أليتيا

تنشقت الراهبات رائحة عذبة، تبعن العطر فعدن الى الكنيسة فرأين قربانه مضاءة تحوم حول رأس ايميلدا

مشاركة
اختار اللّه إيميلدا لامبيرتيني مرسالاً وبدأت تُتمم عمل اللّه مذ كان عمرها ٥ سنوات.

 

وُلدت إيميلدا في بولونيا في العام ١٣٢٢ فكانت طفلة وحيدة في العائلة. كان والدها الدوق ايجانو وزوجته كاستورا كاثوليكيَين ورعَين. كان الوالد معروفاً بأعماله الخيريّة. أُعطيت إيميلدا في المعموديّة اسم ماغدالينا.

 

تأثرت الفتاة بوالدَيها اللذَين اخبراها الكثير عن يسوع ومريم والقديسين. بنيا ايمانها كما وكانت الوالدة تخصص صلوات خاصة للأرواح المطهريّة. حضرت ماغدالينا مكاناً للصلاة في غرفتها إذ أرادت ان تفكر بيسوع المسيح أكبر قدر ممكن.

 

طلبت، بمناسبة عيدها الخامس، تناول جسد المسيح. حينها، لم يكن الطفل يحصل على قربانته الأولى قبل سن الـ١٤. قبلت أولاً الانتظار.

 

طوّرت بحلول بلوغها ٩ سنوات رغبة كبيرة بالعيش في الدير. لم تتمكن من ترجمة حبها للمسيح فركزت على ما يمكنها التركيز عليه أي الوصول الى السماء. أرادت أن تعيش في مكان صلاة حيث تكرس نفسها بالكامل لمحبة المسيح. بدأت تتوسل والدَيها السماح لها بدخول الدير.

 

حقق الوالدان هذه الرغبة – علماً انه لم يكن من الشائع للأباء حينها السماح لأولادهم بالانتقال الى العيش في دور عبادة – فانتقلت الى دير القديسة ماغدالينا خارج بولونيا.

 

بدا الثوب الدومينيكاني كبيراً على الصغيرة ماغدالينا لكنها طلبت من الأخوات بإلحاح فقبلن. شعرت بالغبطة الشديدة عندما ارتدت الثوب وبدأوا يطلقون عليها اسم الأخت ايميلدا.

سرعان ما كرست الأخت ايميلدا، البالغة من العمر ٩ سنوات، نفسها للصلاة والتوبة. عملت بجهد لطاعة قوانين الرهبنة وأصبحت مثالا لعدد كبير من الراهبات. كانت تتأمل بآلام المسيح في زاوية من زوايا حديقة الدير. كانت تطوق الى لقاء المسيح من خلال الإفخارستيا أكثر من أي شيء آخر حتى أنها سألت احدى الراهبات: “كيف يمكن للمرء استقبال المسيح في قلبه ولا يموت؟”

نضجت خطة اللّه للأخت ايميلدا في ١٢ مايو ١٣٣٣. كانت تبلغ من العمر حينها ١١ سنة. كانت تراقب الراهبات الأخريات يتناولن جسد المسيح. كانت تريد ذلك هي أيضاً لدرجة انها كانت تصلي وتبكي. بقيت في مكانها بعد انتهاء القداس مراقبةً خروج الكاهن والراهبات.

تنشقت الراهبات الخارجات فجأةً رائحة عذبة. لحقن العطر فعدن الى الكنيسة فرأين قربانه مضاءة تحوم حول رأس ايميلدا. هرعت الراهبات في طلب الكاهن.

ركع الكاهن مصلياً. ونزلت القربانة صوبه وهو يركع. عرف الكاهن تماماً ما الواجب عليه القيام به. ناول الأخت ايميلدا فكانت الفرحة والمحبة أكبر من ما قد تحتمل. فعند حصولها على جسد المسيح، اغمضت عينَيها وماتت ممتلئة بمحبة المسيح.

أعلنت الكنيسة الأخت ايميلدا ماغدالينا طوباويّة في العام ١٨٢٦ وشفيعة المُتقدمين للحصول على القربانة الأولى. تحتفل الكنيسة بعيدها في ١٢ أيار/مايو.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً