Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

سؤال مهمّ: ماذا كان سيحدث لو لم يسلم يهوذا ربّنا يسوع؟

JUDAS

© P.M WYSOCKI / LUMIÈRE DU MONDE

أليتيا - تم النشر في 07/05/19

أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التاليhttps://ar.aleteia.org/

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)ماذا كان سيحدث لو لم يسلم يهوذا ربّنا يسوع؟

الجواب للأب مكاري يونان نقلاً عن  “الاقباط متحدون”:

أجاب الأب مكاري قائلا :” طبعا كان سيسلمه شخص أخر غير يهوذا حتى يتم الفداء ، لأنه مكتوب أن المسيح سيصلب ويموت وفي اليوم الثالث يقوم .

و لماذا طلب اليهود من يهوذا تسليم المسيح لهم؟

  • ربما كان هدف تسليم أحد أتباع السيد المسيحرؤساء الكهنة وكارهو المسيح أنه حتى أتباع المسيح منهم مَنْ رفضه ورفض تجديفاته (حسب ادعاءاتهم)..  أي في المحاكمات يتحدثون أن الذي أبلغ عن هذه التجاديف هو شخص من داخل البيت نفسه، ويعرف الخفايا حتى يستطيعوا أن يعطوا شرعية للقبض على السيد المسيح، ويأخذوا من هذا شهادة أخرى ضده.
  • هناك آية قد تلقي بعض الضوء على الموضوع، فربما كانوا يريدون القبض على يسوع في فترة غير موجود بها بين الجموع حتى لا يقوم عليهم الشعب “لأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مِثْلَ نَبِيٍّ” بل وأعظم (إنجيل متى 21: 46؛ إنجيل لوقا 7: 16؛ إنجيل يوحنا 4: 19؛ إنجيل يوحنا 6: 14؛ 7: 40؛ 9: 17).  وبما أن الوقت كان مساءً، وقد لا يتعرَّف على السيد المسيحالذين يريدون القبض عليه، لذا احتاجوا شخصًا يعرفه جيدًا يسلمه لهم. وهذا يتضح من الآية القائلة: “فَمَضَى وَتَكَلَّمَ مَعَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِوَقُوَّادِ الْجُنْدِ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ. فَفَرِحُوا وَعَاهَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. فَوَاعَدَهُمْ. وَكَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ خِلْوًا مِنْ جَمْعٍ” (إنجيل لوقا 22: 6)، ولاحظ كلمة “خلوًا من جمع” هذه.
  • ربما الذين قاموا بعملية القبض لم يروا يسوع قبلًا، أو قد رآه أحدهم مرة ولا يتذكر شكله جيدًا أو غير ذلك، فاحتاجوا لشخص يشاور لهم عليه بعلامة القبلة المُتفق عليها بينهم. “وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلًا: «الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ».” (إنجيل متى 26: 48؛ إنجيل مرقس 14: 44).
  • ربما الذين قاموا بعملية القبض هم مجرد حراس ذو درجة دُنيا ولا علاقة لهم بالأمر لا من قريب ولا من بعيد، ولم يكونوا يعرفوا السيد المسيح، فاحتاجوا لِمَنْ يعُرَفِّهُ لهم. كما نرى من الآية: “فَأَخَذَ يَهُوذَاالْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِوَالْفَرِّيسِيِّينَ” (إنجيل يوحنا 18: 3).
  • ربما احتاجوا أن يقبضوا على السيد المسيحفي وقت معين، ولم يعرفوا أين هو، فاحتاجوا لشخص يعرف المكان الذي يجتمع فيه السيد المسيح مع تلاميذه، ولا يعرفه العامة.  وهذا يتضح من الآية التي تقول: “قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِوَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ. وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ” (إنجيل يوحنا 18: 1، 2).
  • ربما كان الحاضرون لعظات السيد المسيحفي الهيكل أو غيره كانوا من رؤساء الكهنة والفريسيين الذين لم يكن لديهم الحق أو القدرة أو الإمكانية على القبض على السيد المسيح بذاتهم،  فاحتاجوا لعسكر وغوغاء من الجهلاء الذين لا يعرفون السيد الرب للقبض عليه، فاحتاجوا لشخص يعرفه. فهؤلاء المُرتزقة خرجوا على السيد”بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ” (إنجيل متى 26: 55).  فيقول السيد المسيح: “كُلَّ يَوْمٍ كُنْتُ أَجْلِسُ مَعَكُمْ أُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ وَلَمْ تُمْسِكُونِي” (إنجيل متى 26: 55؛ إنجيل مرقس 14: 49).
  • أو أنهم لا يستطيعوا إلقاء القبض عليه أمام الجميع، بل في خفية في مكان خفي غير معروف للجموع.
  • نلاحظ أيضًا أن جسارة يهوذا الإسخريوطيهو الذي عرض على الكتبة و رؤساء الكهنة أن يسلم لهم السيد المسيح!!  نعم كانوا يريدون هذا وطلبوه، ولكنه هو الذي ذهب لهم يعطيهم مأربهم على طبقٍ من فضة!!  بل وخطَّط للأمر بطريقة مثابرة، فوضع الخطة بأن يسلمه لهم، ومتى (الموعد)، وكيف، وما هي الطريقة التي يعرف العسكر والخدام بالشخص الذي يجب القبض عليه (العلامة)، والمكان الذي يعرفه هو وباقي التلاميذ (البستان)، بل وحتى اختيار الوقت المناسب (خلوًا من جمع كما قال) حتى لا يسبب الشعب أي مشاكل!!  وقد تحدثنا عن هذه الأمور واحدة فواحدة بالتفصيل هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في قسم التفاسير..  أقصد من هذه النقطة أن صاحب عرض التسليم كان هو يهوذا نفسه..  فحتى وإن كانوا يعرفون شكل السيد المسيح، فقد أتى إليهم شخص بخطة جاهزة، بها الزمان والمكان المناسب..!  فلماذا لا يقبلونها؟!
  • كان من ضمن الخارجين للقبض عليه  رؤساء الكهنةوقواد جند الهيكل والشيوخ مع باقي الغوغاء..  فربما احتاجوا لجاسوسٍ ما من الداخل (عميل مزدوج)، ظانين أن هذا يسهل مهمتهم في اصطياد المسيح في الوقت والمكان المناسب، ويتجسسون منه على تحركات الرب حتى في حالة الحضور للقبض عليه، وأي محاولات منه -في ظنهم- للهرب أو للدفاع من باقي التلاميذ، أن يكون هو الجاسوس الذي يعرف ما قد يحدث، ليقطعوا أي احتمال لفشل الخطة.
  • النقطة الأخيرة مستوحاة مما فعله يهوذا الإسخريوطينفسه، فلم يأتِ أمامهم ويشاور على السيد المسيح أنه هو مَنْ يجب القبض عليه، ولم ينادي يقول “هذا هو، اقبضوا عليه”، بل في خبث ودهاء كان يريد ألا يفهم الآخرين أنه هو سبب القبض على السيد المسيح، بل مجرد كأنه سلَّم عليه فقط، وهؤلاء الخارجين عليه لا علاقة له بهم!  وكأنه تخيَّل أنه بهذا يفلت من عقاب الناس أو التلاميذ ونظراتهم، ويحفظ ماء وجهه. فقد استطاع أن يخفي خطته عن جميع التلاميذ حتى تلك اللحظة.
  • أخيرًا وليس آخرًا، كان هناك عرضًا مفتوحًا من الفريسيينو رؤساء الكهنة لتسليم المسيح، قبله يهوذا الخائن كما أوضحنا سابقًا. فيقول الكتاب: “وَكَانَ أَيْضًا رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ قَدْ أَصْدَرُوا أَمْرًا أَنَّهُ إِنْ عَرَفَ أَحَدٌ أَيْنَ هُوَ فَلْيَدُلَّ عَلَيْهِ، لِكَيْ يُمْسِكُوهُ” (إنجيل يوحنا 11: 57).

هناك الكثير من الاحتمالات..

على أي الأحوال، وبحسب موقع القديسة تقلا، لاحظ أن موضوع الفداء والصلب هذا لا علاقة له بيهوذا، أي أنه كان سيحدث بيهوذا أم بدونه.  أما ما قاله السيد المسيح حول تسليمه من قبل يهوذا فهو له علاقة بعِلم الله السابق، فهو كإله يعرف ما سيفعله كل شخص كما قال الرسول: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ الَّذِي سَبَقَ الرُّوحُ الْقُدُسُ فَقَالَهُ بِفَمِ دَاوُدَ، عَنْ يَهُوذَا الَّذِي صَارَ دَلِيلًا لِلَّذِينَ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ، إِذْ كَانَ مَعْدُودًا بَيْنَنَا وَصَارَ لَهُ نَصِيبٌ فِي هذِهِ الْخِدْمَةِ” (سفر أعمال الرسل 1: 16، 17).  والمسيح لم يُسَلَّم إلا في الوقت الذي حَدَّدَهُ؛ لأنهم كثيرًا ما أرادوا الإمساك به ولم يستطيعوا، لأنه لم يكن الوقت المحدد بعد: “فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ، وَلَمْ يُلْقِ أَحَدٌ يَدًا عَلَيْهِ، لأَنَّ سَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ” (إنجيل يوحنا 7: 30).

يهوذا فقط كان خائنًا من الأصل ومحبًا للمال كما يقول الكتاب عنه في أحد المواقف عند إبداء يهوذا الغيرة بسبب سكب الطيب كثير الثمن: “قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ، بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ.” (إنجيل يوحنا 12: 6).

انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً