Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأحد 29 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

أخرجوا المسلمين من بلاد الحضارة!!! رسالة ناريّة رداً على التطرّف الإسلامي ومن ينتقد المسيحية والمسيحيين

nadine bdeir

PD

نادين البدير – الحقيقة - تم النشر في 28/04/19

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar)تخيلوا أن شابا من الطرف الغربي من العالم سافر إلى هنا، ونفذ مهمة تفجير نفسه، باسم الصليب، في أحد ساحاتنا العامة.

تخيلوا أن مركزين شاهقين أُسقطا بأحد العواصم العربية، وظهرت جماعة مسيحية متطرفة يرتدي أفرادها أزياء عمرها الألف عام، لتعلن مسئوليتها عن الحادث، وتؤكد تصميمها على إحياء علوم المسيح وإرجاع عهده وعهد تلاميذه..

وتخيلوا أصواتاُ لرهبان وقساوسة تصل مسامعنا من كنائس ومعابد داخل العالم العربي وخارجه، وهي تصرخ أمام مكبرات الصوت داعية على المسلمين الكَفَرة (اللهم دمر المسلمين واهزمهم أجمعين)..

تصوروا أننا مَنحنا مجموعات أجنبية لا حصر لعددها إقاماتِ وهويات وجنسيات ووظائف ملائمة ومقاعد دراسية مجانية. علاج متقدم مجاني. تأمين وغيره. ثم يخرج مارد الكره من بين المهاجرين كالهمجي المتعطش للدم فيقتل ويسفك أرواح أبنائنا في شوارعنا وداخل مبانينا وصحفنا ومساجدنا ومدارسنا.

نزور أراضيهم كسيّاح فيرشقوننا بالرصاص ويفجّرون بنا وسائل النقل معلنين رفضهم لوجودنا (أخرجوا المسلمين من بلاد الحضارة).

هذه الصور مستبعدة من مخيلة الإرهابي العربي أو المسلم لأنه يثق، أو كان واثقا بانسانية الغرب

، سرنا في أراضيهم على مدى سنوات بلا أدنى خوف أو قلق. ملايين من السياح المسلمين والمهاجرين والطلاب والباحثين عن فرص عمل ورزق، والأبواب مفتوحة والشوارع مطمئنة.

لكن إلى متى؟

اليوم اختلف الأمر. وظهر الغضب. نشروا تصريحات مخيفة بطل آخرها كان دونالد ترامب يطالب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

غريب اعتقادنا بامتلاك حق استنكار تلك التصريحات. بدلاً من أن ندس رؤوسنا خجلاً وخزياً من العار الذي جنته مناهج تعليمنا وتربيتنا وتنشئتنا وأنظمتنا التي استهترت بواجب بناء الإنسان. بدلا من الالتفات لداخلنا وطرق عبادتنا المتطرفة وأساليب تعاملنا الرجعي مع بعضنا ومع العالم. بدلاً من الاعتذار للعالم.

شُنت الحملات ضد تطرف ترامب وماري لوبين اليمينية.

ولو أننا بقينا صامتين. فمَن ردَّ عليهم كان العالم الغربي نفسه. البيت الأبيض أعلن أن تصريحات ترامب لا تعكس القيم الأمريكية. والأوروبيين يؤكدون أن قوى التشدد لا تمثل مبادئ حريتهم واستيعابهم للآخر.

ماذا ستكون ردة فعلك لو أن أوروبياً فجر مسرح مدينتك أو المقهى الذي يرتاده ابنك؟ وماذا ستفعل لو سمعتَ اللعنات على دينك ومعتقدك أيام الآحاد.

تخيل نفسك في أمستردام أو لندن أو نيويورك. ووجدت من يشكّك في أصل كتابك القرآن، أو في خلق رسولك الكريم، وعرفت أن الطلبة هناك يدرسون بمناهجهم أنك كافر وأن أمر قتلك جهاد يوصل للحور العين.

هل كنت لتمضي بقية الصيف أو تبتعد أو تفجر نفسك أو تفعل أدنى الأمرين فتنفس عن غضبك وتطالب بمنع دخول المسيحيين بلاد العرب.

ماذا كنت ستفعل؟

وأي حرب ستندلع لو تخلى الغربي عن قيمه أمام جرائم الدم الدخيلة وظهر تطرف غربي أو مسيحي مضاد في مدننا العربية؟

بعد كل هذه المهازل يخرج عليك محلل عربي مهزوز بخطاب هش يردد صاحبه عبارة مكررة ملايين المرات: هؤلاء لا يمثلون الإسلام.

هذا فقط ما تحويه جعبتنا. مجرد تبرئة.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
المسلمين
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً