لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

البابا فرنسيس: غالبًا ما ننسى أن نشكر الله لأننا أنانيّون!

مشاركة

إضغط هنا لبدء العرض

الفاتيكان/أليتيا(aleteia.org/ar) أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول نتابع اليوم التعليم حول السؤال الخامس من “صلاة الأبانا” ونتوقّف عند عبارة “فَقَد أَعْفَينا نَحنُ أَيضاً مَن لنا عَلَيه” (متى ٦، ١٢).

لقد رأينا أن الإنسان هو مديون أمام الله: منه نلنا كل شيء على صعيد الطبيعة والنعمة. فهو لم يُرد لنا الحياة وحسب ولكنّه أحبّها أيضًا، وبالتالي ليس هناك مجال للغرور عندما نجمع أيدينا للصلاة. إذ لا يوجد في الكنيسة أشخاص صنعوا أنفسهم بأنفسهم: جميعنا مديونون لله وللعديد من الأشخاص الذين قدّموا لنا أوضاع حياة ملائمة. إن هويتنا تُبنى انطلاقًا من الخير الذي نلناه؛ والأول هو الحياة.

تابع الأب الأقدس يقول إنَّ الذي يصلّي يتعلّم أن يقول “شكرًا”؛ وغالبًا ما ننسى أن نشكر لأننا أنانيّون! إنَّ الذي يصلّي يتعلّم أن يشكر وأن يطلب من الله أن يكون محبًّا معه. لكن بقدر ما نجتهد يبقى هناك دين كبير أمام الله لا يمكننا تسديده: هو يحبنا بشكل لا يعرف الحدود وأكثر مما نحبّه. ومن ثمَّ بقدر ما نلتزم لنعيش بحسب التعاليم المسيحية سيكون هناك على الدوام شيء في حياتنا ينبغي علينا أن نطلب المغفرة عليه: لنفكّر بالأيام التي أمضيناها بالكسل، والأوقات التي ملء الحقد فيها قلبنا… إنها للأسف خبرات غير نادرة تجعلنا نتوسّل قائلين: “أَعفِنا مِمَّا علَينا”.

أضاف الحبر الأعظم يقول إن فكّرنا جيدًا كان من الممكن أن يُحدَّ الطلب بهذا الجزء الأول، لكن يسوع يدمجه بعبارة تشكّل جزءًا لا يتجزأ من الأولى. إن علاقة المحبة العامودية تجاه الله تنعكس وتُدعى لتُترجم إلى علاقة جديدة نعيشها مع إخوتنا. إنَّ الله الصالح يدعونا لنكون جميعًا صالحين. ولذلك يُربط الجزآن من الطلب بأداة وصل قاسية، إذ نطلب من الرب أن يغفر خطايانا “كما” نحن نغفر لأصدقائنا والأشخاص الذين يعيشون معنا وجيراننا والأشخاص الذين سببوا لنا الأذى. كل مسيحي يعرف أنّ هناك مغفرة للخطايا؛ إنّه أمر نعرفه جميعًا: الله يغفر كلَّ شيء وعلى الدوام. عندما أخبر يسوع تلاميذه عن وجه الله، رسمه لهم من خلال عبارات مفعمة بالرحمة والحنان، ويقول لهم إنّه يكونُ الفَرَحُ في السَّماءِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوبُ أَكثَرَ مِنه بِتِسعَةٍ وتِسعينَ مِنَ الأَبرارِ لا يَحتاجونَ إِلى التَّوبَة. لا شيء في الاناجيل يجعلنا نشكُّ أنَّ الله لا يغفر خطايا من هو مُستعدٌّ ويطلب بأن يُعانق من جديد.

لكن نعمة الله الوافرة، تابع البابا فرنسيس يقول تلزمنا على الدوام. من نال الكثير عليه أن يتعلّم أن يعطي الكثير. ليس من باب الصدفة أن يتوقّف إنجيل القديس متى، بعد أن قدّم لنا نص “صلاة الأبانا”، ويشدّد على عبارة المغفرة الأخويّة: “فإِن تَغفِروا لِلنَّاسِ زلاتِهِم يَغفِر لكُم أَبوكُمُ السَّماوِيّ وإِن لَم تَغفِروا لِلنَّاس لا يَغفِر لكُم أَبوكُم زلاَّتِكُم”. نجد هنا الرابط بين محبة الله ومحبّة القريب. الحب يولّد الحب والمغفرة تولِّد المغفرة. كذلك في إنجيل القديس متى نجد ايضًا مثلاً عميقًا مخصّصًا للمغفرة الأخويّة (راجع متى ١٨، ٢١- ٣٥). لنصغِ إلى هذا المثل: كان لعبد دين كبير لملكه: عَشَرةُ آلافِ وَزْنَة! مبلغ يستحيل عليه تأديته. ولكن حصلت المعجزة: لم يحصل ذلك العبد على تأجيل للدفع وإنما على الإعفاء الكامل. نعمة غير متوقّعة! ولكن ما إن خرج ذلك العبد حتى لَقِيَ خادِماً مِن أَصحابِه مَدِيناً له بِمِائةِ دِينار. فأَخَذَ بِعُنُقِه يَخنُقُه ولم يقبل منه أي عذر أو أي توسُّل. لذلك دعاه الملك في النهاية وحكم عليه. وبالتالي فإن لم تجتهد لتغفر لن يُغفر لك؛ وإن لم تجتهد لتُحب فلن تُحَبّ.

أضاف الاب الاقدس يقول يدخل يسوع في العلاقات البشريّة قوّة المغفرة، إذ ليس كلُّ شيء في الحياة يجد حلّه بالعدالة. ولاسيما حيث ينبغي أن يوضع حدٌّ للشر ينبغي على أحدهم أن يُحبَّ أكثر من الواجب لكي يبدأ مجدّدًا قصّة نعمة. إنَّ الشرّ يعرف الانتقام وإن لم نوقفه نخاطر بأن يمتدَّ ويخنق العالم بأسره. ويسوع يستبدل شريعة الثأر – ما فعلته لي أعيده لك – بشريعة المحبّة: ما فعله الله لي أعيده لك! ليفكّر كلٌّ منا اليوم في أسبوع الفصح هذا عن كان قادرًا على المغفرة، وإن لم أشعر بأنني قادر على ذلك، عليَّ أن أطلب من الرب أن يمنحني نعمة المغفرة للآخرين، لأنّها نعمة.

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول إن الله يعطي لكل مسيحي نعمة أن يكتب تاريخ خير في حياة إخوته، لاسيما أولئك الذين ارتكبوا أمرًا سيئًا وخاطئًا. بواسطة كلمة أو عناق أو ابتسامة يمكننا أن ننقل للآخرين أثمن ما نلناه، وما هو أثمن ما نلناه؟ المغفرة!

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.