أليتيا

٥ خطوات مفيدة تساعد على الحد من الشعور بالقلق

WOMAN TAKING TIME
Shutterstock
مشاركة

يعاني عدد كبير من النساء والرجال، في مرحلة معينة من مراحل حياتهم، من عوارض القلق التي تتضمن الشعور بإنعدام الأمان والتوتر والإجهاد

إن القلق من أكثر المشاكل التي يواجهها الناس اليوم، فما هي الخطوات التي باستطاعتنا اعتمادها للتصدي لهذه الحالة؟ اليكم بعض النصائح المفيدة:

١- الخطوة الأولى تكمن في ايجاد سبب التوتر

علينا التفكير في ما قد يكون سبب قلقنا. قد يكون واضح جداً في بعض المرات مثل امتحان أو مقابلة عمل أو انتظار نتائج فحوصات طبيّة. تُخضع مثل هذه الأمور أجسادنا وأرواحنا لتراكم من الضغط الذي يؤثر على توازننا.

لكن قد لا يكون السبب دائماً واضح. فقد يكون سبب القلق أحياناً مخفياً وعلينا بالتالي ان نستكشفه من خلال فحص للذات. هذه هي حال، على سبيل المثال الآباء والأمهات الذين كدسوا حالة من التعب بسبب فائض المسؤوليات. يتألم البعض بصمت الى حين الانفجار. إن الشعور بالتعب وعدم رؤية أي بصيص أمل يخلق الكثير من الضغط والإجهاد. لكن رغبتنا بأن نكون أقوياء ومسؤولين تدفعنا الى عدم الاعتراف بسبب قلقنا وخطورة الموضوع. يخلق ذلك دوامة مفرغة والكثير من الضغط الى حين الإنفجار.

علينا ان نكون صادقين مع أنفسنا وتسمية الأمور بأسمائها. هذه خطوة أساسيّة لتخطي الحالة التي نعاني منها.

٢- مشاركة المشكلة مع شخص قادر على المساعدة

عندما يجتاحنا القلق، علينا أن نفكر في الشخص القادر على تقديم المشورة لنا. قد يكون الشريك في بعض الأحيان أو أحد الأشقاء أو صديق قريب أو زميل وفي الحالات الخطيرة، اختصاصي في مجال الصحة العقليّة والنفسيّة.

من الواجب أن يكون هذا الشخص قادر على تحليل مشكلتنا بموضوعيّة وعنده سلطة أخلاقيّة علينا. فبالإضافة الى كونه شخص محط ثقة، من الواجب أن يكون شخصاً نحبه فعندما نعرف اننا محبوبين بغض النظر عن كلّ شيء، نستطيع العمل على حلّ المشكلة عارفين اننا لسنا وحدنا.

وإن اعتبرنا اننا لا نستطيع حلّ مشكلتنا مع العائلة والأصدقاء، علينا باللجوء الى مختص.

٣- تخصيص وقت للاسترخاء

إن كانت المشكلة متعلقة بالإرهاق المفرط ولا يمكننا الحدّ من كميّة العمل أو مسؤولياتنا المهنيّة، علينا اللجوء الى الاسترخاء للحد من التوتر.

وعلينا باعتبار انه وبعد كلّ محطة عمل، من الواجب ان تكون هناك فترة استراحة لمد الرجلَين، تناول وجبة سريعة وغيرها وبعدها استكمال المهام.

تختلف، في حياتنا أشكال الاسترخاء، بحسب أهوائنا وأذواقنا. يمكننا مثلاً، الاستماع الى الموسيقى في طريقنا الى ومن العمل.

ومن الوسائل الأخرى للحد من الشعور بالقلق، القيام بالتمارين الرياضيّة أو ممارسة هواية معيّنة مثل التصوير القادرة على جعلنا على تواصل مع الطبيعة.

وقد نحتاج في بعض الأحيان الى يوم استراحة أو عطلة كاملة تمتد على عدد من الأيام.

٤- عدم السماح للخوف بالسيطرة علينا

في أغلب الأحيان، ينتج القلق عن خوف أو عن شيء لم يحصل بعد. قد نخاف من خسارة العمل أو عدم تلبية طموح الشريك أو عدم اتمام المسؤوليات مع الأطفال لضمان مستقبلهم. في حال لم نتعامل بطريقة سليمة مع هذه الهواجس، تعيقنا من المضي قدماً عوض تشجيعنا على مواجهة المستقبل بطريقة استباقيّة وشجاعة.

علينا ان نتعلم السيطرة على خوفنا لكي لا ينقلب ضدنا. وبالتالي، علينا ان نركز على الحياة الحقيقيّة والمعلومة المتوافرة بين يدَينا وعدم السماح لخيالنا بأن يركز على ما لم يحصل وقد لا يحصل أبداً. وعلينا أيضاً باتخاذ اجراءات حذرة لتحضير مستقبلنا.

وقد تساعدنا أيضاً الكتابة الى حدّ كبير فمن المفيد كتابة ما يقلقنا. فما أن نكتب كلّ الأمور التي تشغل بالنا، يمكننا قراءتها مجدداً وربط كلّ ما ليس له أي تبرير على أرض الواقع.

٥- تحديد أهداف ايجابيّة

ما من أسلوب أفضل من مكافحة القلق مثل الأهداف الإيجابيّة التي تدفعنا الى العمل.

ومن المفيد جداً إن تمكنا العمل على شيء عنده وقع ايجابي على ما يقلقنا. مثلاً، إن كنا نتوتر عند التفكير بإمكانيّة خسارة العمل، يمكننا بذل الجهود لتحسين فرصنا المهنيّة مثل متابعة صفوف لغة أو خلق رصيد على LinkedIn أو البحث عن أشخاص قادرين على تقديم المشورة المهنيّة.

أما في ما يتعلق بالحياة العائليّة، يمكننا تخطي القلق من خلال تحديد أهداف صغيرة وقابلة للتحقيق. يمكننا مثلاً ان نعلم أطفالنا المساعدة في المهمات المنزليّة وهي مهمات تعلمهم الكثير وتخفف من عبئها عنا.

من شأن هذه الخطوات الخمس أن تساعدنا لكن علينا ان نتذكر ان اللّه هو من يعطينا السلام عندما نلتجئ اليه من خلال الصلاة والشكر. لن يخفي اللّه بفعل ساحر مخاوفنا إذ هو يعمل بطريقة مختلفة وغالباً ما يسمح بحالات لا نحبها ولا نفهمها. ومع ذلك، نعرف انه يسمعنا ويسهر علينا وهو قادر على لمس قلوبنا بنعمته فيعطينا السلام في أكثر الحالات صعوبةً.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً