أليتيا

مفاجأة تلو الأخرى في حديث لرجل من الطبيب النفسي عن زوجته

مشاركة
المرأة مثل الملح, ربما لا يقدر البعض حضورها, لكن غيابها يفقد الحياة طعمها الطيب.

في هذا الحوار بين رجل وطبيبه النفسي عن زوجته نفهم الكثير:

 

ط: ما هي وظيفتك سيد جميل؟

 

ج: أعمل محاسب في أحد المصارف.

 

ط: وزوجتك؟

 

ج: زوجتي في الحقيقة لا تعمل هي “ست بيت” .

 

ط: من يحضر الفطور لأولادك؟

 

ج: زوجتي.. لأنها لا تعمل.

 

ط: في أي وقت تستيقظ زوجتك؟

 

ج: تستيقظ باكرا, لتحضر كل شيء.. تحضر زوادة الأولاد, تتأكد من لباسهم, وأنهم جميعهم قد تناولوا الفطور.. ونظفوا أسنانهم, ورتبوا حقائبهم المدرسية دون أن ينسوا شيئا.. تغير لطفلنا “الحفاض” وتلبسه الثياب النظيفة.

 

ط: من يصطحب الأولاد الى المدرسة؟

 

ج: زوجتي تأخذهم الى المدرسة, لأنها لا تعمل.

 

ط: بعد اصطحابهم الى المدرسة ماذا تفعل؟

 

ج: تستفيد من وقتها وهي خارجا, تشتري بعض الحاجات من السوق, طبعا برفقة طفلنا الصغير. وتعود الى المنزل تطعم الطفل وتغير له “الحفاض”, قبل التوجه الىالمطبخ لتحضير الغذاء وتنظيف المنزل…لأنها لا تعمل.

 

ط: بعد عودتك من العمل ماذا تفعل أنت؟

 

ج: طبعا أرتاح. بعد تعب النهار والعمل في المصرف.

 

ط: ماذا تفعل زوجتك في المساء؟

 

ج: تجهز العشاء, تساعد الأولاد في اكمال فروضهم المنزلية.. في هذا الوقت أتابع أنا نشرات الاخبار.. بينما هي تكون مشغولة في تحضير الاطفال للنوم, بعد الاستحمام ولبس ثياب النوم وتنظيف الاسنان وقراءة القصص المناسبة لأعمارهم.. من ثم تتوجه الى الصغير لتغير له مرة أخرى وتنظفه وتطعمه.. تتأخر في ذلك لكن لا يهم لانه ليس لديها عمل.

 

هذا هو النهار الروتيني لأغلبية النساء حول العالم, الذي يبدأ في الصباح الباكر ويستمر الى ساعة متأخرة من الليل.هذا هو نهار المرأة “التي لا تعمل”..

 

رغم أن الكثير من النساء لا يملكن شهادات عالية, لكن يملكن مفاتيح السعادة المنزلية. افرح وقدر زوجتك, أمك, جدتك, خالتك,أختك, أو ابنتك..

 

واذا سأل أحدهم: ” أنت امرأة عاملة أو سيدة منزل”؟؟

 

سيكون ردها:” أنا أعمل كزوجة وكأم 24 ساعة في المنزل..”

 

أنا المنبه..

 

أنا الطباخة..

 

أنا خادمة المنزل..

 

أنا الخادمة على الطاولة وفي حمامات البيت ..

 

أنا المعلمة..

 

أنا حاضنة الاطفال..

 

أنا الممرضة..

 

أنا عامل الصيانة المنزلية..

 

أنا موظف الحراسة..

 

أنا المراقب..

 

أنا المسلي..

 

ليس لدي أية فرص.. أعمل ليلا نهارا.. جاهزة للخدمة طوال الوقت.. لا أتقاضى معاشا ولا تعويضا.. وأسمع دائما جملة يرددها زوجي: ” ماذا تعملين طوال النهار”؟؟

 

المرأة مثل الملح, ربما لا يقدر البعض حضورها, لكن غيابها يفقد الحياة طعمها الطيب …

 

حفظ الله كل أم وكل زوجة وكل امرأة تعمل في البيت  وفي خارجه.

 

أعاده الله على كل الأمهات بالصحة والعافية والعمر الطويل.

 

لمؤلف مجهول

ترجمة الخوري كامل كامل

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً