Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

طعنوه بالسكين طعنتين واحدة في القلب وأخرى في الخاصرة على مرأى من خطيبته...يرحم نفسك مارسيلينو

اينوما - المحامية ميرنا كميل الحاموش - تم النشر في 25/04/19

بيروت/أليتيا(aleteia.org/ar)أصدرت هيئة محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي سامي صدقي وعضوية المستشارين القاضي لما ايوب ومالك عبلا حكمها في جريمة قتل المغدور مارسيلينو ظماطا في محلة الاشرفية بتاريخ 24 شباط 2016، وقضى الحكم بتجريم الفلسطيني أحمد سعد بمقتضى المادة 547 عقوبات وإدانته بمقتضى الجنحة استناداً للمادة 73 أسلحة على أن تنفّذ بحقه العقوبة الاشد وانزال بحقه عقوبة الأشغال الشاقة لمدة 15 سنة على أن تحسب مدة توقيفه احتياطياً .

كما جرّمت المتهم حسين فقيه لبناني بمقتضى المادة 547 عقوبات معطوفة على المادتين 219 و220

قد نمر على هذا الخبر مرور الكرام, وقد لا يعني لنا أكثر من كونه حكما في سياق النشاط الروتيني للقضاء اللبناني، ثلاث سنوات وبضعة أشهر كانت كافية لتحويل  خبر متعلق بجريمة شكلت في وقتها قضية رأي عام الى خبر شبه عاديّ ؟؟؟

لماذا الرأي العام الذي رفض هذه الجريمة وأدانها وطلب لمرتكبيها أقصى العقوبة لم يتربّص لنتائج المحاكمة فيها, ولم يأخذ موقفاً في مقدار العدالة فيها؟ ما الذي جعل من الرأي العام غير مبال بالحكم الصّادر؟

قد نكون نسينا أنّ الجريمة وقعت على شاب عشريني قتل طعناً بالسكين  طعنتين واحدة في القلب وأخرى في الخاصرة على مرأى من خطيبته، على يد شابين على درّاجة نارية الاول فلسطيني يدعى أحمد سعد والثاني لبناني  حسن فقيه أمّا الأسباب, فقيل إنّها على خلفية أحقيّة المرور, وقيل لأن الشابين تعرضا لخطيبة المغدور بكلام سيّىء،  فبادر الى الردّ عليهما وحصل ما حصل, وقيل أيضاً إنّ المغدور تعرّض للملاحقة من المجرمين .

وكل هذه الاسباب التي تم التداول بها تؤكد انه لا” سبب ” ولا “ذنب للقتيل  في قتله ”  فالشاب مارسيلينو  غدر به قصداً تماماً كما  غدر قصداً بروي الحاموش ،والإثنان قيل إن اشكالاً ما حصل على أحقيّة المرور .

القاتل هنا استخف بلا شك بالقتيل,   فهل  الحكم الصادر قد استخفّ  بالجريمة ؟

نسأل ؟؟  ومن حقّنا السؤال …

مكتفين بمناقشة مبدأية بسيطة للعقوبة الصادرة بحق  أحمد سعد كونها العقوبة الاكبر.

الا تستدعي هذه الجريمة العقوبة القصوى أي عقوبة الإعدام للفاعل, سنداً للمادة 549 عقوبات خاصةً وأنّ جريمة القتل قد حصلت  “عمداً ”  و “بشراسة نحو الاشخاص ” بشراسة نحو مارسيلينو؟

اليست نية القتل لدى الفاعل مؤكدة كونه أقدم على طعن الضحية عدّة طعنات بالسكين ؟؟؟

والقصد الجرمي اليس بدوره موجودا كون المعتدي لم يقصد فقط ايذاء الضحية انما قصد قتله ؟

ولماذا وصف الجرم سندًا للمادة 547 عقوبات والتي تحدّد عقوبة من يقتل إنساناً قصداً بعقوبة  من 15 سنة الى عشرين سنة؟

وما الأسباب التي حتّمت الحكم بالعقوبة بحدها الأدنى أي 15 سنة ؟

الم ترافق الظروف الخاصة في هذه الجريمة شأنها تشديد العقوبة ؟

واذا كان الموت هو العقوبة القانونية المطلوبة أخلاقياً لمعاقبة المجرم  “بغض النظر عن تنفيذها او عدمه”  واذا كان لبنان في قانون العقوبات  يتضمّن عقوبة الإعدام , فهل الحكم بالشكل الذي صدر به يعالج حقيقة هذه الحالة الشاذة ؟ ويدين بعمق  غوغائية العنف وفوضى القتل كمسار لأجل مجتمع بنسبة جريمة اقل ؟

واخيراً نسأل  ومن حقنا ان نسأل …

هل ساعة صدور الحكم كانت ساعة عدالة ؟ وهل بها عوقب مبدأ الظلم والقتل بدم بارد ؟ هل هذا الحكم أنصف مجتمعنا ؟ وهل وضعت وردة عدالة على قبر القتيل ؟

أم أنّنا اكتفينا برحمة القاتل ؟؟؟

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً