لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

لم يشهد لبنان سابقاً مثل هذا الإجراء

surgery.jpg
مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) لم يشهد لبنان سابقاً مثل هذا الإجراء وتفاعل الحاضرين مع الطبيب خلال إجرائه الجراحة، فالتطور التكنولوجي والتقنيات الحديثة بدأت تظهر جليةً في المجال الطبي، ثورة طبية نقطف ثمارها يوماً بعد يوم. في ذلك النهار، كان هذا الإجراء الطبي بمثابة تحد جديد يخوضه لبنان بثقة، وإليكم تفاصيله.

في 4 نيسان 2019، شهدت قاعة المؤتمرات في فندق مونرو – الحمرا، حدثاً استثنائياً في لبنان والمنطقة من خلال إجراء جراحة مباشرة على الهواء من إحدى العيادات المجهزة في مستشفى الجامعة الأميركية وعبر شاشة كبيرة أمام المشاركين في المؤتمر الطبي الذي استمر لـ3 أيام.

يشرح رئيس دائرة الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الوجه والعنق والاختصاصي في الأنف والجيوب وجراحة قاعدة الجمجمة الدكتور سامر فخري لـ “ليلي جرجس” في النهار أن “الجراحة حصلت في عيادة مجهزة بكل المعدات والتقنيات الحديثة لإجراء هذا العمل الطبي دون الحاجة الى غرفة عمليات أو التخدير العمومي. يكمن الحدث بالنقلة النوعية بين الجراحة التقليدية الى إجراء طبي يتطلب تخديراً موضعياً في عيادة مجهزة، وتعتبر هذه الجراحة الأولى من نوعها في لبنان والمنطقة”.

وفق فخري “عادة تُجرى جراحة الجيوب الأنفية من خلال الشقّ بالمنظار حيث نضطر الى إزالة بعض العظم والأنسجة للدخول الى الجيوب الأنفية ومعالجة الالتهابات والإفرازات. أما اليوم، وبفضل التكنولوجيا التي استُخدمت في هذه الجراحة المجهرية نحصل على النتائج نفسها من دون التسبب بالكسور او إزالة الأنسجة والعظام. هذه التقنية لم تكن موجودة سابقاً في لبنان، وهي كناية عن “بالون” (شبيه بتقنية البالون المستخدمة في القلب) يعمل على فتح مجرى الجيوب الأنفية ونُطلق عليها تسمية minimally invasive. ويتطلب إدخال “البالون” مراقبة عبر شاشة أخرى يظهر لنا النظام الملاحي داخل الرأس (Navigation system) لمعرفة مسار البالون ومكانه تحديداً”.

ويشدد فخري على أن أهمية هذا الإجراء الطبي يتمثل في طريقة نقله من عيادة مجهزة جهّزت بمساعدة فريق ألماني، والأهم نقلها مباشرة بكل تفاصيلها عبر شاشة كبيرة (LED Screen)أثناء مؤتمر طبي في فندق مونرو، حيث لمسنا حقيقة تفاعل الحاضرين مع الجراحة. كذلك يمكن لأحد المشاركين الاستفسار عن أي شيء في اللحظة نفسها (مثلاً يمكن ان يضع يده على الشاشة وسؤالي عما يريد اللاستفسار عنه).

ويشير الى ان “هذه الإجراءات الطبية أصبحت متدوالة وأشبه بـ”صيحة” طبية في الولايات المتحدة (منذ 8 سنوات) وسنحت لي الفرصة ان أكون مشاركاً فيها بحكم وجودي هناك. لم يشهد لبنان بعد على مثل هذه النقلة في هذا النوع من الجراحات لأنه ليس هناك حقيقة دفع في هذا الاتجاه بطريقة فعالة، فهي تساعد المريض على عودة سريعة الى حياته وعمله وبألم أقل”.

في العودة الى الحالة الطبية، يعاني المريض مشكلة مزمنة في الجيوب الأنفية، وقد خضع لجراحات سابقة ولكنه بقي يعاني من أعراض والتهاب في الجيوب الأنفية. ونتيجة عدم تجاوبه مع العلاج الدوائي، ووجود تحقين وضغط وإفرازات، انتقلنا الى الخطوة الثانية وهي قرار اللجوء الى الجراحة.

وفق فخري “استغرق الإجراء الطبي حوالى 45 دقيقة، (عادة لا تستغرق كل هذا الوقت ولكن سبب طول المدة يعود الى تفاعل الحاضرين في المؤتمر ) بمساعدة فريق طبي ساهم في تجهيز كل المستلزمات لإنجاح هذا التدخل الطبي.

الصعوبات التي قد نواجهها في هذا النوع من الجراحة قليلة أهمها نزيف الأنف قليلاً، الدوخة كون المريض متيقظاً وليس نائماً، وهذه مضاعفات طبيعية ممكن ان تحدث في مثل هذا الإجراء الطبي. أما المضاعفات الأخطر وهي شبه معدومة، فتكمن في إصابة او تضرر منطقة العين او قاعدة الجمجمة”.

ويصف فخري ان “صدى هذا الإجراء المباشر كان جيداً جداً، لقد علمتُ من المنظمين للمؤتمر مدى تفاعل المشاركين وتركيزهم على الشاشة طوال الوقت والاهتمام الحقيقي في هذا الموضوع.

لكن إزاء كل ما قيل، من المهم أن نعرف ان هناك حوالى 20-30% من حالات الجيوب الأنفية يمكن إجراء الجراحة لها في العيادة. ومن إيجابيات هذا العمل التقليل من مضاعفات ومخاطر الجراحة التقليدية او تحت التخدير العمومي، كما أن التقنية المستخدمة (البالون) minimally invasive تجعلنا نتفادى إيذاء او تكسير العظام او إزالة الأنسجة، أما الإيجابية الثالثة فتكون بشفاء المريض وعودته الى حياته اليومية في اليوم التالي، من دون ان ننسى أيضاً ان كلفة الجراحة أقل من الكلفة العامة في غرفة العمليات”.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً