أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

سنديان نوتردام القديم لا يشتعل!!!…ما سبب الدخان الأصفر؟…من قام بإشعال الكنيسة؟

مشاركة
فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar) الجدل حول أسبابه مستمر بين الفرنسيين، لا سيما في وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت يثير عدد منهم شكوكاً حول احتمال أن يكون الحريق “مفتعلاً”، نظراً الى لون الدخان “الأصفر” الذي تصاعد من الكاتدرائية يومذاك، أو لكون خشب السنديان القديم الذي كان سقف الكاتدرائية مصنوعاً منه، “لا يشتعل بالسهولة التي شاهدناها يوم الحريق”.

حسب ما نقلت “النهار” اللبنانية  عن”Les Decodeurs- CheckNews.fr- AFP Factuel”   ، نظريات المؤامرة تنتشر في صفحات وحسابات. وقد عمد فرنسيون إلى اجراء اختبارات بأنفسهم وتصويرها، تأكيداً لشكوكهم أن “الحريق مفتعل”. غير ان صحافيين مدققين في “لوموند” (Les Décodeurs) و”ليبيراسيون”(Check News.fr)  ووكالة “فرانس برس” (AFP Factuel) دققوا في هذه الشكوك، وعادوا بأجوبة خبراء عليها.

 

الثيرمايت

البداية من “الدخان الاصفر”. النظرية المنتشرة في وسائل التواصل أن لون الدخان يُثبت استخدام الثيرمايت (Thermite). وهو مزيج من الألومنيوم المعدني وأكسيد الحديد. وفي الزعم ان الثيرمايت نُشِر بواسطة حارق، وتالياً “الحريق متعمد”.

ولكن حذار. “كيمياء الاحتراق موضوع معقد”، على ما تنبه أرميل مولر، وهي مهندسة خريجة المدرسة الوطنية العليا للكيمياء في مولهاوس (لو موند). وفقاً لها، القول إن هذا الدخان الأصفر دليل على استخدام الثيرمايت “مجرد تكهنات، وذلك لأن تفسيرات أخرى ممكنة ايضا”. “ما هو اصفر يكون في احيان كثيرة أبخرة الانحلال الحراري أو (مواد) غير محترقة”. وتُلاحظ أن “احتراق مادة البولي يوريثين بالأوكسيجين يعطي النتيجة ذاتها”.

تفسير آخر محتمل: احتراق الرصاص الذي نجده بالطبع في سقف نوتردام. بعكس ما تقوله الشائعات، فإن ظهور دخان أصفر يتوافق تمامًا مع حريق عرضي. وتنقل “لوموند” عن ستيفان ويبل قوله: “بصفتي محققًا، الدخان ليس ما سيسمح لي بأن أستنتج” أن الحريق عمل اجرامي.

مزيد من آراء خبراء. وتنقل “ليبيراسيون” عن باسكال بايار، رئيس فريق هندسة المواد وصناعتها في معهد نانت للمواد، إن الدخان الناتج من احتراق الثيرمايت “يمكن أن يكون أصفر”. لكن هذا لا يدعم نظرية المؤامرة والحرق العمد.

من جهة أخرى، لا سبب لوجود الثيرمايت تحت السطح الجملوني الخشبي Charpente أو في مناطق العمل. “لا أتذكر وجود أكسيد الحديد (مكوّن محتمل للثيرمايت) في العلالي أثناء زيارتي (للكاتدرائية)”، على ما يقول أستاذ العلوم الميكانيكية في جامعة فرساي سان كوينتين، باولو فانوتشي، واضع تقرير عن أمن الكاتدرائيات صدر عام 2016، وصُنِّف بأنه “دفاع سري”.

كذلك، يشدد المتحدث الرسمي باسم كاتدرائية نوتردام أندريه فينو على أن لا سبب لوجود الثيرمايت، لأنه “لم يكن هناك لحام على السقالات”. وهذا ما تؤكده بدورها الشركة المسؤولة عن أعمال الترميم في الكاتدرائية. الثيرمايت يُستخدم بالضبط لإجراء اللحام، “لقضبان السكك الحديد على سبيل المثال”، على ما يقول الباحث باسكال بايار (ليبيراسيون).

من جهة أخرى، تضيف النهار، يمكن تفسير الدخان الأصفر بشيء لا علاقة له بالثيرمايت. وفقاً لبايار، الرصاص هو الذي أعطى هذا اللون لدخان حريق نوتردام. ويقول: “لون الدخان فوق نوتردام يشبه حرق الرصاص”. وفقًا للموقع الإلكتروني للكاتدرائية، كان هناك 250 طنًا من الرصاص في سهم الكاتدرائية Flèche، و210 أطنان في السقف.

ويبدو أن التاريخ يثبت أن بايار على حق، وفقاً لفريق Chek News.fr. صحيح أن حريق نوتردام حدث تاريخي، لكنه ليس أول حريق في كاتدرائية فرنسية. ويقول فانوتشي إن “لدينا أمثلة في التاريخ، في شارتر وريمس خصوصاً، وكان يمكن أن تتيح اتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك”.

في هاتين الحالتين، الدخان الذي تصاعد كان أصفر، وفقاً لتقارير في ذلك الوقت. في الموقع بريمس، يمكن قراءة هذا الوصف للحريق عام 1914: “الساعة 15:00، سقطت قذيفة على السقالات المصنوعة من خشب الصنوبر التي كانت تزنر، منذ ايار 1913، البرج الشمالي للكاتدرائية، واشعلت النار فيها. قرابة الساعة 15:30، اشتعلت النيران في السقف، مما جعل الحريق مرئيًا من بعيد، ودفع الألمان إلى التوقف عن إطلاق النار. لكن حرارة النار احرقت 400 طن من صفائح الرصاص التي كانت تغطي السقف. وقد انتشر الرصاص المنصهر على القبب وتدفق عبر المزاريب، مما تسبب بدخان أصفر ذهبي مذهل”.

كذلك، ثمة اشارة في الكتاب التاريخي لكاتدرائية شارتر إلى “دخان كثيف لونه أصفر، كبريتي ورصاصي”، خلال حريق الكاتدرائية عام 1836. وبالتالي فإن نظرية بايار عن الدخان الأصفر بسبب احتراق الرصاص يؤكدها التاريخ.

بالنسبة الى بنجامين تروشو، وهو المسؤول عن وحدة مكافحة الحرائق في المعهد الوطني للبيئة الصناعية والمخاطر (Ineris)، يمكن أن يكون مصدر آخر وراء الدخان الاصفر. “في بداية الحريق، يتحلل الخشب تحت تأثير الحرارة (نسميه الانحلال الحراري)، ولكن من دون ان يشتعل. وهذه الغازات الناتجة من الانحلال الحراري يمكن أن تتخذ الوانا مختلفة”.

 

اختصاصيون يجيبون

الى جانب النظريات المتعلقة بلون الدخان الاصفر، انتشرت ايضا مقاطع فيديو أجرى فيها مستخدمون تجارب على خشب سنديان قديم، لإثبات ان احتراقه شبه مستحيل، وذلك بما يتوافق مع ما صرح به المهندس السابق للكاتدرائية بنجامين موتون، على محطة “LCI” في 16 نيسان، بأن “احتراق خشب سنديان قديم ليس امراً مؤكداً اطلاقا”. “هذا النوع من الخشب لا يحترق بهذه السهولة”.

وقد حصدت هذه الفيديوات ملايين المشاهدات. ومع ان الاختبارات التي تظهرها من شأنها ان تدعم النظرية القائلة إن “حريق نوتردام لا يمكن أن يكون مجرد حادث”، الا انها لا تقنع الاختصاصيين. وتقول المهندسة الكيميائية أرميل مولر، مديرة قسم إدارة الحرائق والبيئة في المركز الوطني للوقاية والحماية، والخبيرة لدى محكمة الاستئناف في روان: “هذه التجارب تظهر ما تظهره: الخشب الصلب يصعب إشعاله”. ولكن “كي تشتعل النار فيه، من الضروري أن تزداد حرارته، وتتراكم غازات الانحلال الحراري”.

في الشرح، الغازات المنبعثة من الخشب، بالتوازي مع ارتفاع درجة الحرارة، تشتعل اذا احتكت بكمية كافية من الأوكسيجين الموجود في الهواء. وبهذه الطريقة يمكن الحريق ان ينطلق حتى بعد بدء عملية الاحتراق، عندما يصل الأوكسيجين بكميات كبيرة. ويمكن هذه الشروط ان تكون اجتمعت في حريق نوتردام الذي بدأ في بيئة مغلقة. وهذه ليست الحال في مقاطع الفيديو التي تم تصويرها في الهواء الطلق، حيث يمكن غازات الانحلال الحراري ان تكون تبددت بسهولة.

بالنسبة الى العضو في الـAssociation française des enquêteurs post-incendie )الرابطة الفرنسية للمحققين في ما بعد الحرائق) ستيفان ويبل، “هناك اختلاف كبير في الظروف، لا سيما لجهة ان موقد اللحام (Chalumeau) الذي استخدم في احد مقاطع الفيديو، شعلة عارية لا تجلب سوى القليل من الأوكسيجين إلى عملية الاحتراق”. ويلاحظ ان عوامل كثيرة يمكن ان تكون ساهمت في حريق نوتردام، منها “الغبار، الرياح ، والفتحات، وأنواع الخشب الموجودة… كلّ عمل المحققين في الحرائق يقضي بتحديد هذه العناصر واستبعاد الأسباب خلال العمل”.

وتضيف مولر: “علينا أن نفهم أنه في هذا النوع من المواقف، غالبا ما لا يشتعل اولا السطح الجملوني الخشبي Charpente ، بل المواد المستخدمة كعوازل”. ويشرح ويبل ان “كل حريق يختلف عن الآخر، ولا يوجد معيار. وفي هذه المرحلة، كل شيء ممكن، ويعتمد على عناصر الملف التي يمكن أن نحسمها لاحقا”.

الاستنتاجات ذاتها توصّل اليها خبراء سألهم فريق “فرانس برس”. محاولة إعادة خلق ظروف الحريق في مكان مكشوف ليست مناسبة. “البيئة ليست مغلقة”، على ما يشرح جيرار كرزاكالا، وهو مهندس كهرباء وخبير معتمد لدى محكمة النقض. “عندما ترتفع حرارة الخشب، يطلق مكونات غازية وبخار الماء وغازات قابلة للاحتراق من شأنها ان تشعل النار”. اما في بيئة خارجية، فستبدد هذه المكونات في الهواء.

مزيد من الشرح. في الهواء الطلق، من الصعب، وفقًا للخبير لدى محكمة الاستئناف في فرساي جويل كروبا، تحقيق “احماء تصل حرارته الى 300 درجة مئوية، ويؤدي إلى اشتعال أجزاء كبيرة (من الخشب)”، مثل عوارض السنديان التي شكلت السطح الجملوني الخشبي Charpente للكاتدرائية.

ويلفت الى انه “في اختبار عناصر البناء (الأبواب والجدران والعوارض والأعمدة)، تستخدم المختبرات المتخصصة – بالوقاية من مخاطر الحرائق – أفران اختبار. لو كان من السهل استخدام موقد اللحام لاختبار عناصر البناء هذه، لما اضطرت هذه المعامل إلى الاستثمار في مثل هذه المعدات”.

 

 55 دقيقة

رداً على ما يُزعَم  ان الحريق “استغرق ربع ساعة” فقط، نورد التسلسل الزمني للحريق وفقا لما سجل يومذاك:

في 15 نيسان الساعة 18:20، انطلق أول إنذار حريق. وكان من شأنه ان “اثار شكا سلبيا”. وذكر كل من BFMTV وCanard enchaîné ان خطأ بشريا حصل، وأن الأشخاص الذين أرسلوا للتحقق من وجود حريق توجهوا الى مكان خاطىء.

الساعة 18:45، انطلق إنذار ثان. وقد لاحظ حارس أمن “نيرانا بارتفاع خمسة إلى ستة أمتار”، على ما اوردت “FranceInfo”. وقد تم إخطار رجال الإطفاء على الفور. الساعة 18:52، أمكن رؤية دخان كثيف من الخارج، ودوّت صافرات الإنذار الاولى.

العامل الاخير (في ورشة الترميم) غادر المكان الساعة 17:50، وفقا لمتحدث باسم شركة Le Bras frères. وبالتالي، تكون مرت 55 دقيقة بين مغادرة العامل الأخير، وفقاً للشركة، ولحظة مشاهدة حارس الأمن النيران.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.