أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أحبّها السرطان حتى الموت

مشاركة

هكذا حفرت ليليان الثلاثينية صورتها في قلوب محبيها قبل الرحيل

ليليان أبو ديوان، الشابة الثلاثينية والزوجة الحنونة والمملوءة بالحب والفرح والشغف، رحلت بعد صراع طويل مع ذلك المرض الخبيث الذي سرّع لها رحلتها الى أحضان الرب.

زميلات ليليان وصديقاتها لم يصدقوا الخبر، لا بل رفضوا تصديق وفاتها، وها هو انكار واقعة الرحيل يضرب بصعوبته في قلوب المودعين.

وباختصار كامل المعنى قالت احدى زميلاتها في مهنة الاعلام لموقع VDLnews: “ليليان… كل شي حلو فيكي تحكي عنها”، جملة تبعتها تنهيدة ممزوجة بدموع تأبى أن تنهمر، لماذا؟ لأن “الملاك” الغائبة “كانت قوية جداً وترفض اظهار ألمها لأصدقائها ومن حولها”، هذا ما أضافته الزميلة التي لم ترغب في الكشف عن اسمها.

أما زميلة وصديقة أخرى، فبغصة عميقة روت لموقعنا شعورها وتصورها لما حدث فقالت: ” اختارت ليليان أن تغادر الأرض بسلام وصمت وسط حزن كبير من زملائها في المهنة وأصدقائها ومحبيها، هي التي فقدت والدتها منذ فترة قصيرة وقد يكون الله أراد بذلك أن يخفف من آلام والدة سترى وردة عمرها تذبل أمام عينيها”.

وعندما طلبنا منها أن ترسم لنا الصورة الأخيرة التي حُفرت في قلبها لرفيقة المهنة والحياة، قالت التالي: “الضحكة دائما على وجها، هي شخص شغوف جداً في عمله ويحب الناس، قوتها وصمودها في وجه المرض كانا تحدياً كبيراً”.

أما عن حياة ليليان الخاصة، فأخبرتنا زميلتها أنها “عملت كمخرجة في تلفزيون “السومرية” العراقي ومن ثم في تلفزيون “هنا بغداد” متزوّجة من أنور بيسري وليس لديها أطفال، أصابها المرض وهي في ربيع شبابها… عانت من السرطان لحوالي الـ4 سنوات”. وختمت جملتها بكلمتين خطفتا صوتها: “اليوم رحلت”!

فكرتان أجمعت عليهما الآراء: “أحبها كل من عرفها وأحب ضحكتها وعفويتها” و”زوجها كان مرافقا لها بكل مراحل مرضها وكان السند القوي لها”، أوليست الصورة المثالية لعهود أتممها أنور حتى النهاية؟… “في المرض والصحة حتى يفرّقنا الموت”!

… وفي العقد الثالث من عمرها فرقهما الموت. لكن انتظار اللقاء هناك، فوق، في أحضان الخالق سيبقى الحلم المنتظر، لأننا لا نموت بل ندخل الحياة الأبدية!

 

رحلت لكنّها لم تُغادر…

أبكتنا ليليان أبو ديوان في رحيلِها.. أوجعنا غيابُها وقطَف من على أغصان عُمرِنا ثِمار الأمل…

في تلفزيون السومرية حيث عملنا معاً للمرة الأولى، كانت ليليان ضحكة المحطة.. وجهُها المضيء كالشمس يطمئنك الى طول النهار، حتى في وسط أحزانها لا تترك الإبتسامة وجهها. العلاقة بينهما علاقة الضوء بالشمس وعلاقة العطر بالورد..

حتى في غمرة وجع المرض الخبيث، بقيت ليليان مبتسمة.. ظننّا بأن ابتسامتها قتلت خُبثه لكنّه لم يبالِ… في المنصورية حيث عملنا معاً من جديد، بدت ليليان مُتعبة.. كانت لا تزال عروساً في طرحة الأمل وبياض قلبها يتلألأ على محيّاها، لكنّ المرض أرهقها… قد يكون  المرض معذوراً فهو أحبّها حتى الموت..

ليليان المخرجة التلفزيونية الموهوبة، أخرج مسلسل غيابها مرض، لا تسلم منه عائلة في لبنان..

غفت ليل أمس في ختام مشهدية الحياة، بعدما كتب لها القدر سيناريو قصير وبنهاية مأسوية.

رحلت ليليان الى حيث لا موت، رحلت جميلة لتبقى كما هي في لقائنا الأبدي.. رحلت على وقع دموع الإعلاميين الزملاء وأهل الصحافة والأهل والأقارب، وهي سترقد غداً على رجاء القيامة في بشري بلدة حبيبها البطل، حبيبها الذي مات معها ألف مرة وسيموت بعدها ألفين..

قد يكون القدر أقوى من الجميع، ومن المؤكد أن الموت قدر من يطأ هذه الفانية، لكنّ بعض الذين يموتون يستحقون الحياة، بعضهم في موتهم موت لحركية الحياة، ونقص في مناعة المقاومة.. نعم في ابتسامة ليليان بعض من مقاومة اليأس والخوف والمرض والموت لكنّها رحلت….

صلوا الصلاة التالية من أجلكم أو من أجل شفاء من تحبّون:

“أيها القديس بيريغران العظيم، لُقّبت بـ “الجبار”، “صانع العجائب”، بسبب كثرة الأعاجيب التي أتيت بها من الله لمن التجأ إليك. على مدى سنوات عديدة حملت المرض السرطاني الذي يُدمر الأنسجة في الجسد، وكنت السبيل للذين لجأوا إلى مصدر كل نعمة في أصعب الأوقات التي يعيشها إنسان. لقد تميّزت برؤية يسوع الذي نزل من الصليب ليشفي عذاباتك. اطلب من الله والسيدة العذراء، العافية للمرضى المصابين بهذا الداء.

 (ذكر أسماء الذين نصلي من أجلهم(

بشفاعتك القوية، نصلّي إلى الله، الآن وإلى الأبد، فنشكره على خيره ورحمته.

المصدر: رامي نعيم – السياسة – VDL– أليتيا

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.