Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

قصّة طفل ماتت أمّه من البرد وشاءت العناية الإلهية أن تخلّصه...بعد قراءتكم إيّاها ستفهمون جيداً ما فعله يسوع على الصليب

pixabay.com

أليتيا - تم النشر في 29/05/19

أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التاليhttps://ar.aleteia.org/

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)في ليلة يوم شديد البرودة كانت أم حامل صغيرة السن , قتل زوجها فى الحرب , ولم يكن لها من يساعدها فى معيشتها . تذكرت صديقة لها مسيحية طيبة يمكن أن تساعدها , فقررت الذهاب اليها , وفي طريقها اليها ودموع الحزن على خديها , كان بالقرب من منزل صديقتها قناة عميقة يربط ضفتيها جسر , وبينما كانت تتعثر قدماها فاجأتها آلام الولادة , فوقعت على الأرض وأحست بعدم قدرتها على الوصول , فزحفت حتى نهاية الجسر وولدت طفلها دون أن يكون معها أحد.

لم يكن لديها أي شيء تلف به المولود غير ملابسها الثقيلة المبطنة التي تلبسها , فبدأت تخلعها قطعة بعد أخرى وتلفها حول المولود , ومن شدة التعب والبرودة فارقت الحياة بجوار ابنها المولود على الجليد .

وفي صباح اليوم التالي كانت صديقتها المسيحية تسوق سيارتها على هذا الجسر ومعها سلة مملوءة بالاطعمة لاحدى العائلات المحتاجة . وفي طريق عودتها لمنزلها وعند اقترابها من الجسر , اذ بالسيارة تقف لعدم وجود بنزين بها . فخرجت منها وبدأت تعبر الجسر مشياً على أقدامها , واذ بها تسمع صوت صراخ طفل ضعيف , فتوقفت لحظة للتأكد من هذا الصوت , فسمعت الصرخة الخافته مرة أخرى وكأنها صادرة من تحت الجسر . فزحفت تحت الجسر لتبحث عن مصدر الصوت , الى أن وجدت طفلاْ صغيراْ مقمطاْ ( ملفوفاْ ) ولما اقتربت منه وجدت جسمه دافئاْ ولكنه جائع , وبجواره أمه المتجمدة المائتة .

فأخذت الطفل معها لمنزلها , وبعد أن اعتنت به , عادت ومعها بعض المساعدين لها لحمل جثمان الأم ودفنها .

أما الطفل المولود فقد تبنته وضمته الى الاطفال اليتامى الآخرين الذين كانت ترعاهم , فكان له مكانة خاصة عندها .

وكثيراْ ما كانت تقول له ” لقد أحبتك أمك حباً عظيماً, لقد ماتت متجمدة لأنها خلعت ثيابها لتلفك بها ” , لم يتضايق الصبي من سماع هذا الكلام الذي كانت تردده كثيراْ عن أمه التي أحبته بهذا المقدار لتنقذه من الموت ويعيش .

وفي عيد ميلاده الثاني عشر , كان الثلج يتساقط , وبعد انتهاء الأطفال بالاحتفال به , جلس بجوارها وسألها ” هل تعتقدين أن الله سمح بأن يفرغ البنزين من سيارتك في هذا اليوم لكي تجديني؟” أجابته ” بالتأكيد هو سمح بهذا , لأنه لو لم تتعطل السيارة في هذا اليوم ما كنت وجدتك , ولكن كم أنا مسرورة جداً بوقوفها , فأنا أحبك كثيراً وفخورة جداً بك ” , ثم أحاطته بذراعيها , فأسند رأسه عليها وقال لها ” ماما , هل تسمحين وتأخدينني الى مقبرة أمي ؟ أنا أشكر الله من أجلها , وأريد أن أشكرها أيضاً لأنها وهبتني الحياة.

أجابته ” بالتأكيد نعم , فالبس معطفك الثقيل لأن الجو شديد البرودة “. وعندما وصلا الى المقبرة طلب منها أن تتركه وحده وتنتظره بعيداً . فمشت بعيداْ وانتظرت , وهي تراقبه , فاذا بها تفاجأت به وقد بدأ يخلع ملابسه الدافئة قطعة بعد أخرى , الى أن خلع كل ملابسه ووضعها على قبر أمه , ثم ركع عارياْ على الجليد وهو يرتجف بشدة من البرد . انتظرت دقيقة ودقيقتين ثم أسرعت اليه ووضعت يدها على كتفه , فنظر اليها , ثم انحنى نحو القبر وفي حزن عميق صرخ لأمه التي لم يرها ولا عرفها ” هل بردت هكذا , بل وأكثر من هذا من أجلي يا أمى ؟” ثم بكى بمرارة وحزن شديدين لأنه شعر وأحس بنفسه كم قاست أكثر مما قاسى هو بكثير لكي يحيا ولا يموت .

وهذا ما فعله المسيح لنا ” الله بين ( أظهر ) محبته لنا , لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ( ليعطينا الحياة ).

صفحة Ghadir-Jounieh

انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الصليبيسوع
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً