Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

الرئيس الإيطالي يشيد بالكنيسة الكاثوليكية وهذا ما قاله

SERGIO MATTARELLA

Camera Deputati I CC BY-ND 2.0

فاتيكان نيوز - تم النشر في 20/05/19

أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التالي : https://ar.aleteia.org/

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) أجرى موقع فاتيكان نيوز وصحيفة أوسرفاتوري رومانو الفاتيكانية مقابلة حصرية مع رئيس الجمهورية الإيطالية السيد سيرجيو ماتاريلا الذي أشار إلى بروز مواقف من انعدام التسامح، لكنه شدد في الوقت نفسه على التضامن الذي ما يزال سائداً في إيطاليا، وفيما يتعلق بوثيقة الأخوة الإنسانية اعتبر ماتاريلا أنها بالغة الأهمية من أجل القضاء على أسس الدعوة إلى حقد الإرهاب.

تحدث ماتاريلا عن وجود كمّ كبير من المبادرات والتصرفات في إيطاليا التي تعكس التضامن والتعاضد، معتبرا أن هذا هو الميل السائد اليوم داخل المجتمع الإيطالي. لكنه لم يخف قلقه حيال الأصوات المتعالية والداعية إلى انعدام التسامح والعدائية والانغلاق على احتياجات الآخرين. وقال إن هذه الظواهر ليست إلا أقلية مشيرا إلى أن هذا الوضع لا يوجد فقط في إيطاليا، بل هو متواجد في أوروبا بأسرها وفي قارات أخرى أيضا.

وعزا الرئيس الإيطالي السبب إلى الاستياء الاجتماعي والاقتصادي السائد في العديد من المجتمعات اليوم والذي يعود في المقام الأول إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي شهدها العالم خلال السنوات العشر الماضية، وقد أدى هذا الأمر إلى اتساع الهوة بين أغنياء الأرض وفقرائها. ورأى السيد ماتاريلا أيضا أن التبدلات التي طرأت على سوق العمل، نتيجة ظاهرة العولمة وبروز تكنولوجيات جديدة، ساهمت في نمو الشعور بعدم الاستقرار وفقدان الأمن وسط النسيج الاجتماعي. واعتبر أنه لا بد أن نسعى اليوم إلى الحيلولة دون ترسّخ هذه الظواهر كي لا تولّد أوضاعا من الخوف والصراع بين الأشخاص وبين الفرق الاجتماعية وبين المناطق داخل البلد الواحد.

في رد على سؤال بشأن طبيعة العلاقة القائمة اليوم بين الكنيسة الكاثوليكية والدولة الإيطالية، والإسهام الذي تقدمه هذه الكنيسة في حياة الأمة قال رئيس الجمهورية الإيطالي إن هذه العلاقات ممتازة على مختلف الأصعدة، مشيرا إلى وجود تعاون تام بين الطرفين في كل المجالات التي تتلاقى فيها نشاطات الدولة الإيطالية والكرسي الرسولي، أكان على الصعيد الوطني الداخلي أم في المحافل الدولية.

وفيما يتعلق بإسهام الكنيسة الكاثوليكية في حياة الأمة الإيطالية أكد سيرجيو ماتاريلا أن تعاليم البابا فرنسيس تلقى اهتماماً وتأثيراً كبيرين وسط المواطنين الإيطاليين، خصوصا بسبب المحبة التي يكنّها له هذا الشعب. وقال إن فرنسيس أصبح مرجعاً بالنسبة للإيطاليين.

وأردف أن الكنيسة الكاثوليكية الإيطالية تقدّم إسهاماً كبيراً وسط المجتمع، لا على الصعيد الروحي وحسب، لأنها تسعى فعلا إلى تحقيق الأهداف التي ينص عليها الدستور الإيطالي.

وعبّر في هذا السياق عن امتنانه لحضور الكنيسة في مختلف البيئات الثقافية، التربوية والاجتماعية في إيطاليا دون أن ينسى الإشارة إلى المبادرات العديدة التي تقوم بها مختلف الأبرشيات والرعايا والجمعيات لصالح الضعفاء والمهمشين، وهذا الأمر يشكل نداءً متواصلا من أجل تطبيق المساعدة المتبادلة في الحياة اليومية، وتعزيز التلاحم في مجتمعاتنا.

بعدها سُئل الرئيس الإيطالي عن أهمية الحوار ما بين الأديان من أجل تحقيق السلام في العالم خصوصا في ضوء الزيارتين اللتين أتمهما البابا فرنسيس إلى الإمارات العربية المتحدة والمغرب هذا العام، قال ماتاريلا إن الأديان تلعب دوراً متنامياً على الصعيد الدولي اليوم، وهذا الأمر يصح أيضا في القارة الأوروبية، معتبرا أن التأثير المتنامي للدين في المجتمعات يكتسب أهمية كبيرة من أجل ضمان التفاهم المتبادل والسلام في العالم. وأكد أن الاحترام المتبادل والحوار بين أتباع مختلف الديانات يشكلان شرطاً أساسياً للسلام والأخوة ويمثلان الترياق الأساسي للتطرف الساعي إلى التلاعب بالمشاعر الدينية لأغراض سياسية ومن أجل كسب السلطة.

ولفت الرئيس الإيطالي إلى أن الإرهاب الذي يحمل صبغة إسلامية يشكل جزءا من هذه الظاهرة القديمة، وقد زادت من تفاقمها وللأسف الأدوات الحديثة، وقد ضرب هذا الإرهاب مؤخرا في بوركينا فاسو، العراق وأفغانستان.

ولم تخلُ كلمته من الإشارة إلى العنف الممارس بحق المؤمنين المسلمين مشيرا على سبيل المثال إلى الاعتداء على المسجدين في كرايست شورش بنيوزيلاندا. ولفت في هذا السياق إلى الأهمية الكبيرة التي تكتسبها وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقّع عليها البابا فرنسيس وإمام الأزهر، في الإمارات العربية المتحدة.

وأشار أيضا إلى مبادرة البابا خلال زيارته إلى بانغي عندما طلب من إمام المدينة الصعود على متن سيارته، خلال زيارته إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأكد رئيس الجمهورية الإيطالية في ختام المقابلة أن تشجيع جميع الأشخاص على إعادة اكتشاف الجذور الأصيلة والعميقة للمعتقدات الدينية والعمل على خلق أجواء من الحوار والأخوة، يعنيان السعي من أجل بناء السلام في العالم وتوفير الأمن للجميع.



انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً