أليتيا

صبي يدرس تحت ضوء مصباح البلدية تصل قصته الى ملياردير من البحرين

PERU, BOY
Reprodução / Twitter
مشاركة

وما فعله الملياردير مذهل

قد تبدو قصة خرافيّة لكنها حقيقة!

 

بدأ كلّ شيء عندما جذب فيكتور مارتن كوردويا، من موشي في البيرو اهتمام الضباط العاملين على كاميرهات المراقبة في المدينة. فسجلت الكاميرات هذا الطفل جالس وسط الشارع تحت ضوء البلديّة يتمم فروضه المنزليّة.

 

سرعان ما انتشرت الصور في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. لا تصل الكهرباء الى منزل فيكتور لكنه مصمم على التعلم ليكبر ويصبح ضابطا في الجيش “يكافح الفساد والسرقة والمخدرات.”

ولا تصل الكهرباء الى المنزل لسببَين وهما: عدم توافر المال لدفع الفواتير وعدم توافر المستندات التي تبرهن ان المنزل يعود للعائلة وهو أمر ضروري لمد الكهرباء.

 

وكان رئيس البلديّة، أرتورو فرناندز بازان، هو أوّل من أخذ زمام المبادرة فابتاع لفيكتور رزمة من المستلزمات المدرسيّة وساعد العائلة على اتمام المعاملات اللازمة للحصول على صك ملكيّة تمكنهم من طلب مد الكهرباء.

 

لم تكن سوى الخطوة الأولى قبل أن يدخل يعقوب يوسف أحمد مبارك الى المشهد. هو رجل أعمال ميليونير من البحرين يبلغ من العمر ٣١ سنة لم يفتقد خلال طفولته للمال بل للاهتمام والحنان. رأى مبارك عدد كبير من أصدقائه يموتون بسبب المخدرات والجريمة خلال فترة شبابهم فعانى من الاكتئاب.

طوّر ذلك عند مبارك تعاطفاً مع الآخرين ورغبةً في مساعدتهم وحرك اصرار فيكتور على الدرس وتحمل المسؤوليّة في خضم كلّ هذا الفقر قلبه. وقال في مقابلة، انه وفي مثل تلك الظروف لما كان ليتحمس على الدراسة. دفع ذلك بمبارك الى السفر من بلده الصغير البحرين الى البيرو ليلتقي شخصياً بفيكتور.

 

وتُظهر صور اللقاء رجل الأعمال يعانق فيكتور ويلتقي بالعائلة ويتمدد على الأرض ليقرأ مع فيكتور الكتب، في وضعيّة شبيهة بالوضعيّة التي رصدتها كاميرهات المراقبة عندما كان فيكتور يدرس.

 

تأثر مبارك بالفقر الذي يعيش فيه الصبي وأنداده وقرر إعادة ترميم مسكن عائلة فيكتور ومساعدة امه على اطلاق مشروع صغير ومنح الصبي ألفي دولار (في عهدة أمه). أخبره فيكتور عن أحوال زملائه في المدرسة المشابهة فتعهد رجل الأعمال بتطوير وتكبير المدرسة وتجهيزها بالحواسيب. وجلّ ما يريد مبارك في المقابل هو ان يبقى فيكتور متواضعاً وان يستمر في محبة أمه والعمل بجهد وانهاء دراسته.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً