Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

ثوب الكرمل يمنع الرصاصات من اختراق جسد الكاهن وعلقت فيه

BROWN SCAPULAR

Pascal Deloche | GoDong

فيليب كوسلوسكي - تم النشر في 17/07/19

كان يحتفل بالقداس عندما أتاه شاب مطلقاً النار عليه فلم يمت الكاهن وأكمل قداسه

وضعت الكنيسة عيد سيدة الكرمل في السادس عشر من يوليو، فماهي كتفية سيدة جبل الكرمل؟

علامة العهد وعربون الحماية


الكتفية هي رداء يغطي الكتفين والظهر والصدر، ويكون له أحياناً غطاء للرأس من أجل الرجال. يلبسه أعضاء بعض الرهبنات (منهم إخوة الطوباوية مريم العذراء لجبل الكرمل أي الكرمليين).

تدريجياً، أصبح أبسط وبات يقتصر على قطعتي قماش (واحدة من الأمام والأخرى من الخلف مع ثقب للرأس). وحتى الآن، لا يزال يشكل اللباس المعتمد لدى بعض الرهبنات. لكن المقصود اليوم بتسمية “ثوب سيدة جبل الكرمل” (أو الكتفية البنية) هو مجموعة مؤلفة من قطعتي قماش متصلتين بخيطين. تحمل إحدى القطعتين (في معظم الأحيان) صورة للعذراء مع الطفل يسوع؛ والأخرى صورة للمسيح وهو يدلّ إلى قلبه الأقدس. لأسباب عملية، يُمكن لهذا “الرداء المصغر” أن يُستبدل بأيقونة طبعت عليها الصورتان عينهما من الجانبين.

ما قصة الثوب؟


في 16 يوليو 1251، ظهرت العذراء لسيمون ستوك، رئيس عام رهبنة الكرمليين (الذي أعلنت قداسته منذ ذلك الحين) التي كانت مهددة بالزوال بسبب مصاعب كبيرة. أعطته العذراء الكتفية (قطعة قماش كبيرة وداكنة مع ثقب للعنق) واعدة إياه بأن “من يموت مرتدياً هذا الثوب، رمز الخلاص والحماية في المخاطر، وعربون السلام والعهد الأبدي، لن يعاني أبداً من النار الأبدية وسينال الخلاص”.

بعد مرور 70 عاماً، خلال ظهور آخر للبابا المستقبلي يوحنا الثاني والعشرين، وعدت العذراء بأن تنجّي من المطهر المتعبدين للثوب نهار السبت التالي لموتهم. في غضون ذلك، حُفظت رهبنة الكرمليين وبدأ ثوب سيدة جبل الكرمل بالانتشار. ومنذ ذلك الحين، لبسه ملايين الرجال والنساء في العالم أجمع من رهبان وعلمانيين، وغالباً ما كانوا ينتمون إلى عائلة الكرمل الكبرى. من بين هؤلاء، نذكر بخاصة يوحنا بولس الثاني.

لماذا نرتديه؟


الثوب ليس حجاباً يسمح بشراء الخلاص بثمن رخيص (على الرغم من وجوب أخذ وعود العذراء في هذا الشأن على محمل الجد). كان يوحنا بولس الثاني يقول: “إنه رداء يذكر بحماية مريم الدائمة”. لكنه أيضاً رمز تكرس وانتماء يُعبّر المرء من خلاله لوالدة الله عن الرغبة في حبّها وخدمتها واتخاذها مثالاً. هذا هو معنى كلمات الطقس الجديد لوضع الثوب: “اقتدِ بها وعِش في صحبتها”.

كذلك، وكما أشار يوحنا بولس الثاني، يعبّر مرتدو الثوب “عن عزمهم على صوغ حياتهم على مثال مريم، الأم والشفيعة والأخت، العذراء الكلية الطهارة، مرحبين بقلب نقي بكلمة الله ومكرسين ذواتهم بغيرة لخدمة إخوتهم”. إن ارتداء ثوب سيدة جبل الكرمل بإيمان ورجاء ومحبة، يحمي من كافة الشرور ابتداءً من الخطيئة، ويُنمّي في المحبة المتبادلة مع مريم.

نجاة كاهن بعد إطلاق النار عليه

رجل أطلق النار على كاهن خلال احتفاله بالقداس لكن ما حصل أذهل جميع الموجودين!

في بعض الأحيان، يُنقذ اللّه بأعجوبة أحدهم من الموت وذلك بأكثر من طريقة ممكنة. يقوم بذلك عندما تكون هذه مشيئته ومن أجل تسليط الضوء على ايمان بعض الأفراد.

يمكننا قراءة مثل هذه القصة في كتيّب “لباس النعمة” الذي يروي كيف أنقذ اللّه أحد الكهنة الذين كانوا يرتدون الثوب البني.

كان أحد الكهنة الفرنسيين يوماً في رحلة حج متوجهاً نحو احدى الكنائس المحليّة للاحتفال بالقداس. أدرك وهو يقترب من الكنيسة انه نسي أمراً.

نسي الكاهن وهو يرتدي ثيابه صباحاً وضع الثوب البني الذي كان يضعه عادةً تحت ثيابه.

أربكه ذلك ولم يستطع أن يتخيّل الاحتفال بالقداس دون تكريم العذراء مريم من خلال الثوب البني. لكنه، كان ليتأخر على القداس في حال عاد الى حجرته.

قرر مع ذلك العودة وارتداء الثوب مفضلاً الاحتفال بهذه الطريقة بالقداس.

هكذا يروي الكتيّب ما حصل بعدها:

بعدها، وخلال الاحتفال بالذبيحة، اقترب شاب من المذبح وسحب مسدساً وصوّب رصاصته نحو ظهر الكاهن. استغرب الجميع ان يُكمل الكاهن تلاوة صلوات القداس وكأن شيئاً لم يحصل. اعتقدوا أولاً ان الرصاصة وبأعجوبة لم تُصب الهدف. لكن وبعد التدقيق، تبيّن ان الرصاصة معلقة بالثوب البني الذي أصر الكاهن على ارتدائه.

لا يروي الكتّب تفاصيل إضافيّة مثل اسم الكاهن أو التاريخ أو المكان لكنها ليست المرّة الأولى التي نسمع فيها عن نجاة أحدهم من الموت بفضل غرض مقدس.

في حين لا تُعتبر هذه الروايات ضمانة نجاة في حال ارتدى أحدهم غرضاً مقدسا، لكن تسلط الضوء على الحاجة الى التسلح بإيمان حقيقي باللّه والوثوق بأنه سيحمينا خلال فترة الحاجة. إن وثقنا فعلاً باللّه، فكلّ شيء ممكن.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً