرَ يَسوعُ حولَهُ وقالَ لِتلاميذِهِ ما أصعَبَ دُخولَ الأغنياءِ إلى مَلكوتِ اللهِ،  فا‏ستَغْربَ التلاميذُ كلامَهُ، فقالَ لهُم ثانيةً يا أبنائي، ما أصعَبَ الدُخولَ إلى مَلكوتِ اللهِ.  فمُرورُ الجمَلِ في ثَقْبِ الإبرةِ أسهلُ مِنْ دُخولِ الغنيِّ إلى مَلكوتِ اللهِ.  فزادَ ا‏ستِغرابُهُم وتَساءَلوا مَنْ يُمكِنُهُ أنْ يخلُصَ، إذًا فنظَرَ إلَيهِم يَسوعُ وقالَ هذا شيءٌ غَيرُ مُمكِن عِندَ النـاسِ لا عِندَ اللهِ، فعِندَ اللهِ كُلُّ شيءٍ مُمكِنٌ.”
التأمل:” ما أصعَبَ دُخولَ الأغنياءِ إلى مَلكوتِ اللهِ…”
  كيف لي يا رب أن أدخل في ثقب الابرة؟ وهو لا يسع سوى لخيطٍ رفيع يمرّ به بصعوبة يستعمله الخيّاط الماهر ليجمع به ما مزّقته الخطيئة في شخصيتي!!!
ليس لي أحدٌ سواك يُضمّد جراحي… فالكبرياء أصابتني بالصميم، جعلتني منتفخاً بذاتي لا أرى من هم حولي فكيف لي أن أراك؟
ألقي عني أيها السيد حمولتي الزائدة، فرّغني من إدعاءاتي الكاذبة، من أوهامي القاتلة، من تعاستي قبل النهاية، من حقارتي قبل الوصول إلى ثقب الابرة هذا…
لا تجعلني أنصرف من أمام وجهك حزيناً، فأنا أيضاً ذَا مالٍ كثير… غنيٌ بمالي فقيرٌ بمالك…أكتنز بشخصيتي فكر العالم وعاداته أكثر من فكرك وطيبتك، أعمل لارضاء ذاتي وشهواتي أكثر من العمل بإرادتك ومشيئتك…
أحفظ وصاياك على لساني وأسكّر بوجهك أبوابي الداخلية كي لا تكشف مرارتي وفظاعة بؤسي…
ها إني أسلمك يا رب طائعًا مفاتيح قلبي… فرغماً عنّي أدخل إلى غرفي السوداء…حطّم أسواري العالية التي تحجب عني نور وجهك…
أنظر إليّ بمحبة فتذوب نفسي أمامك… علّني أشعر بعوزي الدائم إليك وفقري المدقع إلى قلبك وجوعي المستميت إلى خبزك فأجلس معك إلى مائدتك وأشبع من نظراتك الحانية إليّ…
أعطني يا رب القدرة  كي أتجاوب مع هذا الحب الغير محدود، والغير مشروط، لأتخلى عن كل شيء كي أربح كل شيء.. لا تجعلني أذهب فارغاً بحزني  متعلّقاً بمالي  أكثر من تعلّقي بما لك.. ولو أن هذا الامر غير ممكن عندي انما هو ممكن عندك  لأنك شفوق رحيم محب للبشر… ساعدني كي أُفرغ ذاتي وأمتلىء منك ومن ثم أُغمض عينيّ على نعمتك وأستريح بك. آمين.
نهار مبارك
Tags:
الانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً