Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
الكنيسة

بعد تقبيل أقدامهم...هذه هي رسالة البابا فرنسيس إلى قادة جنوب السودان

فاتيكان نيوز - تم النشر في 12/04/19

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) في ختام الخلوة الروحية للقادة الكنسيين والمدنيين في جنوب السودان قام البابا فرنسيس يوم الخميس بتقبيل أرجل رئيس جنوب السودان Salva Kiir Mayardit ونواب الرئيس المعيّنين من بينهم Riek Machar و Rebecca Nyandeng De Mabio وشاء البابا من خلال هذه البادرة المطالبة بإحلال السلام في البلد الأفريقي.

أراد البابا فرنسيس أن يشدد على ضرورة السير في درب المصالحة لأنها وحدها تقود إلى السلام، وطلب من ضيوفه أن يعملوا بجهد من أجل إحلال السلام في جنوب السودان. توجه البابا إلى ضيوفه الثلاثة وقال لهم: أتوجه إليكم أيها المسؤولون الثلاثة، الذين وقعتم على اتفاق السلام، وأطلب منكم كأخ أن تحافظوا على السلام. أطلب منكم ذلك من صميم القلب، تابعوا السير قدما. ستكون هناك مشاكل كثيرة، لكن لا تخافوا، سيروا إلى الأمام واعملوا على حل المشاكل. لقد أطلقتم عملية، آمل أن تنتهي على خير. ستكون هناك صراعات بينكم، فلتبقى هذه الصراعات داخل الغرف، وأمام الشعب وحّدوا الأيادي. وبهذه الطريقة تتحوّلون من مواطنين بسطاء إلى آباء للأمة. اسمحوا لي أن أطلب منكم ذلك من صميم القلب، وبأعمق المشاعر.

وكان البابا فرنسيس قد أعد كلمة خطية عبّر فيها عن أمله بأن تنطفئ نار الحرب بشكل نهائي، وطالب بالنظر إلى ما يوحّد لا إلى ما يفرّق، كي ينعم مستقبل جنوب السودان بالسلام والمصالحة. وتوجه البابا بالشكر إلى الحاضرين في بيت القديسة مارتا والذين قرروا المشاركة في الخلوة الروحية وقال إن اليومين الماضيين كانا يومي نعمة يرميان إلى ابتهال عطية السلام ونيلها. وكان قد شاء هذه المبادرة رئيس أساقفة كانتربوري جاستين ويلبي والمسؤول عن الكنيسة المشيخية في اسكتلندا القس جون تشالمرز. كرر البابا في خطابه لأكثر من مرة كلمة “سلام”، وذكّر الحاضرين بأن السلام كان أول هبة قدمها الرب للرسل بعد آلامه وموته وقيامته من بين الأموات. كما أن السلام، تابع يقول، هو أول واجب يقع على عاتق قادة الأمم المدعوين إلى البحث عنه، وهو أيضا شرط أساسي من أجل احترام حقوق كل إنسان وتحقيق التنمية المتكاملة للشعب بأسره.

هذا ثم عبر فرنسيس مجددا عن امتنانه للحاضرين الآتين من منقطة تعاني من الضيقة والشدة، مذكرا بأن شعب جنوب السودان ممتحن جداً بسبب الصراعات المتتالية. وفي معرض حديثه عن الخلوة الروحية في الفاتيكان قال البابا إن هذا الأمر يعني الابتعاد طوعاً والتوجه إلى مكان منعزل. كما أن الخولة يجب أن تكون مطبوعة بالتأمل الداخلي والصلاة الواثقة ولقاءات المصالحة، كي تأتي بالثمار المرجوة. وشدد في هذا السياق على المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق ضيوفه فيما يتعلّق بحاضر ومستقبل شعب جنوب السودان، وقال إن هؤلاء ينبغي عليهم الالتزام جدياً في العمل من أجل المصالحة وإعادة بناء الأمة. ولم تخل كلمة البابا فرنسيس إلى قادة جنوب السودان من الإشارة إلى ضرورة الإصغاء لبكاء الفقراء والجياع وكل شخص متعطش للعدالة.

وذكّر فرنسيس ضيوفه بأن الله أسند إلى القادة السياسيين والدينيين مهمة قيادة الشعب: وهي مسؤولية كبيرة لذا إنه ينتظر منا الكثير! وسيحاسبنا على خدمتنا وإدارتنا والتزامنا لصالح السلام، وعلى أعمال الخير التي صنعناها تجاه جماعاتنا، لاسيما الأشخاص الأكثر تهميشاً وعوزاً، وسيحاسبنا على ما فعلناه في حياتنا وفي حياة الآخرين. وأكد البابا للحاضرين أن الرب ينظر إلينا وقد وضع ثقته بنا فاختارنا كي نتعاون معه في عملية بناء عالم أكثر عدلا، وأضاف أن نظرة الله هي نظرة سلام تعبّر عن الرغبة القوية في إحلال العدالة والمصالحة، معبراً عن تطلعات سكان جنوب السودان وقال إن هؤلاء ينتظرون الكثير من هذا اليوم التاريخي.

وقال فرنسيس إن السلام ممكن مشيرا إلى أنه عطية كبيرة من الله وفي الوقت نفسه ثمرة لالتزام البشر، التزام في الحوار والتفاوض والغفران وفي كوننا صانعي سلام بروح من الأخوة والتعاضد. وحث البابا ضيوفه على البحث عما يوحّدهم بدءا من الانتماء إلى الشعب نفسه، كي يتمكنوا من تخطي ما يفرقهم، ولفت إلى أن الناس تعبوا من حروب الماضي، مذكراً بأنه مع الحرب نفقد كل شيء وبأن الشعب يطمح اليوم إلى مستقبل أفضل، يمر من خلال المصالحة والسلام. ختاما ذكّر فرنسيس بالاتفاق الموقّع في شهر أيلول سبتمبر الماضي، وتمنى أن يكون المسيحيون في هذا البلد صناع سلام من خلال الصلاة والشهادة والقدوة الروحية والإنسانية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً