Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

ألبابا فرنسيس: تذكّرنا مريم أن الله بإمكانه على الدوام أن يصنع العظائم إن بقينا منفتحين عليه وعلى الإخوة

POPE FRANCIS, ROMANIA

AP/Associated Press/East News

فاتيكان نيوز - تم النشر في 03/06/19

أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التالي : https://ar.aleteia.org/

رومانيا/أليتيا(aleteia.org/ar)في إطار زيارته الرسوليّة إلى رومانيا وبمناسبة عيد زيارة العذراء مريم إلى نسيبتها القديسة أليصابات ترأس قداسة البابا فرنسيس عصر الجمعة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس يوسف في بوخارست وللمناسبة ألقى الأب الأقدس عظة قال فيها يُدخلنا الإنجيل الذي سمعناه في لقاء المرأتين اللتين تتعانقان وتملآن كلَّ شيء بالسعادة والتسبيح: يرتكض الطفل فرحًا وأليصابات تبارك نسيبتها على إيمانها؛ مريم تنشد عظائم الرب التي تمّمها في خادمته الوديعة بنشيد الرجاء الكبير للذين لا يمكنهم أن ينشدوا لأنّهم فقدوا صوتهم.

تابع الحبر الأعظم يقول مريم تسير… من الناصرة إلى بيت زكريا وأليصابات: إنها أول رحلة لمريم يخبرنا عنها الكتاب المقدّس. أول رحلة من سلسلة رحلات عديدة. ستذهب من الجليل إلى بيت لحم حيث سيولد يسوع؛ ستهرب إلى مصر لتنقذ الطفل من هيرودس؛ ستذهب أيضًا إلى أورشليم في كلِّ سنة بمناسبة الفصح، حتى الرحلة الأخيرة التي تبعت فيها ابنها إلى الجلجلة. تملك هذه الرحلات ميزة: لم تكن أبدًا مسيرات سهلة وقد تطلّبت جميعها شجاعة وصبرًا؛ وتقول لنا إن مريم هي أختنا في المسيرة. كأمٍّ صالحة، تعرف مريم أن المحبّة تنمو في الأمور اليوميّة الصغيرة. محبّة وحكمة والديّة قادرة على تحويل مغارة للحيوانات إلى بيت ليسوع بواسطة بضعة لفائف فقيرة وجبل من الحنان.

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ التأمّل بمريم يسمح لنا بأن نوجّه نظرنا إلى العديد من النساء، أمهات وجدّات هذه الأراضي التي وفي التضحية والخفاء، في بذل الذات والالتزام يطبعنَ الحاضر وينسجنَ أحلام الغد. تشكّل ذكرى حيّة حقيقة أنَّ شعبكم يعيش وينبض بروح رجاء قوي، يذهب أبعد من جميع الأوضاع التي يمكنها أن تخنقه أو تسعى لإطفائه. بالنظر إلى مريم وإلى العديد من الوجوه الوالديّة نختبر ونعزز الفسحة للرجاء الذي يولّد المستقبل ويفتحه. لنَقُل ذلك بقوّة: في شعبنا فسحة للرجاء. لذلك مريم تسير وتدعونا للسير معًا.

تابع البابا فرنسيس يقول مريم تلتقي بأليصابات المتقدّمة في السن. لكنّها هي المُسنّة التي تتحدّث عن المستقبل وتتنبأ إذ “امتلأت من الروح القدس” ومنحتها الطوبى “لأنّها آمنت”، مُستبقةً هكذا الطوبى الأخيرة في الأناجيل: “طوبى لِلَّذينَ يؤمِنونَ” (يوحنا ٢٠، ٢۹). وهكذا تذهب الشابة للقاء المسنّة بحثًا عن الجذور، والمُسنّة تولد مجدّدًا وتتنبأ حول الشابة وتعطيها مستقبلاً. إنها المعجزة التي تولّدها ثقافة اللقاء، حيث لا يتمُّ تهميش أحد أو تصنيفه، بل على العكس حيث يتمُّ البحث عن الجميع لأنهم ضروريّون لكي يظهر وجه الرب. لا يخافون من السير معًا وعندما يحصل هذا الأمر، يصل الله ويحقق المعجزات في شعبه.

أضاف البابا فرنسيس يقول إنَّ مريم التي تسير وتلتقي بأليصابات تذكّرنا أين أراد الله أن يسكن ويقيم وما هو المزار وفي أي مكان يمكننا أن نصغي إلى نبضه أي وسط شعبه. هناك يسكن وهناك يقيم وهناك ينتظرنا. نشعر بأن دعوة النبي موجّهة لنا لكي لا نخاف ولا تسترخِ أيادينا لأنَّ الرب في وسطنا وهو مخلِّص جبّار (راجع صفنيا ۳، ١٦- ١٧). هذا هو سرُّ المسيحي: الله في وسطنا كمخلّص جبار. هذا اليقين كما كان لمريم يسمح لنا بأن ننشد ونبتهج فرحًا. أن نكون مسيحيين هو فرح بالروح القدس. بدون فرح نبقى مشلولين وعبيدًا لأحزاننا. عندما نعيش في غياب الثقة منغلقين على أنفسنا، نحن نعارض الإيمان لأننا وبدل أن نشعر بأننا أبناء يصنع لهم الله أمورًا عظيمة نجعل كل شيء صغيرًا بحجم مشاكلنا وننسى أننا لسنا أيتامًا. إن مريم تأتي لمساعدتنا لكي تعظّم الرب ونمدح عظمته. تذكّرنا مريم أن الله بإمكانه على الدوام أن يصنع العظائم إن بقينا منفتحين عليه وعلى الإخوة.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، مريم تسير وتلتقي وتفرح لأنّها حملت شيئًا أكبر من نفسها: إنها حاملة بركة. على مثالها لا نخافنَّ من أن نكون نحن أيضًا حملة للبركة التي تحتاج إليها رومانيا. كونوا معززين لثقافة اللقاء التي تُبطل اللامبالاة والانقسام وتسمح لهذه الأرض أن تنشد بقوّة مراحم الرب.

انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسمريم
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً