أليتيا

ما الذي يفعله ملاكنا الحارس بعد وفاتنا؟

مشاركة

من الطفولة حتى الموت تحيط الملائكة الحارسة الحياة البشريّة برعايتها وشفاعتها

تُشير تعاليم الكنيسة الكاثوليكيّة في التعليم رقم ٣٣٦ انه “من الطفولة حتى الموت تحيط الملائكة الحارسة الحياة البشريّة برعايتها وشفاعتها.”

ويوضح هذا النص اننا نتمتع بحماية واهتمام الملاك الحارس حتى لحظة مماتنا. لا ترافقنا الملائكة الحارسة في حياتنا الأرضيّة وحسب بل تمتد أفعالها الى الحياة التاليّة.

ومن أجل فهم هذه العلاقة المستمرة بين الملائكة والبشر خلال انتقالنا من هذه الحياة الى الأخرى، علينا ان نفهم ان الملائكة أُرسلت للخدمة ولمساعدة المُعدين للخلاص. ويعلّم القديس باسيليوس الكبير ان لا أحد يستطيع أن ينكر انه يقف الى جانب كلّ مؤمن ملاك كحامٍ وراعٍ يقوده الى الحياة.”

ويعني ذلك ان مهمة الملاك الحارس الأساسيّة هي انقاذ البشريّة ليدخل كلّ واحد منا في حياة اتحاد باللّه وتتضمن هذه المهمة المساعدة التي تقدمها الملائكة الحارسة للأرواح عندما تنتقل الى رحمة ربها.

ويتحدث آباء الكنيسة عن هذه المهمة عندما يقولون ان الملائكة الحارسة تكون موجودة مع الروح لحظة الموت وتحميها من آخر هجمات الشيطان. وعندما تغادر الروح الجسد، ترافقها الملائكة وتعذيها فتقدم الروح نفسها بثقة أمام اللّه. وبعد أن يُصدر اللّه حكمه، في حال أُرسلت الروح الى المطهر، يزورها الملاك بصورة مستمرة ويعزيها ويصلي معها لتحريرها في المستقبل.

وبالتالي، لا تنتهي مهمة الملاك الحارس مع موت الفرد بل تستمر الى حين تصل الروح الى اللّه.

ومع ذلك، علينا ان نتذكر انه علينا ان نخضع للحكم بعد الموت وهو حكم تختار خلاله النفس، في وجود اللّه، إما الانفتاح الى محبة اللّه أو رفض محبته ومغفرته وبالتالي التخلي عن الاتحاد به للأبد.

وفي حال قررت الروح الاتحاد باللّه، تنضم الى ملاكها في تمجيد إله الأبديّة.

وفي حال كانت الروح في حالة انفتاح على اللّه لكن لا بطريقة كاملة، يتطلب الطريق نحو البركة التامة تنقيّة تُطلق عليها الكنيسة اسم “المطهر”.

وفي هذه الحال لا يحتاج ولا يستطيع الملاك، المقدس والنقي والذي يعيش في حضرة اللّه، المشاركة في تنقية النفس المسؤول عنها. ما يستطيع الملاك القيام به هو حماية هذه النفس أمام عرش اللّه وطلب المساعدة من البشر للصلاة من أجلها فتغادر المطهر.

أما النفوس التي تقرر رفض محبة اللّه ومغفرته والتخلي عن الإتحاد به كلّ الوقت (يوحنا بولس الثاني، اللقاء العام، ٢١ يوليو ١٩٩٩) يتخلى ويرفض علاقة الصداقة مع ملاكه الحارس.وفي هذه الحال الرهيبة، يمجد الملاك عدالة اللّه السماويّة وقداسته.

وفي كلّ من هذه السيناريوهات الثلاث الممكنة (الملكوت والمطهر والجحيم)، يفرح الملاك بحكم اللّه لأن الملاك في اتحاد كامل وتام مع الإرادة السماويّة.

فلنتذكر خلال هذه الأيام ان باستطاعتنا الانضمام الى ملائكة أحبابنا المتوفين فيحملون صلاة الى اللّه ويُظهر هو رحمته.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً