أليتيا

الكاردينال ساكو في رسالة مهمّة إلى المؤمنين

©Guillaume POLI/CIRIC
8 Juillet 2015 : Portrait du Card. Louis Raphaël SAKO, Patriarche de Babylone des chaldéens. Paris (75), France.

July 8, 2015: Portrait of His Beatitude Louis Raphael SAKO, patriarch of Babylon. Paris (75), France.
مشاركة
أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التالي : https://ar.aleteia.org/

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) 1-    الكنيسة ليست مجرد جسم مؤسساتي وقانوني، بل هي قبل كل شيء، سرٌ حضور المسيح القائم والفاعل في وسط المؤمنين به. وقيامته تملأهم بهجة وشكرًا وثقة ورجاءً. فالمسيح أساس وجودها، وهو رأسها وهو الشخص المركزي لكل نشاطها. ويؤّمن هذا الحضور الروحُ القدس المعطى لهم في العَنصرة، والذي يرافقهم في الرسالة والشهادة: “ومتى جاء روحُ الحقِ، أرشدكم الى الحقِّ كلِّه” (يوحنا 16: 13).

الكنيسة جماعة حيّة ملتفة حول المسيح، لها مواهبها ورسالتها من أجل الحضور ونقل البشارة.. كنيسة تنمّي العلاقات والمشاركة والشركة بمسؤولية والتزام وثبات رغم الاختلافات والصعوبات. وسلطة الكنيسة هي للمحبة والخدمة الراعوية التي لا ينبغي أن تتحول الى استبداد اكليروساني: يقول يسوع لسمعان ثلاث مرات: “يا سمعان اتبعني.. وأرع خرافي” (يوحنا 21: 15-18).

ابحث عن المزيد من المعرفة

2-    لا يمكن ان تكون الكنيسة جامدة ومتشددة، بل الكنيسة تبقى حرة وتتحرك حيث “يهب الروح” (يوحنا 3: 8) وتتجد وتمشي ولا تتوقف. من المؤسف أن من بين الإكليروس والعلمانيين، راديكاليون ومحافظون يحنّون إلى الماضي وتقاليده وأساليبه وطقوسه، ومسلكيون يؤكدون على الحرفية وليس على “الروح- المعنى” ولا يريدون التأقلم مع الواقع الجديد ومتطلباته، ناسين أن الانغلاق سجن، وأن الإنجيليين الاربعة وبولس متنوعون ومتميزون في شهادتهم! الانتماء إلى الكنيسة يتطلب نضوجًا، أي عقلاً يقظًا ومنفتحًا، وقلبًا محبًا وسخيًا، وإرادة مطواعة وهداية دائمة وصفاء.

ابحث عن المزيد من المعرفة

3-     الصفة الأساسية للكنيسة هي الشمولية – المسكونية، أي ليست لقوم معين وجنس معين، ولغة معينة وجغرافية معينة، إنها منفتحة على الكل: “اذهبوا إلى العالم كله واعلنوا البشارة إلى الخلق اجمعين” (مرقس 16: 16).

لا بدّ للكنيسة أن تتعلم من التاريخ وتتقدم في الحوار والبحث المستدام وتمتلئ من الحكمة والمعرفة، لتتكلم بجرأة إزاء التحديات التي تواجهها والمواضيع اللاهوتية والأخلاقية والاجتماعية والتشريعية، وأن تقوم بتأوينها وتعيد صياغتها لتتلاءم مع الثقافة والعقلية المعاصرة وتجعلها نعمة… الكنيسة ينبغي أن تذوب كالملح لإضفاء الطعم (التغيير)! الانتماء الاجتماعي إلى المسيحية لا ينفع، بل الإيمان الشخصي والواعي والحرّ. لذا يتعيين على الكنيسة اليوم أن تجد لغة مفهمومة تتحدث بها مع الناس عن إيمانها بطريقة مختلفة، خاصة مع الشباب.

ابحث عن المزيد من المعرفة

4-     في الإنجيل نرى أن المسيح والرسل يمشون، وفي أعمال الرسل ورسائل بولس الكنيسة تمشي إلى الأمام بإيمان ورجاء وثقة. عند مرقس الإشارة إلى السفينة أو البحر يذكرّ بصيد الناس (4: 35-41) بالتبشير، والبيت في عرف الكنيسة الاولى هو بيت بطرس، أي الكنيسة التي تصلي وتتأمل وتكسر الخبز – الافخارستيا وتتعلم وتذهب للبشارة.. هذه ملاحظة مهمة ومؤثرة. الكنيسة لا تتوقف…

سؤال: ونحن ماذا نفعل في كنائسنا، هل نحمل همّ الرسالة والرعاية الأبوية والروحية والإنسانية؟ بأية لغة نخاطب ناسنا وشبابنا؟ التقليد جيد، لكن لا يمكن أن يغدو تراثًا، بل أن يتواصل ويستمر… ماذا أقول عن بعض التراتيل التي لا تقول شيئًا وعن الموعظة الطويلة المملة التي لا تشدّ، وعن بعض الممارسات التي لا علاقة لها بلاهوتنا وليتورجيتنا، بل هي من التقليد الروماني وقد تركتها الكنيسة اللاتينية وبعض كنائسنا لا تزال متمسكة بها؟ هذا ما لاحظته في الأسبوع المقدس!

 

 

 


انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً