Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار

الإعتداء على مخيّم صيفي مسيحي

religious.jpg

Free-Photos

الأب بشار فواضلة - تم النشر في 15/07/19

الأب بشار فواضلة يكتب عن خبرة الاعتداء على مخيم صيفي مسيحي‎ في بيت حنينا

كتب الأب بشار فواضلة  عبر “ابونا”، الأرض المقدسة.. بلدنا.. أرضنا.. فيها ولدنا وكبرنا.. فيها تعلمنا كيف نحب وفيها تعلمنا كيف نقاوم! هي من علمتنا الصمود المطلق في كيفية مواجهة الظلم والعنصرية والطائفية.. هي ذاتها كانت وما زالت شاهدة على كل العصور التي مرت وستبقى شاهدة على ايامٍ ستأتي.. تشهد بأن لكل بداية نهاية ولكل ظالمٍ ومتسلط نهاية وانتهاء.. كانت تسمى فلسطين صارت تسمى فلسطين وسيبقى الاسم محفورا في قلب كل إنسان..

تنقلت في الأيام الماضية بين مدن ومناطق فلسطين التاريخية ووصلت إلى مركز هذه الأرض ومركز الكون أيضا القدس.. تواجدت هناك لكي أشارك في ختام أكبر مخيم صيفي للأطفال في المدينة المقدسة وكان في مركز تراسنطا الراعوي في بيت حنينا.. وهناك كان كل شيء رائع، مميز.. جميل ويحمل رسالة للإنسان والأرض ولكنيسة هذه الأرض كنيسة قدسنا.. كان متواجد أكثر من ١٣٥٠ مشارك في ذلك المهرجان حيث تفاعل الكل مع كل فقرة. واكبر تفاعل كان مع مسرحية الصفقة التي صوبت الأنظار من جديد إلى من نحن وما هي رسالتنا وكيف نتحرر من كل خطيئة وظلم واحتلال وتنازل عن الأرض والبشر..

ولكن حدث ما قد يكون متوقعا، زمرة من المستوطنين القاطنين على أرضنا -لا بل المحتلين أرضنا- بان قاموا بتعكير صفو المهرجان برمي علب لبن وبندورة من خلف الأسوار إلى ملعب مركز تراسنطا حيث كانت الجموع، وتطاير اللبن على ملابس الاطفال والنساء والشباب لا بل وعلى ملابس الكهنة! وكنت أنا منهم.. كأني أرى بيسوع حاضر معنا وفينا ويضطهد ويجلد ويبسق عليه ويرذل من جديد.. كل هذا لم يوقفنا بل جعلنا نكمل بفرح بحب بايمان وبحرية أكبر مهرجاننا لان زمرة اللصوص لا تخيف صاحب البيت.. ولكن هذا لا يعني أيضا بأننا سنصمت امام هذه الحادثة وإنما سنعبر بكل الطرق والوسائل الحضارية والسلمية والثقافة لكي نوصل لكل العالم من هم هؤلاء اللصوص.. كل هذا حصل وانا متواجد وشاهد حقيقي لكل ذلك..

هذا أمر والأمر الاخر يحصل كل يوم في الجليل يحث يضطهد الإنسان العربي في كل شي ويعتبر درجة ثانية او ثالثة او اكثر.. يؤلمني ما يحدث بنا ويؤلمني ما يسيطر علينا من خوف “لأننا لسنا أبناء الظلام بل أبناء النور.. ولا ندعى سوى أبناء الحقيقة” اضطهاد هنا واضطهاد هناك.. طريقٌ مغلق هنا واخر ممنوعٌ هناك.. باب موصد هنا وآخر مسدودٌ هناك.. حاجزٌ موجود هنا واخر حاضر بطريقة ثانية هناك.. ونحن لا نزال هنا وهناك.. ونحن كنا وسنبقى هنا وهناك.. فالمسيح ولد هنا وسنبقى هنا! فهذه أرضنا وهذه حياتنا وهذه رسالتنا وهنا ولدت دعوتنا.. وهذه فلسطيننا

لن يرهبونا، لن يخيفونا.. سنبقى

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
فلسطين
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً