Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
الكنيسة

فتحت قلبها ليسوع فجذبت إليه كثيرين...ما سرّ هذه الطوباويّة؟

VENERABLE,MARIA GUADALUPE ORTIZ

Opus Dei Communications Office | CC BY-NC-SA 2.0

الأخ جون واك - تم النشر في 30/04/19

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) التقت غوادالوبي أورتيز، معلمة كيمياء، يوم أحد في بداية العام 1944 وهي عائدة من القداس، في القطار، بصديق قديم اسمه خيسوس سيرانو. فتحت له قلبها وأبلغته أنها تبحث عن كاهن لتتحدث معه. أوصاها بالتواصل مع الأب خوسي ماريا ايسكريفا، مؤسس أوبوس دي (أعمال اللّه).

أصبح الأب خوسي ماريا قديساً كما وستُرفع غوادالوبي قريباً، في 18 مايو، على مذابح التطويب في مدريد.

ولطالما تذكرت غوادالوبي كيف أن هذا الحوار مع الصديق أنتج أحداث مصيريّة في حياتها. فبعد حديثها مع الصديق وهي تنتظر القطار، أجرت عدد من الكالمات الهاتفيّة التي افتتحت رحلة حياة أبعدت معلمة الكيمياء من منزلها الى بيلباو والمكسيك وروما ومن ثم مدريد.

ويذكرنا ذلك بالصداقة التي كانت موجودة بين التلاميذ قبل أن يدعوهم يسوع. ولم تلعب الصداقة دوراً أساسياً في بداية دعوة غوادالوبي وحسب بل أيضاً في طريقة عيش هذه الدعوة خلال حياتها، فبعد سنوات على انضمامها الى Opus Dei، انتقلت للعيش في بيلباو في العام 1949 فالتقت بشابة اسمها روزاريو أوربيغوزو خلال رحلة استكشافيّة للمدينة. فخلقت هذه الرحلة صداقة تأثرت من خلالها روزاريو بفرح وطباع غوادالوبي فأنضمت هي أيضاً الى Opus Dei فكانت المرأة الأولى في المدينة التي تنضم الى الجمعيّة.

ولم تنحصر قدرة غوادالوبي على نسج الصداقات مع الزملاء ومعارف العمل فقدرتها هذه لم تعرف أي حدود. التقت، بعد انتقالها الى المكسيك بالشاعرة ارنستينا دي شامبورسين الهاربة من نظام فرانكو وزوجها، الشاعر والسكرتير الخاص لمانويل أزانا، رئيس الجمهوريّة خلال الحرب الإسبانيّة الأهليّة. كان والد غوادالوبي عميداً في الجيش وشارك في الثورة ضد الجمهوريّة التي أطلقت الحرب الأهليّة في اسبانيا في العام ١٩٣٦. اعتقلته الحكومة وقُتل في سبتمبر من العام نفسه. وعلى الرغم من التاريخ السياسي والشخصي الذي كان يُفرق السيدتَين، أصبحتا صديقتَين وقررت ايرنستينا الانضمام الى Opus Dei

ووصفت ماري ريفيرو، أولى المنضمات الى Opus Dei، كيف كانت الصداقة تتجلى في حياة غوادالوبي التي التقتها خلال رياضة روحيّة:

“سمعت حينها للمرة الأولى عن Opus Dei وربطتها فوراً بغوادالوبي. بالنسبة لي، Opus Dei فرحة ومتفائلة وجذابة تماماً كما غوادالوبي… لا أعني ان غوادالوبي كانت تتمتع بقوى اقناع خاصة أو كانت متحدثة فذة. أبداً. ما كان يحصل هو انها كانت تُشعرك بالثقة وما كانت تقوله ببساطة كبيرة كان عنده وقع كبير جداً… وجدت نفسي، دون أن أدرك، أتحدث معها بحميميّة وصدق كبير: لست بالشخص الخجول لكن غوادالوبي كانت شخصا يدعو الى التحدث عن أمور عميقة.”

وكما كتب التلميذ يوحنا للمسيحيين الأوائل: “نكتب هذه الأمور لكي يكون فرحنا كاملا” هكذا كانت مشاركة الفرح المسيحي العميق في حياة غوادالوبي جزءً أساسياً من صفة الصديق والرسول.

وكتبت: “تتطلب الصداقة الحقيقيّة مشاعر حقيقيّة أي الحامي الحقيقي للحريّة المتبادلة والحميميّة الموجودة بين الأصدقاء. إن الحياة الرسوليّة ليست أمر يُفرض على الصداقة لأنه وكم كتبت لكم، لا نبتكر حياة رسوليّة، فنحن رسل! إن الصداقة بحد ذاتها حياة رسوليّة وحوار نعطي ونتلقى من خلاله النور. في الصداقة نفتح الآفاق وفي الصداقة نفرح بالخير وندعم بعضنا البعض في الصعوبات ونستمتع برفقة بعضنا البعض لأن اللّه يريدنا ان نكون سعداء.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً