أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

“تَعَالَوا، فَكُلُّ شَيءٍ مُهيَّأ!”

Biblia rosliny i kawa
مشاركة

يوم الجمعة الثالث عشر من زمن العنصرة

إنجيل القدّيس لوقا ١٤ / ١٦ – ٢٤

قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ: «رَجُلٌ صَنَعَ عَشَاءً عَظِيمًا، وَدَعَا كَثِيرين.
وسَاعَةَ العَشَاء، أَرْسَلَ عَبْدَهُ يَقُولُ لِلْمَدعُوِّين: تَعَالَوا، فَكُلُّ شَيءٍ مُهيَّأ!
فَبَدَأَ الجَمِيعُ يَعْتَذِرُونَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَة. قَالَ لَهُ الأَوَّل: إِشْتَرَيْتُ حَقْلاً، وَأَنَا مُضْطَرٌّ أَنْ أَذْهَبَ لأَرَاه. أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْذِرَنِي!
وقَالَ آخَر: إِشْتَرَيْتُ خَمْسَةَ فَدَادِين، وَأَنَا ذَاهِبٌ لأُجَرِّبَها. أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْذِرَني!
وَقالَ آخَر: تَزَوَّجْتُ ٱمْرَأَةً، وَلِذلِكَ لا أَقْدِرُ أَنْ أَجِيء.
وَعادَ العَبْدُ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ بِذلِكَ. فَغَضِبَ رَبُّ البَيْتِ وقَالَ لِعَبْدِهِ: أُخْرُجْ سَرِيعًا إِلى سَاحَاتِ المَدِينَةِ وَشَوارِعِها، وَأْتِ إِلى هُنَا بِالمَسَاكِينِ وَالمُقْعَدِينَ وَالعُرْجِ وَالعُمْيَان.
فَقالَ العَبْد: يَا سَيِّد، لَقَدْ نُفِّذَ مَا أَمَرْتَ بِه، وَبَقِي أَيْضًا مَكَان.
فَقَالَ السَيِّدُ لِلعَبْد: أُخْرُجْ إِلى الطُّرُقِ والسِّيَاجَات، وَأَجْبِرِ النَّاسَ عَلَى الدُّخُول، حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي.
فإِنِّي أَقُولُ لَكُم: لَنْ يَذُوقَ عَشَائِي أَحَدٌ مِنْ أُولئِكَ المَدْعُوِّين!».

التأمل: “تَعَالَوا، فَكُلُّ شَيءٍ مُهيَّأ!”

من اشترى حقلاً أصبح مالكاً، قد يصاب بداء الكبرياء لأنه يظن أن لديه من الخيرات ما يكفيه لسنواتٍ عديدة فيهتم بطعامه وممتلكاته أكثر من نفسه وروحه حتى يصبح آلة استهلاكية ويفقد انسانيته. فما نفع الطعام والممتلكات اذا لم يكن عندنا ذات إنسانية؟؟!!…

ومن اشترى خمسة فدادين (أزواج بقر)، يشير إلى المتعلق بالأمور الحسيَّة الجسديَّة (خمس حواس) يقع بمرض الموضة ويهمل الجسد، أي يحطّ من قيمته وكرامته، فاللباس من دون كرامة للجسد يكون كالحائط المزيّن لديه طلة جيدة ولكن دون كرامة. فالجسد من دون نفس طاهرة يكون كالجثة في القبر…

ومن اتخذ له زوجة، قد يحوِّل تلك العلاقة المقدسة الى تعلّق مرضي باللذة الجسدية التي تعوقه عن اللذة الروحية حسب القديس أغوسطينوس الذي صَلَّى قائلاً:”ليتنا نترك الأعذار الباطلة الشرِّيرة، ونأتي إلى العشاء الذي يجعلنا في شبع داخلي. ليتنا لا ننتفخ بالكبرياء الذي يعوقنا، ولا أيضًا حب الاستطلاع الذي يفزعنا ويبعدنا عن الله، ليت ملذّات الجسد لا تعوقنا عن لذة القلب. لنأتِ ولنشبع.”
ما أعظم محبتك لنا يا رب، هيّأت لنا كل شيء، ونحن نلهو في الخارج، كالوالد الذي يعمل طويلاً ليؤمن الراحة لأبنائه، وكالوالدة التي تنظف وترتب المنزل وتعدّ الطعام ليكون جاهزاً في الموعد المناسب ومن ثم تدعو أطفالها الذين هم في الخارج يلعبون ويمرحون ليأكلوا ويتمتعوا…

دعوتنا يا رب الى التخلي والإيمان بعنايتك وهنا تكمن الصعوبة، فنحن نؤمن ولكن لا نستطيع التسليم لإرادتك… نريد أن نكون كطيور السماء وزنابق الحقل بالقرب منك، كمريم التي جلست عند أقدامك وتناولت بفرحٍ عظيم كلمتك، لكن لا زلنا نخلق الاعذار لعدم التزامنا بدعوتك كي نتمتع بما هيّأته لنا… ذاك العشاء العظيم وليمة عرس الحمل…

أعطنا يا رب أن نثق بعنايتك، أنك ترزقنا من حيث لا ندري. ساعدنا أن نتخلى عن أنانيتنا لتملك أنت فينا، أبعد عنا القلق، قلق العيش من أكل وشرب ولباس، أفهمنا انك تعتني بِنَا كأبناء لك أكثر من طيور السماء وزنابق الحقل. امين

نهار مبارك

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.