أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

مهم جداً…الاعتداءات الجنسيّة في الكنيسة: بندكتس السادس عشر يتدخل!!!

Le pape Benoît XVI.
مشاركة
الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) قدم البابا الفخري بندكتس السادس عشر مساهمته لمحاربة أزمة الاعتداءات الجنسيّة في نص طويل نشره عدد من وسائل الاعلام منها وكالة الأخبار الكاثوليكيّة. واعتبر ان الموضوع أخذ هذا الحجم بسبب “غياب اللّه” وهو أمر سمح به اللاهوت الكاثوليكي الذي تخلى عن قدرته على التعليم الأخلاقي في وجه مجتمع يعاني من تدمير تام للقيّم.

 

ومهّد البابا لنصه – وهو من الأطول منذ تقديم استقالته – بالتفسير انه أراد المساهمة في “انطلاقة جديدة” في وجه “حجم وخطورة حالات الاعتداء الجنسي”. وقال ان هذه الحالات تجعل بعض المؤمنين يشككون في الإيمان بحد ذاته. ونُشر هذا النص الذي كُتب بعد قمة حماية القاصرين بعد استشارة الكاردينال بيترو بارولين والبابا فرنسيس.

 

وركز البابا الفخري، في وثيقته أولاً، على تحديد أسباب الأزمة. فذكر أولاً مجتمع الأعوام الممتدة من 1960 حتى 1980 إذ وفي عقدَين من الزمن، تلاشت “القواعد المعياريّة السابقة الخاصة بالحياة الجنسيّة”. وبعد العام 1968، ظهرت، في كلّ حدبٍ وصوب حريّة جنسيّة لا يمكن فرض أي قاعدة عليها. وذكر، أنّه وخلال هذه الحقبة، كان اشتهاء الأطفال يُعتبر مقبولاً ومناسباً. كانت هذه الحقبة، على حدّ قول البابا السابق، صعبة جداً بالنسبة للكثيرين داخل الكنيسة وخارجها.

 

“تدهور” اللاهوت الأخلاقي الكاثوليكي

في موازاة التغييرات الإجتماعيّة، تحدث بندكتس عن “تدهور”اللاهوت الأخلاقي الكاثوليكي ما أفقد الكنيسة “حصنها المنيع” في وجه هذه الاضطرابات. واعتبر ان هذا الانهيار ناتج عن رغبة المجمع الفاتيكاني الثاني تحديد لاهوت أخلاقي “مستند بشكل كامل الى الكتاب المقدس”. فجرى التخلي عن جميع الإشارات الخاصة بالقانون الطبيعي والتي كانت الغالبة حتى ذاك الحين.

 

وتابع البابا الألماني بالقول ان فرضيّة ان “القيمة الأخلاقيّة تُحدد حسب أهداف الفعل الإنساني فقط” هي التي غلبت. وبالتالي، لم يعد من مكان “للخير المطلق” ما أدى في الأعوام1980 – 1990 الى أزمة “تبرير وتقديم الأخلاقيات الكاثوليكيّة”. وبالتالي، عندما قال البابا يوحنا بولس الثاني ان بعض الأفعال لا يمكن أن تكون أبداً خيّرة (1993)، احدث رد فعل عنيف من قبل اللاهوتيين الأخلاقيين. ففي حين كان البابا البولوني يقول ان “عمليّة الحساب الأخلاقي” عندها “حد نهائي”، شكك البعض في مؤهلات الكنيسة في المجال الأخلاقي.

 

وبالنسبة لخلفه الألماني، كان لـ”انحلال” تعليم الكنيسة الأخلاقي دون أدنى شك آثار داخل الكنيسة. وذكّر بوجود “المجموعات المثليّة” داخل الاكليريكيات أو عرض الأفلام الإباحيّة في اكليريكيات أخرى. إضافةً الي ذلك، باتت عمليّة اختيار المطارنة تبحث عن شخصيات “أقرب من المجمع” ما نتج عنه عند البعض رفض “التقليد السائد حتى الحين”.

 

أما في ما يتعلق بحالات اشتهاء الأطفال بصورة خاصة، تساءل البابا الفخري أيضاً بشأن سير العدالة الكنسيّة. فحتى العام 1980، كان عدد كبير من المختصين في القانون الكنسي يعتبرون التعليق المؤقت للكهنوت “كافٍ” من أجل “التنقيّة وتوضيح الأفكار”. فندد بعدالة كنسيّة متعلقة جداً بالدفاع عن حقوق المتهم على حساب حماية الإيمان. فقال: “لم يعد الإيمان في مقام الملكيّة التي تحتاج الى الحماية. وهذا وضع مقلق خاصةً وان تصرف الكهنة مُشتهي الأطفال “يُدمر الإيمان”.

 

الإفخارستيا وحقيقة الكنيسة

وبعد هاتَين الخلاصتَين – تدهور القواعد المعياريّة في المجتمع والكنيسة – قدّم بندكتس السادس عشر أفكاره للخروج من الأزمة. ذكر أولاً ان “القوة الرادعة للشر” هي “دخول محبة اللّه”. تخلق قوة الشر من رفضنا محبة اللّه. واعتبر البابا الفخري ان لا معايير خير وشر في مجتمع غاب عنه اللّه. وسأل: “لما أخذ اشتهاء الأطفال كلّ هذا المدى؟” قبل أن يُجيب: “إن السببب هو وباختصار غياب اللّه”. وبالتالي، “فإن أولى وأهم مهامنا هي التعريف عن اللّه ما يفرض علينا أن نتعلم التعرف اليه من جديد كأساس لحياتنا.” في أغلب الأحيان، “نقع في خطر ان نكون أسياد الإيمان عوض أن نتجدد وأن نكون بين يدَي الإيمان.” وبالنسبة اليه، يظهر هذا الخطر، بصورةٍ خاصة، عندما تُختصر الإفخارستيا بمجرد “لفتة احتفاليّة بسيطة”.

وفي حين أراد المجمع الفاتيكاني الثاني إعادة جسد المسيح محور الحياة المسيحيّة، بدا وكأن هناك طريقة تعاطي تهدف الى تدمير عظمة هذا السر. مثلاً، تراجع المشاركة في قداس يوم الأحد “يُظهر الى أي مدى لا نعرف، نحن مسيحيون اليوم، تقدير عظمة هذه التقدمة وهذا الوجود الحقيقي.”

 

الكنيسة المقدسة “غير قابلة للتدمير”

وفسر البابا بندكتس السادس عشر انه غالباً ما يُنظر الى الكنيسة – حتى من قبل المطارنة – على انها نوع من “الأداة السياسيّة”. فلا تكون بالتالي كـ”شبكة اللّه” التي تضم أسماك سيئة وأخرى جيدة. واعتبر البابا الفخري ان ذلك يؤدي الى الخضوع لعمل الشيطان الذي يتهم الكنيسة بأنها “كلّها سيئة” من أجل الإقناع بعدم الانضمام اليها. إن الكنيسة غير قابلة للتدمير لأنه حتى ولو كانت هناك “خطيئة في الكنيسة” إلا ان هناك أيضاً “كنيسة مقدسة”. إنها، وأكثر من أي وقت مضى، “كنيسة شهداء، أشخاص يؤمنون ويتألمون ويحبون بتواضع” من أجل اللّه.

 

وكما ذكر البابا الفخري في المقدمة ان البابا فرنسيس على علم بنشر هذا المستند، حرص على منع تصور أي شرخ أو تعارض بينه وبين خلفه فقال خاتماً: “أود أن أشكر البابا فرنسيس على كلّ ما يفعله ليظهر لنا، مراراً وتكراراً، ان نور اللّه لم يختفي، حتى في زمننا اليوم. فشكراً قداسة البابا.”

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.