Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

ما هي الأفكار التي راودت مريم وابنها معلّق على الصليب؟

WOMEN

Raphael-PD

أليتيا - تم النشر في 17/04/19

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) اقتراح مؤثر يطرحه كاهن إيطالي

في حين كان يسوع يمشي نحو صلبه، ما هي الأفكار التي كانت تراود مريم؟ يركز الكتاب الجديد للأب فيردينادو رانكان بعنوان “السيدة تخبرنا: اعترافات مريم العذراء لأولادها” على هذا الموضوع. ويعيد الأب رانكان، انطلاقاً من مصادر مختلفة، تركيب حياة مريم ويحلل مشاعرها وحالتها النفسية. على الرغم من العنف الذي كان يتكبده يسوع، بقيت أم المخلص هادئة تكشف عن طباع امرأة قوية ورحومة.

نص الأب فيرديناندو

كانت الدماء تغطي وجه يسوع قبل أن يسّمر على الصليب.

يا ابني، أي سوءٍ وجد فيك الجلادون ليدينوك بعقابٍ بهذه القسوة؟ لما كل هذا الغضب والعنف والوحشية؟ هذه هي الأفكار والتساؤلات التي أوجعت قلبي عندما رأيته أمامي.

فيرونيكا

لم أتمكن سوى قول الكلمات التالية: “بني، بني، بني” ولم أتجرأ على لمس جراحه فكان ذلك ليكون كأنني أريد أن أخبئ محبة اللّه عن البشر أو تدنيس وجع انسان خلقه اللّه. إلا أن اللّه نفسه حررني من هذا الشك الموجع: فبحركة مؤثرة وأمومية، خرجت امرأة أنيقة من الجموع واقتربت منه ووضعت على وجهه المضرج بالدماء قماشاً فامتص دماء هذا الوجه الشهيد.

لم يمتص هذا القماش صورة وجه يسوع بل آلامه ومحبته وطيبته اللامتناهية. أرادت أن تعطيني إياه، لكنها توانت عن فعل ذلك اعتقاداً منها ان ذلك سيطيل آلامي فأعطته للمجدلية. ورد يسوع على ندائي بنظرة فيها الكثير من الغذوبة وكأنها تقول: “شكراً، أماه، لأنك هنا. لأنك أتيت مع التلاميذ…”

عند أقدام الصليب

بعد الصلب، “كانت المسامير والدماء وكأنها تدخل قلبي كطعنات السيف”. اقتربت مريم من صليب يسوع.

كان معي التلميذ يوحنا ومريم المجدلية ويوسف الرامي، الوحيد الذي تمكن من معاينة الصلب عن قرب. فهو من سمعه يقول والمسامير تدخل يدَيه ورجلَيه: “ابتاه، اغفر لهم لأنهم لا يدرون ما الذي يفعلون.”

وتقول مريم ان “كلمات يسوع هذه هي التي أوقفت يوسف عن كل فعل انتقام لم يكن قادر على ابقائه في قلبه. كان يصعب عليه إخفاء خيبة امله من طلب يسوع المغفرة لهم وهو يخبرنا بما جرى.”

لقد وصلت هذه الكلمات الى قلب مريم ومنعتها من البكاء و”أنا بين الموجودين الواجب عليهم أن يفهموا ان يسوع بآلامه وموته على الصليب، حصل من اللّه الآب على مغفرة الخطايا. فهذا هو حمل اللّه، حامل خطايا العالم. فهل لي أنا بالدموع ان ارفض صلاة يسوع في حين كانت حياتي كلها صلاة معه؟”

مغفرة القلب

بعد أن رأت ابنها يموت على الصليب، فكرت سيدتنا:

المغفرة! كم هي صعبةٌ، يا ابني، بالنسبة لنا، نحن المخلوقات! علمنا يسوع وطلب منا المغفرة بقلوبنا لا فقط بذكائنا من خلال البحث عن محفزات انسانية لتبرير عمل من أساء إلينا، المغفرة ليس فقط بالإرادة بل من خلال الكفاح الصادق من اجل إبعاد رغبات الانتقام عن قلوبنا.

لم يعلمنا المغفرة فقط من خلال المشاعر “هذه الحركات التي نكتسبها بالغريزة والتي تخرج منا لإدانة أو انتقاد الأخوة الذين أساؤا معاملتنا. تعني المغفرة من خلال القلب محبة من أساء إلينا، محبتهم من خلال الصلاة لأجلهم.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
مريم العذراء
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً