Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "أطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم..."

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 27/06/19

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٦ / ٢٠ - ٢٤

قالَ الربُّ يَسوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّكُم سَتَبْكُونَ وتَنُوحُون، أَمَّا العَالَمُ فَسَيَفْرَح. أَنْتُم سَتَحْزَنُونَ ولكِنَّ حُزْنَكُم سَيَتَحَوَّلُ إِلى فَرَح.

أَلمَرْأَةُ تَحْزَنُ وهِي تَلِد، لأَنَّ سَاعَتَهَا حَانَتْ. ولكِنَّهَا مَتَى وَلَدَتِ ٱلطِّفْلَ، لا تَعُودُ تَذْكُرُ ضِيقَهَا، لِفَرَحِهَا أَنَّ إِنْسَانًا وُلِدَ في العَالَم.

فَأَنْتُمُ الآنَ أَيْضًا تَحْزَنُون، إِنَّمَا سَأَعُودُ فَأَرَاكُم، وتَفْرَحُ قُلُوبُكُم، ولا يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُم مِنْكُم.

وفي ذلِكَ اليَوْمِ لَنْ تَسْأَلُونِي شَيْئًا. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ مِنَ الآبِ بِٱسْمِي، يُعْطِيكُم إِيَّاه.

حَتَّى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا بِٱسْمِي شَيْئًا. أُطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم.

التأمل: “أطْلُبُوا تَنَالُوا فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم…”

يقارن يسوع بين حزن التلاميذ المؤقت وفرح العالم الزائل، وفرح التلاميذ الدائم وحزن العالم لا بل مأساته المتجددة. فحزن التلاميذ يتحول الى فرح دائم أما العالم فلا يستطيع ضمان استمرارية فرحه.

يبدو أن الحزن المؤقت يتحول الى فرح دائم، كحزن المرأة وهي تلد طفلها للحياة، فسرعان ما يتحول وجعها إلى فرح وترسم على وجهها ابتسامة رضى عندما ترى الحياة تسري في عروق مولودها الصغير، فتكون الأمومة مكافأة استثنائية وهدية ثمينة ولدت من رحم الالم وتعمّدت بالوجع وتكللت بالفرح.

يؤكد يسوع حتمية الحزن وزواله (أنتم الآن أيضا تحزنون) ويؤكد حتمية الفرح وديمومته (إنما سأعود وأراكم وتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم”.

يكون الحزن “الان” في الوقت الحاصر، في اللحظة العابرة، في واقع الحياة المليء بالمشقات، ولكن كل الواقع الإنساني الضعيف يتغير ساعة اللقاء بوجه يسوع.

واللافت أن يسوع هو صاحب المبادرة وليس الانسان،فهو يأتي إلى لقاء الإنسان حيث يكون، لذلك يطمئن قلب المؤمن ولا يغلبه الحزن لأنه على يقين أن كلام الرب صادق لا دوران فيه فالسماء والأرض تزولان وكلامه لا يزول، هو كالنور متى أشرق زال الظلام، مى لمس قلب المؤمن حوّل حزنه إلى فرح.

لكن الواضح أن سبب مأساة الإنسان أنه يطلب في صلاته من الله فرحه باسم الحاجة البيولوجية وليس باسم يسوع. فمن أكل وشبع سيجوع مجددا، ومن شرب وارتوى سيعطش مجددا، ومن أخذ علاجا طبيا ونال الشفاء سيمرض ويموت مجددا. فالحاجة في جوع دائم لا تشبع أبدا. ومن يطلب باسم الحاجة على قدر الحاجة ينال، أما من يطلب باسم يسوع فعلى قدر يسوع ينال “أنا هو الخبز النازل من السماء، إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا الى الابد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم” (يوحنا ٦ / ٥١).

في صلاتنا هل نطلب باسم يسوع أو باسم الحاجة؟!! وإذا طلبنا باسم يسوع فماذا نطلب أكثر من يسوع ذاته ليكون فرحنا تاما؟

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً