Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: « فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الصُّمَّ يَسْمَعُون، والخُرْسَ يَتَكَلَّمُون!»

pixabay.com

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 06/04/19

إنجيل القدّيس مرقس ٧ / ٣١ – ٣٧

خَرَجَ يَسُوعُ أَيْضًا مِنْ نَوَاحِي صُورَ ومَرَّ بِصَيْدَا، وأَتَى إِلى بَحْرِ الجَلِيلِ عَابِرًا في وَسَطِ المُدُنِ العَشْر.

وحَمَلُوا إِلَيْهِ أَصَمَّ أَخْرَسَ وتَوَسَّلُوا إِلَيْهِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْه.

فأَخَذَهُ عَلَى ٱنْفِرَادٍ بَعِيدًا عَنِ الجَمْع، ووَضَعَ إِصْبَعَيهِ في أُذُنَيْه، وتَفَلَ ولَمَسَ لِسَانَهُ.

ورَفَعَ نَظَرَهُ إِلى السَّمَاء، وتَنَهَّدَ، وقَالَ لهُ: «إفَّتَحْ، أَيْ إِنْفَتِحْ!».

وفي الحَالِ ٱنْفَتَحَتْ أُذُنَاه، وٱنْحَلَّتْ عُقْدَةُ لِسَانِهِ، وأَخَذَ يَتَكَلَّمُ بِطَريقَةٍ سَلِيمَة.

وأَوْصَاهُم يَسُوعُ أَلاَّ يُخْبِرُوا أَحدًا بِذلِكَ. ولكِنْ بِقَدَرِ مَا كانَ يُوصِيهِم، كَانُوا هُم يُذِيعُونَ الخبَرَ أَكْثَرَ فَأَكْثَر.

وَبُهِتُوا جِدًّا وقَالُوا: «لَقَدْ أَحْسَنَ في كُلِّ ما صَنَع! فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الصُّمَّ يَسْمَعُون، والخُرْسَ يَتَكَلَّمُون!».

التأمل: « فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الصُّمَّ يَسْمَعُون، والخُرْسَ يَتَكَلَّمُون!»

كم نحن بحاجة الى التكلم “بطريقة سليمة”.. تخيلوا كم من الأمور تتغير لو أتقنًَّا ” الكلام السليم”..

اذا عاد الولد من المدرسة الى البيت وعلامات الخجل والحزن ظاهرة على وجهه لأنه لم يوفق بالنتيجة لهذا الفصل ، أيهما أفضل أن يُقال له :” حسناً يا بنيّ لا تهتم كثيراً أنت “شاطر” جداً سوف تعوِّض في الفصل الثاني، تعال الان لنرى كيف يمكننا مساعدتك؟” أم أن يُقذف بالكلام النابي وشتى أنواع الشتائم وصولاً الى تعنيفه جسدياً؟؟ ألا ينفعه أكثر كلام التشجيع والتقدير والتحفيز والإصغاء الإيجابي اليه لمعرفة أسباب تراجعه والعمل معه ومرافقته مع ذوي الاختصاص التربوي لإيجاد الاليات المناسبة والكفيلة في تحسين علاماته؟؟

بعض الآباء يستخدمون كلمات التجريح، والاساءة، والتحقير التي تفسد قلوب الأبناء وعقولهم.. وإذا استعمل الأبناء ذات العبارات النابية نستغرب “قلة أخلاقهم” وعدم احترامهم لنا ونتهم جيلهم بالفساد!!!! “ليكن كل إنسان مسرعاً في الاستماع، مبطئاً في التكلم، مبطئاً في الغضب”(يعقوب ١/٩).

بعض الآباء يقتصر دورهم في المنزل على الأعمال “البوليسية”: مراقبة كل شاردة وواردة، إصدار الأوامر، إطلاق التحذيرات، ومعاقبة المخالفات بالشتم والزجر والتحقير والتنكيل.. على الزوجة والأولاد!! اذا كنت من صنف هؤلاء الآباء لا تتوقع الاحترام من أهل بيتك..

لو كان هناك بعض أصدقائك يتكلمون معك كما تتكلم مع أفراد عائلتك، كيف ستكون ردة فعلك؟؟ هل ستستمر صداقتك معهم؟ أظن أنك ستتجنبهم وتقاطعهم لأنهم قساة القلوب لا يصدر منهم الا الكلام البزيء والرديء..

إذاً ما رأيك اليوم لو أنك تقرر استبدال كلماتك القاسية بكلمات تبني وتشجع وتملأ قلوب أهل بيتك فرحاً ونعمة.”ليكن كلامكم كل حينٍ بنعمة..”(قولوسي ٤ / ٦)..

أليس الكلام السليم هو الكلام الذي يبني ولا يهدم، يشجع ولا يحبط.. أليس الكلام السليم، الرقيق، اللطيف، هو الكلام الذي يشفي المشاعر المجروحة والشخصيات المحطمة والعقول العقيمة؟؟

” وأنتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم، بل ربوهم بتأديب الرب وانذاره”(أفسس ٦ / ٤)

صوم مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً