Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 24 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

شعر طوني بيأس شديد وحاول الانتحار مرّتين

wheelchair.jpg

LonelyTaws

جوان جاموس - تم النشر في 12/09/19

للذين يسألون اين الله ولماذا المرض اقرأوا قصّة طوني

كنت أعيش في بروكلين وكانت الحياة جميلة. كنت ألعب كرة القدم وعندي العديد من الأصدقاء، أذهب الى المدرسة، وأتعلم ركوب الدراجة، كان كلّ شيء جيدا.

في يوم من الأيام، استيقظ طوني وهو يشعر بتوعك، بدأت رحلة امتدت على سبع سنوات من زيارة طبيب تلو طبيب.

مع مرور الوقت، بدأت أجر رجلي اليسرى وقدمي اليمنى  ولا أشعر بذراعي الأيسر، الى حين تم تشخيصي أخيراً في يناير ١٩٨٧بتصلب لويحي.

قلت للطبيب: جيد، صف لي دواءً، علاج. لكنه قال “ما من دواء”.

عندها فكرت بيني وبين نفسي: انني “علقت”

عندما تجول البلد من أقصاه الى أقصاه، وتمشي اينما تريد، وتركب دراجة وتقطع الطريق، يكون من الصعب، الصعب جداً امتصاص واقع انك لن تتمكن من القيام بذلك بعد الآن.

شعر طوني باليأس، مع تقدم المرض، بدأت الحركة تصبح أكثر فأكثر صعوبة، وشعرت في لحظات انني لا أريد العيش. “حاولت أن أقتل نفسي مرتَين”، المرّة الأولى بواسطة مسدس، أخرجتُ المسدس من بيته، حملته، ووضعت اصبعي على الزناد وصوبت المسدس نحو رأسي. حاولت ان استجمع ما يكفي من القوة لأضغط على الزناد، وفي عينَي عقلي، أشاهد صورة ابنتي في الصف الأوّل. قلتُ لنفسي، “إن ضغطتَ على هذا المسدس، لن تقتل نفسك، بل تقتل هذه الطفلة، هل تريد قتلها”؟عندها وضعت المسدس جانباً.

حاولت مرّة ثانيّة، مستخدماً حبوب منومة، وعندما كنت أهم الى تناولها، دخلت زوجتي من المطبخ، ولاحظت ما كنت أفعله، فأتت نحوي ودفعتني، ذهب الكرسي المتحرك  في اتجاه، والحبوب في اتجاه، وأنا في اتجاه آخر وبفضلها لا أزال هنا اليوم.

لقاء مع محارب سابق في الفيتنام غيّر طريقة تفكيره بالكامل.

قال لي: “من سيحكم عليك كشخص بالاستناد الى واقع انك تتنقل على كرسي متحرك،  فهو لا يحكم على شخصيتك. انت لا تزال شخصاً، أنت لا تزال انساناً.”

في تلك المرحلة، قلتُ لنفسي، “أنا لا أزال زوجاً، ولا أزال أباً، وعندي أصدقاء”.

تعلمت التكيّف، خسرت قدرتي على المشي، تعلمت التكيّف مع ذلك، وتعلمت العيش مع ذلك.

سيكون هناك أيام تريد فيها، أن تقفذ من النافذة إذ يكون فيها الألم استثنائياً، لكنك تتعلم كيف تتكيّف مع ذلك.

هناك أيام تريد أن تقول فيها لنفسك، “ما الذي أفعله هنا؟” هناك غاية أكبر لوجودك هنا وبالتالي، فإن وضع حد لحياتك ليست الغاية الأسمى.

الخروج من النفق، القوة للمضي قدماً في الحياة، أتت من أفراد التقيتهم في الطريق.

أطلقت موقعاً الكترونياً اسمه “فلنسمع قصتك”، وسألت أشخاص التقيتُ بهم في الطريق، “كيف تتخطون موقفاً صعباً في حياتكم؟” فيخبروني.

كنت غاضباً جداً جداً من اللّه وأسأله “لماذا فعلت بي ذلك؟” لم أصدق ان كان اللّه اله خير فلما يفعل ذلك بي؟

توقفت عن الإيمان باللّه الى حين أدركت ان اللّه يريدني في هذا الموقع. عدت بالذاكرة الى حادثة حصلت معي في جزيرة كوني في العام ١٩٦٢،  عندما كنت أبلغ من العمر ١٠ سنوات. كنت على وشك الموت، وآخر شيء قلته كان: “ربي رجاءً فليمسك أحد بي”، لم أنهي الجملة حتى شعرت بيد تمسك معصمي وبرجل ينتشلني من المياه. لم أعرف من كان هذا الرجل، لكنه قُدر له في الحياة أن يكون في جزيرة كوني في المياه معفي تلك اللحظة.

قلتُ لنفسي “لذلك أنا هنا، لذلك حصل ذلك”، هذا قدري في الحياة. أنا هنا لأمضي بها قدماً مع هذه الإعاقة الجسديّة

أزور المدارس، أتكلم مع الجميع، كلّ من ألتقيهم في الطريق، وأقول للناس الأمر نفسه “تعلموا من الشخص الذي هو الى جانبكم وامضوا بذلك قدماً”.

دائماً ما أقول للناس “أريد الأعجوبة، أريد للبرق والرعد أن يصعقني لأنهض وأمشي من جديد”. لكن وأنا أنظر من حولي أدرك ان الأعجوبة الحقيقيّة التي حصلت في حياتي هي وجود الجميع من حولي، وهذا يُحدث كلّ الفرق:

عندما تفهم ما هو قدرك في الحياة، عندما تفهم ان الأعجوبة هي الناس من حولك.

هذه هي الأعجوبة الكبيرة في حياتي: كلّ الأشخاص من حولي.

الرجاء الحفاظ على مصدر المقال في حال نقله

Tags:
الانتحارالمرضمعجزة
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
غيتا مارون
الطفلة ماريتا رعيدي: الربّ يسوع استجاب صلواتي...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
هل يجوز أن تُزَيَّن شجرة الميلاد بالكمامات وا...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
ريتا الخوري
مار شربل يطبع بإصبعه علامةَ الصليب في البيت ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً