Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر
روحانية

تخافها الشياطين...الأب المقسّم غابريال أمورث يكشف لنا قوة المسبحة الوردية

Roberto Machado Noa/LightRocket via Getty Images

CANADA - 2014/12/19: Hands of an elder woman holding a rosary while praying,Christian daily devotional of a worshiper, relationship with God the Creator and Savior. (Photo by Roberto Machado Noa/LightRocket via Getty Images)

أليتيا - تم النشر في 17/05/19

أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التالي : https://ar.aleteia.org/

كندا/ أليتيا (aleteia.org/ar) الأب المقسم غابريال أمورث الراحل وفي مقدمة كتابه “مسبحتي”، كتب: “أعتقد أن المسبحة هي الصلاة الأكثر قدرة”.

كرّس أمورث قسماً كبيراً من مؤلفاته لمسألة طرد الأرواح ولشخصية الشيطان.

في فترة تقاعده في عمر الـ 90 ، كشف مصدر قوته الداخلية. وقال أنها مستقاة من صلاة المسبحة اليومية والتأمل في الأسرار. فهذه الصلاة دعمته في نضاله اليومي ضد مظاهر الشر خلال سنين طويلة من العمل في خدمة أبرشية روما.

نقدم لكم مقتطفات من كتابه عن علاقة الأحبار العظام بالوردية.

قال البابا يوحنا الثالث والعشرون مستعيداً تعريف البابا بيوس الخامس:

“الوردية هي سبيل ممتاز للصلاة التأملية يُقدّم من خلالها “للذهن، كصور كثيرة، حدث تجسد ربنا وفداؤه”. تتألف بشكل إكليل سري تتقاطع فيها صلوات “الأبانا” و”السلام عليك يا مريم” و”المجد للآب” مع تأملات أسرار إيماننا الرئيسية”.

من جهته، أوصى البابا بولس السادس في رسالته العامة Christi Mater Rosarii بصلاة الوردية قائلاً:

“أوصى المجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني بهذه الصلاة لجميع أبناء الكنيسة قائلاً: “فليثمنوا ممارسات العبادة لمريم التي نصح بها تعليم الكنيسة على مر القرون”. هذه الممارسة المثمرة جداً لا تخدم لدرء الشر وتجنب الكوارث فحسب، حسبما يظهر تاريخ الكنيسة بوضوح، بل تعزز أيضاً الحياة المسيحية كثيراً. “قبل كل شيء، تغذي الإيمان الكاثوليكي من خلال الدفع إلى التأمل بأسرار الخلاص، وترفع فكرنا إلى مستوى حقائق الوحي”.

بدوره، ردّ البابا يوحنا بولس الأول على الانتقادات الموجهة للوردية قائلاً:

“يحتج البعض على الوردية. ويقولون: إنها صلاة طفولية وخرافية وغير جديرة بمسيحيين راشدين، أو أنها صلاة آلية تُختزل بتكرار سريع ورتيب ومضجر لـ “السلام عليك يا مريم”. اسمحوا لي أن أقدم لكم بعض الانطباعات في هذه المسألة بصفتي راعٍ. الانطباع الأول هو أن أزمة الوردية تأتي في المرتبة الثانية. تسبقها اليوم أزمة الصلاة بشكل عام. فالناس ينغمسون تماماً باهتماماتهم المادية؛ ويتوقفون عن التفكير بالروح؛ لأن الضجة اجتاحت وجودنا.

الانطباع الثاني هو أننا عندما نتحدث عن “مسيحيين راشدين” في الصلاة، نبالغ أحياناً. شخصياً، عندما أتحدث وجهاً لوجه مع الله أو مع العذراء مريم، أفضّل أن أشعر كطفل أكثر من راشد. يختفي التاج والقلنسوة والخاتم؛ أرسل الراشد والأسقف في عطلة، بالإضافة إلى اللباس المنقوش، الجليل والثقيل، لأستسلم لحنان الطفل العفوي أمام أبيه أو أمه. عندما أكون أمام الله – أقله خلال نصف ساعة – أفضّل أن أكون على حقيقتي مع بؤسي وأفضل ما فيّ. أسمح بأن ينهض من صميم كياني الطفل القديم الذي يريد أن يحب الرب، ويشعر أحياناً بالحاجة إلى البكاء لكي يُمنَح الرحمة. كل هذا يساعدني على الصلاة. تساعدني أحياناً الوردية، الصلاة البسيطة والسهلة، لكي أعود طفلاً، ولست أخجل بذلك أبداً”.

وفي الرسالة العامة Rosarium Virginis Mariae، يؤكد البابا يوحنا بولس الثاني عبادته الخاصة لمريم التي تدفعه إلى ضمّ أسرار النور إلى الوردية، ويشجعنا على استعادة الممارسة اليومية بإيمان:

“يكشف تاريخ الوردية كيف استُخدمت هذه الصلاة، بخاصة من قبل الدومينيكيين، في مرحلة عصيبة بالنسبة إلى الكنيسة بسبب انتشار الهرطقة. اليوم، نجد أنفسنا أمام تحديات جديدة. فلمَ لا نحمل مجدداً المسبحة في يدنا ونتحلى بالإيمان عينه كأسلافنا؟ تحافظ الوردية على كل قوتها وتبقى وسيلة أساسية في الأمتعة الرسولية لكل مبشر صالح”.

ويشجعنا البابا يوحنا بولس الثاني على التفكير بالوردية كتأمل في وجه المسيح على غرار والدته الكلية القداسة، وتلاوتها بهذه الروح وهذا التفاني.

بدوره، يدعونا البابا بندكتس السادس عشر إلى إعادة اكتشاف قوة المسبحة وفعاليتها:

“الوردية المقدسة ليست ممارسة تقتصر على الماضي، كصلاة من زمن آخر نفكر بها بحنين. بالمقابل، تشهد الوردية ربيعاً جديداً. وهذا يشكل طبعاً إحدى العلامات الأكثر بلاغة عن المحبة التي تغذيها الأجيال الشابة ليسوع وأمه مريم. في العالم الراهن الكثير الشرذمة، تساعدنا هذه الصلاة على وضع المسيح في المحور، مثلما كانت تفعل العذراء التي كانت تتأمل في داخلها بكل ما كان يقال عن ابنها، ولاحقاً بكل ما كان يفعله ويقوله. عندما نتلو المسبحة، نعيش مجدداً أهم اللحظات الزاخرة بالمعاني في تاريخ الخلاص؛ ونمر من جديد بمختلف مراحل رسالة المسيح. مع مريم، نوجّه قلبنا نحو سر يسوع. نضع يسوع في وسط حياتنا وزماننا ومدننا من خلال التفكير والتأمل بأسرار الفرح والنور والألم والمجد المقدسة. (…) عندما تتلى المسبحة بصدق وليس بشكل آلي وسطحي، بل بعمق، تحمل السلام والمصالحة. تحتوي في ذاتها على القدرة الشافية لاسم يسوع الكلي القداسة الذي يُبتهَل بإيمان ومحبة وسط كل تلاوة لـ “السلام عليك يا مريم”. تعتبر المسبحة، عندما لا تكون تكراراً آلياً لصيغ تقليدية، تأملاً بيبلياً يدفعنا إلى تفحص أحداث حياة الرب برفقة الطوباوية مريم العذراء”.

ووفقاً للبابا فرنسيس، فإن “الوردية هي الصلاة التي ترافق حياتي كلها. إنها أيضاً صلاة البسطاء والقديسين. إنها صلاة قلبي”.

ختاماً، يشدد الأب أمورث على الدور المركزي للعذراء مريم في النضال ضد الشر. إنه نضال واجهه شخصياً كطارد أرواح، ويشكل أكبر تحدّ في العالم المعاصر.

“(…) هذا الكتاب مكرس لقلب مريم الأقدس الذي يعتمد عليه مستقبل عالمنا. هذا ما فهمته في فاطيما وميديغوريه. وقد أعلنت سيدة فاطيما سنة 1917 الانتصار النهائي: “في النهاية، سينتصر قلبي الطاهر”.

انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الوردية
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً