أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

حريق نوتردام وشهر أيّار

مشاركة
أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التالي : https://ar.aleteia.org/

 

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar)كتبت أشخين ديمرجيان  في موقع أبونا “يا ورد مَن يشتريك؟ والعذراءَ يُهديك”؟

يذكّرني هذه السنة أيّار الشهر المريمي بالغموض الذي يحيط بحريق كاتدرائية “نوتردام” (أي سيّدتنا مريم) أحد أشهر الرموز المسيحية – بعد كنيستَي القيامة والمهد – والتي ترمز أيضًا إلى جزء من الحضارة المسيحية وتراثها… ويقول بعض الخبراء أن خشب السنديان القديم في نوتردام لا يحترق بهذه السهولة إلاّ بفعل فاعل … ولا ننسى ما حدث ويحدث في فلسطين وآخرها صفقة القرن … وما آلت إليه نينوى والكنائس القديمة في حلب وحمص وكذلك النهب والسلب في متاحف بغداد والموصل وما جرى في دمشق وصيدنايا ومعلولا وآثارات “تدمر” التي تحمل عشرة آلاف سنة من الحضارة والتاريخ … قراءة لكلّ ما يحصل تؤكّد أنّ الفاعل لا تاريخ له ولا حضارة ويريد القضاء على كلّ تراث على وجه الأرض كي يتخلّص من عقدة الدونيّة.

 

إكرام أمّنا العذراء في شهر ايار

خصّصَت الكنيسة شهر أيّار لإكرام العذراء مريم– منها السلام – وأطلَقَت عليه اسم “الشهر المريميّ”.

شهر أيّار هو شهر الأزهار والأنوار… وقد اختارت الكنيسة هذا الشهر لإكرام البتول مريم من خلاله بنوع خاص، لكونه أجمل شهور السنة بربيعه وأزهاره الجميلة الملوّنة، والتي تملأ دنيانا بعبق العطورالفوّاحة وبجمال الطبيعة الأخّاذ. وللعذراء بنعمة الله مخلّصنا واستحقاقاتها قدرة على التخفيف من ضغوطاتنا النفسية، ومن غير كلام، لدى لجوئنا إليها، كما أنّ الأزهار بأشكالها الجميلة وروائحها الزكيّة تعطّر الجو وتنعش الروح…

ومثلما تملأ الورود وسع الكون بشذاها الطيّب ، كذلك مريم أمّ النور يفوح منها عبير قداستها وطهارتها ونقاوتها … فتنقّي أجواء عالمنا الملوّث بشتّى أنواع الدمار والانحلال … وبما أنّها أمّنا وملجأنا بعد الرب ، فنحن نُظهر لها بدورنا عاطفتنا البنويّة الصادقة بهذا الإكرام المريمي. وهذا الإكرام لإنسانة رفيعة فريدة وحيدة تبقى مخلوقة يختلف اختلافًا جوهريًّا عن العبادة لله وحده. أي نحن نُكرم العذراء ونحبّها لكنّنا لا نعبدها.

 

نشأة “الشهر المريمي

من البديهي أنّ إكرام سيّدتنا مريم يستمر يوميًا وطيلة أيام السنة، ليس فقط في شهر أيّار، وفي كلّ زمان ومكان تحقيقًا لنبوتها الخالدة: “لأنّ الرب نظر إلى تواضع أمته، فها منذ الآن تطوّبني أي تهنّئني جميع الأجيال” (لوقا 1: 48) وقد جُعلَت “وابنها آية للعالمين”.

ينسب بعض المؤرّخين نشأة الشهر المريمي إلى الطوباوي هنري عام 1365للحساب الميلادي. ثمّ انتشر الإكرام فيما بعد في ايطاليا سنة1784م ، علي يد الكاهن لويس ريتشولي . وفيما بعد انتشرت ممارسة الشهر المريمي في كلّ دول أوروبا وأمريكا والعالم اجمع. ووصلت الممارسة إلى هذه البلاد المشرقيّة العزيزة في منتصف القرن التاسع عشر.

وفي الشهر المريميّ يجتمع المؤمنون يوميًا في الكنائس وتُرفع الصلوات والتراتيل كما تُقرأ القراءات المُخَصّصَة لشهر العذراء مريم ، وكذلك الشعائر الخاصّة. للعذراء مئات الألقاب في الصلوات. ونخصّ بالذكر الألقاب التي لها صلة بالورود ومنها على سبيل المثال لقب “سلطانة الورديّة المُقدّسة” ولقب “الوردة الرّوحانيّة”. ويُقال عنها أيضًا “زنبق الحقول” وتُشَبّه العذراء ب “زهرة الكرمل” و”بستان العطر” و زهرة البخور” والزهرة النيّرة” وغيرها كثير… “وقد أُعطيت “مجد لبنان وبهاء الكرمل والسارون” وهي “عروس الروح” و”عروسة النشيد”.

 

من جعبة مذكّراتي

أودّ أن أنقل إليكم بعضًا من همساتي للعذراء في أيّام الطفولة، من تأليفي:

السلام عليكِ يا أمّي! أبتهل اليكِ يا أمًّا فوق كلّ الأمّهات! بصحبتك يا أمي يبتهج قلبي ويمتلىء فرحًا وحبورًا.. أرشديني سواء السبيل، وتشفـّعي لي لدى الرب المخلّص، ولتستقر محبتك بعد محبته في قلبي فلا أتشاغل عنكِما أبدا.

أمّي! صوتكِ العذب يجلجل في نفسي وسمع روحي، فتتردّد أصداؤه في وجداني بأحلى مناجاة. أمّاه! معكِ بفداء ابنك السيد المسيح لا أخاف ظلام الليل ووحشته.. فنورك ِ الساطع من نور يسوع في الناصرة وبيت لحم وعلى البحيرة وحتى فوق ظلمات جمعة الأحزان، وهو يفرش الوجود كلّه بالسلام والفرح.. يا شمس حياتي بعد المسيح “الطريق والحق والحياة” وقمر الكون الدائم بعد المسيح شمس الصلاح!

فقبل أن أعرفك كنتُ أرضًا مهمَلة.. كنتُ يابسة.. كنتُ صدى لصمت رهيب.. فانتَشَتْ روحي بهمسات روحك الطاهرة.. كنتُ عَدَمًا.. فأخذتُ من المسيح السيّد والمعلّم ومن ومثالك العالي قدوة لحياتي.. وكلّ ما عندي وما أنا عليه هو عطيّة من الله بشفاعتكِ.

فباسم الله الذي أغدق عليّ عطاياه ونعمه! اجعلي حياتي عطاءً بلا حدود وبلا قيود.. افتحي أبواب قلبي الموصَدة، وأخرجيني من عزلتي الى دنيا المحبّة والسلام..

على ذكر السلام، أنا عشتُه معكِ وفيكِ يا أمي.. كم توسّدتُ كتفكِ.. وغفوتُ.. فحميتِني من كلّ شيء.. حتى من نفسي.. لذا ألتمس شفاعتكِ دومًا.. يا رفيقة دربي وأغلى ما أملك.. بوجودكِ قربي، تعتريني مشاعر الآمان.. تعتريني.. وتلفّني.. وتحاصرني..

وتلك العاطفة الطاهرة التي منحتِني إيّاها، تنير قلبي بهالة قُدْسية، وتعطيني شعورًا بالسلام والطمأنينة. وهذا الدفءُ الذي يملأ الصدرَ والروح أحياه معكِ.. وفيكِ.. ولكِ وحدكِ..

 

 

 

انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.