Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: " يا ا‏بنَ داودَ، ا‏رحَمني.."

BIBLE

TATJANA SPLICHAL | DRUŽINA

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 07/04/19

انجيل القديس مرقس ١٠ / ٤٦ – ٥٤

“ووَصَلوا إلى أريحا. وبَينَما هوَ خارِجٌ مِنْ أريحا، ومعَهُ تلاميذُهُ وجُمهورٌ كبـيرٌ، كانَ بَرتيماوُسُ، أي ا‏بنُ تِـيماوُسَ، وهوَ شحَّاذٌ أعمى، جالِسًا على جانِبِ الطَّريقِ. فلمَّا سَمِعَ بأنَّ الذي يَمُرُّ مِنْ هُناكَ هوَ يَسوعُ النـاصِريُّ، أخَذَ يَصيحُ يا يَسوعُ ا‏بنَ داودَ، ا‏رحَمْني. فا‏نتَهَرَهُ كثيرٌ مِنَ النـاسِ ليَسكُتَ، لكِنَّهُ صاحَ بِصوتٍ أعلى يا ا‏بنَ داودَ، ا‏رحَمني. فوقَفَ يَسوعُ وقالَ نادوهُ فنادوا الأعمى وقالوا لَه تَشَجَّعْ وقُمْ ها هوَ يُناديكَ. فألقى عَنهُ عَباءتَهُ وقامَ وجاءَ إلى يَسوعَ. فقالَ لَه يَسوعُ ماذا تُريدُ أنْ أعمَلَ لكَ قالَ يا مُعَلِّمُ، أنْ أُبصِرَ فقالَ لَه يَسوعُ: ا‏ذهَبْ إيمانُكَ شَفاكَ. فأبصَرَ في الحالِ وتَبِـــــعَ يَسوعَ في الطَّريقِ.”

التأمل: ” يا ا‏بنَ داودَ، ا‏رحَمني..”

لقد اجتمعت مصائب الدنيا في هذا الاعمى, فهو يعاني كما الكثير منا من مشاكل صحية (أعمى), ومن مشاكل اقتصادية لها انعكاسات اجتماعية (شحاذ) اذ أصبح يعيش على هامش الحياة (جالِسًا على جانِبِ الطَّريقِ) لا أحد يسأل عنه, لا أحد يأخذ برأيه, خصوصا أنه في ذلك الزمان لم تكن الديمقراطية موجودة, فصوته لا قيمة له, وحضوره لا منفعة منه..

ألا يوجد الكثير مثل أعمى أريحا بيننا في قرانا وأحيائنا وشوارعنا؟؟ ألا يوجد رجال دين من بيننا لا يرون سوى الكبار الكبار ولا يهتمون سوى بالكبار الكبار.. لقد سمعت عدة مرات أحدهم وهو من ذوي الرتب والمراتب يقول :”أنا أتكلم مع الناس من فوق” .. ” أنا لا أتكلم مع العامة.. أتكلم مع المسؤولين الكبار..”

ألا يعتقد من هم “تحت” أن الجميع قد تخلى عنهم حتى “الله” .. ونستغرب نفورهم منا.. لأننا لا نحبهم كما يجب, لا نسمع نداء استغاثتهم, رغم ارتفاع صراخهم.. لا بل نحتقرهم ونرذلهم وعندما يتكلمون نسارع الى اسكاتهم ومصادرة قرارهم وسرقة صوتهم واستغلال حاجتهم..

لو مر يسوع بشوارع وأحياء عالمنا هل يكمل مسيرته ومشروعه أم أنه يوقف كل شيء ويتقدم نحو المهمشين تاركا كل شيء وراءه؟؟ ألا يعيد من هو مبعد ومنبوذ الى قلب الجماعة؟ ألا يشفي الجماعة من انغلاقها وكبريائها وعماها الداخلي؟

أمام عظمة ورحمة يسوع ألا يجدر بنا أن نخلع عنا “عباءات” العالم التي لا ضمانات فيها, ونأخذه هو ضمانتنا الوحيدة؟

ألا يجدر بنا أن نطلب منه (ولو كان طلبنا صراخا) نعمة البصر والبصيرة كي تتفتح عيون قلوبنا على رؤيته أولا ومن خلاله رؤية نفوسنا؟

“فمن يستطيع أن يسمع خفقان القلب ويشعر به إلاّ الحبيب؟”

أما كان هذا ما يبحث عنه يسوع في الإنسان، فسمعه عند ذاك الساكن على قارعة الطريق؟

إنّه يبحث في أعماق القلب وأشواقه ويسأل:”ماذا تريد؟”

أيها الحبيب يسوع، أريد أن أبصر…يا ا‏بنَ داودَ، ا‏رحَمني…. آمين.

أحد مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً