Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

ما هي موهبة "التكلّم بالألسنة"؟ من أين تأتي وهل يمكننا طلب هذا النعمة؟

CLOVEN TONGUES AS OF FIRE

Public Domain

فيليب كوسلوسكي - تم النشر في 06/06/19

أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التالي : https://ar.aleteia.org/

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “ولما أتى اليوم الخمسون، كانوا مجتمعين كلهم في مكان واحد، فانطلق من السماء بغتة دوي كريح عاصفة، فملأ جوانب البيت الذي كانوا فيه، وظهرت لهم ألسنة كأنها من نار قد انقسمت فوقف على كل منهم لسان، فامتلأوا جميعا من الروح القدس، وأخذوا يتكلمون بلغات غير لغتهم، على ما وهب لهم الروح القدس أن يتكلموا. “ (أعمال الرسل ٢، ١ – ٤)

تربط هذه الآيات من أعمال الرسل مجيء الروح القدس بهبة خاصة وهي “التكلم بالألسنة”. تفاجأ الرسل بهذه الهديّة إذ كان المكان ممتلئا بأشخاص يتحدثون لغات مختلفة لكن الجميع كان قادراً على سماع وفهم ما يُقال.

ومنذ ذلك الحين، اختبر بعض المسيحيين ظاهرة مماثلة ويدعون حصولهم على “هبة الألسنة” أي التكلم بلغات يجهلونها وفهمها.

ويتطرق تعليم الكنيسة الكاثوليكيّة الى هذا النوع من الهبات العجائبيّة على اعتبارها “مواهب” خاصة:

“وهناك أيضاً نعم خاصة بمثابة “مواهب” وهو المصطلح الذي استخدمه القديس بولس والذي يعني “هديّة مجانيّة” أو “منفعة”. ومهما كان نوعها – فهي في بعض الأحيان فريدة مثل نعمة العجائب أو الألسنة – فهي مواهب موّجهة نحو تقديس النعمة وهدفها خير الكنيسة العام. فهي في خدمة المحبة النامية في الكنيسة.”

وتفسّر الموسوعة الكاثوليكيّة ذلك بالقول: “في أزمنة ما بعد الإنجيل، قال القديس إيريناوس ان “عدد كبير” من معاصريه “سُمعوا يتحدثون من خلال الروح في كلّ الألسنة… ويُقال ان القديس فرنسيس كزافييه بشر بألسنة لا يعرفها والقديس فنسان فيريكان استخدم لغته الأم ففهمها الآخرون.”

هذه هي بالتحديد هبة الألسنة وهي هديّة خاصة يعطيها اللّه لهدف محدد في بناء ملكوته.

وكان القديس توما الأكويني يعتبر هذه النعم أو المواهب مقدمة بهدف التبشير والتشارك بالإيمان.

إذاً لا يجب الخلط بين “التكلم بالألسنة” و”الصلاة بالألسنة” وهو أمر مختلف جداً وغالباً ما يبدو سلسلة من الكلام غير المفهوم.

قليلون هم الأشخاص الذين يُمنحنون موهبة التحدث بالألسنة إذ يقدم اللّه هبات مختلفة لكل واحد منا. يفسر القديس بولس ذلك في رسالته الى أهل كورنثوس:

“إن المواهب على أنواع وأما الروح فهو هو، إن الخدمات على أنواع وأما الرب فهو هو، وإن الأعمال على أنواع وأما الله الذي يعمل كل شيء في جميع الناس فهوهو. لكل واحد يوهب ما يظهر الروح لأجل الخير العام. فلأحدهم يوهب بالروح كلام حكمة، وللآخر يوهب وفقا للروح نفسه كلام معرفة، ولسواه الإيمان في الروح نفسه، وللآخر هبة الشفاء بهذا الروح الواحد، لسواه القدرة على الإتيان بالمعجزات، وللآخر النبوءة، ولسواه التمييز ما بين الأرواح، وللآخر التكلم باللغات، ولسواه ترجمتها، وهذا كله يعمله الروح الواحد نفسه موزعا على كل واحد ما يوافقه كما يشاء.” (الرسالة الأولى الى أهل كورنثوس ١٢، ٤ – ١١)

إنها هديّة من اللّه، يجب ان تُرفق بغاية ومن الواجب ان تُستقبل بقلب منفتح.

انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً