Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر
نمط حياة

ما الذي يحصل عندما تغيب العاطفة بين الزوجين ويمضي إحداهما وقته مع صديق أو على هاتفه؟

DIVORCE

nd3000 - Shutterstock

تانيا قسطنطين - تم النشر في 17/07/19

كثيرون منا متمسكون بالفكرة القائلة أن الزواج هو الإخلاص الجسدي. لكن مياه الزواج العاطفية عميقة، وغالباً ما تكون أكثر تعقيداً مما اعتقدنا كمتزوجين جدد.

 تتعدد طرق الخداع في الزواج، لكن طريقة الشفاء واحدة… التواصل.

الرابط مع الزوج يتخطى البعد الجسدي، ويشمل البعدين العاطفي والروحي. من المفترض أن يحب الزوجان بعضهما البعض ويدعما بعضهما البعض في معظم جوانب الحياة. فالزوجان صديقان حميمان ورفيقان. ولكن، ما الذي يحصل عندما يغيب الزوج عاطفياً؟ أو ماذا لو طلب أحد الزوجين حضوراً عاطفياً أكثر مما يكون الآخر مستعداً لهذا الحضور؟

كثيرون منا متمسكون بالفكرة القائلة أن الزواج هو الإخلاص الجسدي. لكن مياه الزواج العاطفية عميقة، وغالباً ما تكون أكثر تعقيداً مما اعتقدنا كمتزوجين جدد.

يقول توماس غاليانو، الخبير في العلاقات، أن مصطلح “الخداع” يتضمن تفسيرات متعددة تتخطى المعنى الجسدي. يفسر أن الخيانة قد تشمل الذهاب إلى نوادي تعري أو الزنا أو الثقة بشخص ما أكثر من الزوج. لكن غاليانو يعتقد بالنسبة إلى الخيانة العاطفية أن ما يهم فعلاً هو عنصر الثقة وليس الدلالات. عندما تُفقد الثقة بين الزوجين، يتأزم الزواج.

يقول أن العلاقات تتكوّن على أساس التفاهم والتواصل والأهمّ من ذلك الثقة. وعندما تُفقد الثقة وتحصل الخيانة، من المهم أن يلتزم الطرفان بدرب شفاء.

في الحقيقة، يمكن أن تنبع إحدى أصعب المشاكل في الزواج من زوج يمضي وقتاً عاطفياً مع شخص خارج نطاق زواجه. قد تبدأ هذه العلاقة مع زميل في العمل أو صديق موثوق. مثلاً، عندما يصغي الزوج إلى كافة مشاكل صديقته في العمل، قد يبدو الأمر غير مؤذٍ في البداية وإنما قد تنتج عنه عواقب غير مقصودة على الحياة العائلية.

حتى ولو لم يحصل احتكاك جسدي، قد يُثير عمق الحديث شكوكاً. ففي النهاية، قد يبرز شعور بالخيانة، لكن الشخص الذي لم يبدأ بالخيانة العاطفية يجد صعوبة في الشفاء.

الخطوة الأولى للشفاء هي الاعتراف بحصول أمر خاطئ في البداية. بحسب غاليانو، ينبغي على الشخص المخطئ أن يتقبل مسؤولية فقدان ثقة الشريك. ويقترح غاليانو أن يكتب المخطئ كل ما حصل ويرسم خطة عمل من أجل تخطي هذا السلوك. هذه الخطة قد تشمل الاستشارة الزوجية والجلسات الجماعية.

إذا اكتُشفت الخيانة العاطفية في فترة مواعدة أو خطوبة، لا بد من إعادة التفكير بالعلاقة. ولكن، إذا اكتُشفت في زواج، فلا بد من العمل على ترميم العلاقة للمضي قدماً. هنا، يرى غاليانو أنه من المهم أن يصارح الزوج زوجته بمشاعره وأسئلته لأن الزوجين يجب أن يسيرا على طريق الشفاء. وينبغي على الشخص الذي تعرض للخيانة أن يفكر بخطة سلامة لحماية نفسه من خيانة عاطفية مستقبلية.

بالتالي، ينصح غاليانو بالصراحة بين الزوجين قائلاً: “اعتمدوا التواصل الصريح. اعملوا دائماً من أجل إصلاح العلاقة”.

أخيراً، التحدث عن خيانة عاطفية صعب على الطرفين، لكن هذا لا يعني أن هذا الحديث ليس مهماً. كما أن الصلاة أساسية ليطلبا من الله نعمة الشفاء وحماية العلاقة. والشفاء يتطلب طبعاً مشاركة الطرفين!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الزواجالطلاق
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً