أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

السر الذي اكتشفته سيمون ويل في دير وغيّر حياتها وقد يغيّر حياتكم أيضاً

Simone Weil
Leemage | AFP
مشاركة

طاقة الانتباه

ماتت سيمون ويل إثر مرض في العام ١٩٤٣ عن عمر ٣٤ سنة وذلك في السنة نفسها التي كتبت فيها كتابها الأخير. كتبت خلال فترة حياتها القصيرة عدد من الكتب الروحيّة واللاهوتيّة لكن هذه الكتب لم تحصد الرواج المُستحق. تغيّر ذلك كلّه خلال العقود التي تلت. اكتشف كتاب مشاهير مثل ت.س. إيليوت أعمالها ووصفها بـ”الروح العظيمة والعقل الفذ”. وُلدت تعاني من إعاقة جسديّة منعتها من استخدام يدَيها بشكل كامل وغالباً ما كانت تشعر باليأس تجاه ما كانت تعتبره مأساتها.

كتاباتها ألهمت الكثيرين ويقول عدد كبير من قرائها انهم وجدوا فيها صديقاً حقيقياً. هي لا تستكشف معنى معالجة الاضطراب الداخلي المتعلق بعيوبنا وشعورنا بعدم الأمان لكنها تعمل أيضاً على سر كيفيّة تخطيه.

ومن المُلفت كيف وجدت الطريق الذي يسمح لها بالمضي قدماً. عندما نسمع عن تخطي العادات السيئة واحداث تغيير ايجابي في حياتنا نعتقد ان هناك منهجيّة أي سلسلة من الخطوات نحو تحقيق الهدف. قد تكون هذه النصيحة مفيدة إلا انها لم تكن ما كان في بال سيمون ويل. صارعت كلّ حياتها ومشاكلها الشخصيّة الى حين سمعت رهبان يرنمون في أحد الأديرة.

كانت بدأت صحتها بالتدهور فأمضت ٦ أشهر مع الرهبان في سوليسم في فرنسا للإستراحة والتعافي. قصدت وهي هناك الكنيسة وسمعت الرهبان يرنمون. يوماً بعد يوم، تشربت من جمال وسلام الترانيم. شقت الترانيم طريقها نحو عظامها وشعرت أنها تشعر بالمزيد من السلام وان عاداتها السيئة بالتشكيك بنفسها وعدم اعتزازها بذاتها اضمحلت. لماذا؟ لأنها تعلمت قيمة الانتباه.

وكتبت ويل: “علينا محاولة معالجة عيوبنا بالانتباه لا بالإرادة.”

وعنت بذلك انه عندما نحاول معالجة عيوبنا عن طريق الإرادة الصرف وحسب فالجهد محكوم عليه بالفشل. قد تنفع الإرادة لفترة من الزمن لكن الجهد كبير والإجهاد يؤدي في النهاية الى تلاشي الإرادة. يمكننا تشبيه ذلك بشخص يريد خسارة الوزن ويبدأ بالتمارين لأسبوع أو اثنين فيستيقظ عند الفجر ليركض أو يقصد النادي الرياضي لكن الإرادة لإحداث هذا الجهد سرعان ما تتلاشى ويفشل الجهد.

وتضيف ويل أن الأفضل هو ممارسة فن الانتباه وتعني بالانتباه التركيز على أمور جميلة بالفعل والتشبع منها. الاصغاء الى ترانيم الرهبان، الجلوس في حديقة مع كوب قهوة لمراقبة الغيوم تمر ببطء في السماء أو مراقبة طفل يلعب. قد تبدو هذه الأنشطة غير مرتبطة بشيء محدد لكن قيمتها تكمن في أنها تزيد من طاقتنا وتقربنا من طيبة الحياة.

مع الوقت، يساعدنا الانتباه لما هو جيد وجميل على تكون أماني صافيّة. قد يكتشف شخص يريد تخفيض وزنه انه يحب فعلاً الهرولة صباحاً. تكون الرغبة حينها لا انهاك الجسد بتمارين قاسية بل الحركة النابعة من الاستمتاع. يساعد الانتباه أيضاً على عدم التركيز على احتياجاتنا ورغباتنا ويسمح لنا بأخذ قسط من الراحة من ذواتنا وجمع طاقة ايجابيّة.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.