أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

احترقت السيارة بالكامل ونجونا بأعجوبة…الله ستر

car
مشاركة

 

لبنان/أليتيا(aleteia.org/ar)مايكل هرنون

 

كنا نسافر في الميني فان من مقاطعة الى مقاطعة وفجأة تنشقتُ رائحة حريق ورأيتُ وأنا أقود لهيب نار يخرج من محرك السيارة. حاولت أن أركن السيارة جانباً وبدأت تزامناً أفكر في كيفيّة إخراج أولادي وزوجتي من السيارة. وعلى الرغم من مشاهدتي مشاهد احتراق سيارات هوليوديّة كثيرة إلا انه لم يكن في ما أراه شيء مسرحي فالخطر كان حقيقي وداهم!

 

طلبت منهم وأنا أفكر بكل ذلك بتجهيز أنفسهم للخروج من الفان والحمد للّه إذ ان ثوانٍ فقط فصلت بين لحظة ركني المركبة وخروجنا نحن الثمانيّة! بعدها، أخذت محفظتي وهاتفي وهربت!

كانت السيارة قد احترقت بالكامل قبل قدوم الشرطة ورجال الإطفاء. تمكنت من المحافظة على هدوئي وتركيزي على الرغم من انني نسيت معطفي في الداخل وعدم ادراكي تماماً لما حصل.

 

تتخلى عائلتنا، في فترة الصوم كلّ سنة، عن بعض الممتلكات وأساليب الراحة ولم أكن أعرف ان هذا التخلي كان بمثابة عضلة ننميها في داخلنا وداخل أولادنا. كانت هذه أجمل سيارة امتلكناه والان تبخرت! كما واختفى حاسوب زوجتي ودمى بناتي وأقراصنا المُدمجة ومعاطفنا وغيرها الكثير من الأمور إلا أننا لم نذرف دمعةً على ما خسرنا. قدم لنا هذا التخلي الحريّة للتواصل مع اللّه لراحتنا نحن ولا للحصول على أمور في هذه الحياة فهو ملجؤنا!

 

وصل شقيق زوجتي، الذي كان يسافر معنا لكن في سيارة أخرى، بعد لحظات ووضع معطفه على كتفَي لأدرك حينها انني أشعر بالبرد. فكان أوّل من زارنا في لحظاتنا الصعبة.

 

نُشكل نحن المسيحيين جسد المسيح لكن هذه الحقيقة تتجلى فعلاً عند الأزمات. فكثيرةٌ هي العائلات التي عرضت علينا سياراتها وثياب وألعاب للأطفال ونقلنا الى أوهايو. تأثرنا كثيراً بهذه الحقيقة الواضحة التي هي الكنيسة الجامعة – عائلة يجمع المسيح أفرادها ببعضهم البعض.

 

عدتُ في اليوم التالي الى مكان الحدث ورأيت الزجاج المبعثر على الأرض والبلاستيك المنصهر فتلوت صلاة شكر من القلب على سلامة عائلتي. رأيتُ وأنا أشاهد كلّ هذا الركام شعاع نور. اقتربتُ فوجدت أيقونة كنا قد ابتعناها بمناسبة معمودية احد الأقرباء فكانت أيقونتنا الحارسة. قررت الاحتفاظ بهذه الأيقونة ووضعها حول عنقي لأتذكر الأمور التي غالباً ما ننساها – وهي ان اللّه أعطانا حراس أقوياء للدفاع عنا. نعم، يريد الشيطان هزيمتنا لكن الحماية السماوية لا تغادرنا يوماً.

 

نحن مدعوون الى تغيير نظرتنا الى العالم من خلال الصلاة والصوم والرحمة. لا أتمني أن يعيش أحد التجربة التي عشناها لكنني أدعو الاباء والأمهات الى النظر الى ما هو أبعد من هذه الحياة وتعليم أولادهم ذلك. صوموا عن أمور هذا العالم، ابتعدوا عنها إذ قليلة هي الأمور الضروريّة للسعادة. تعاملوا مع الاخرين برحمة كما عاملنا الكثيرون عندما كنا بحاجة وصلوا، صلوا للملائكة التي تحرسكم واطلبوا منها التشفع لكم واشكروا الرب على حمايتهم.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً