Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
الكنيسة

لماذا يغطّي الكاثوليك الصلبان والايقونات خلال فترة الصوم؟

George Martell CC

فيليب كوسلوسكي - أليتيا - تم النشر في 08/04/19

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) قد يتساءل المرء لما يُغطي الكاثوليك، خلال أكثر الفترات قدسيّةً من السنة، كلّ ما هو جميل في الكنيسة حتى المصلوب. ألا يُفترض بنا التأمل بكلّ مشهد الصلب خلال هذه الفترة؟

على الرغم من ان هذه الممارسة قد تبدو مخالفة للمنطق إلا أن الكنيسة الكاثوليكيّة توصي بها لتبني في داخلنا شوقاً الى الفصح. إنه تقليد من الواجب عدم احترامه فقط في رعايانا إنما في منازلنا أيضاً فيبقى المصلوب مُغطى حتى نهاية رُتبة درب الصليب يوم الجمعة العظيمة وتبقى الصور مغطاة حتى عشيّة الفصح. يساعدنا ذلك على المشاركة في هذا الزمن خاصةً إن كنا لا نستطيع المشاركة في القداس خلال أيام الأسبوع. كما ومن الجميل نقل هذا التقليد الى أولادنا إذ سيتفاجؤون بهذه الممارسة ما سيجعل زمن الصوم مميّزاً بالنسبة لهم هذه السنة. نبذل جهداً في تزيين منازلنا خلال فترة الفصح فلما لا نتحضر أيضاً للعيد الكبير من خلال حجب الصور والمصلوب؟

تبدأ الكنيسة اليوم بالتغطيّة ابتداءً من الأحد الخامس من زمن الصوم في حين كانت تبدأ هذه الممارسة في السابق منذ بداية الزمن.

لكن لماذا؟ لماذا نغطي الايقونات الهادفة الى الارتقاء بعقولنا وقلوبنا نحو السماء؟

أولاً، نغطي هذه الايقونات لنُذكر أنفسنا بهذه الفترة المميّزة من السنة. فعندما ندخل الكنيسة ونلاحظ أن كلّ شيء مغطى، ندرك فوراً أن هذه الفترة مختلفة. إن الهدف من الأسبوعَين الأخيرَين من الصوم هو التحضير للقيامة وهذه الممارسة تذكير قوي بضرورة التحضير.

ثانياً، تُجبرنا الأغطيّة على تركيز انتباهنا على الكلمات خلال القداس ومعنى الإنجيل والقراءات.

ثالثاً، تستخدم الكنيسة هذه الممارسة لطبع الشوق الى الفصح فينا. ويزداد ذلك عند المشاركة في القداديس اليوميّة فنشعر وكأننا لا نريد أن تكون هذه الأغطيّة موجودة لأنها تحجب صور جميلة جداً.

وفي ذلك صلب هذه الممارسة: لن تبقى هذه الأغطيّة موجودة الى الأبد فمن الوجب الكشف عن هذه الصور فمن غير الطبيعي أن تبقى مغطاة.

إن رفع الغطاء عن الايقونات والصلبان عشيّة الفصح تذكير دامغ بحياتنا على الأرض. نعيش في عالم “محجوب”، في منفى عن موطننا الحقيقي. ولا يُرفع الحجاب إلا عند موتنا فنتمكن أخيراً من رؤية الجمال في كلّ ما في حياتنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الصومالكاثوليك
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً