أليتيا

درس مهمّ تعلّمته من جدتي البالغة من العمر ١٠١ سنة قبل موتها

YOUNG AND OLD
Shutterstock
مشاركة

إن عالم الجنين في الرحم مختلف جداً عن العالم الذي ينتظره في الخارج

 

علمتني جدتي دروس كثيرة أما الدرس الأهم فكان عندما ماتت… لكن اسمحوا لي بأن أخبركم قصة.

 

قبل أن يولد ابني جون، قال لي الأطباء انه أخذ وضعيّة الولادة قبل ثلاثة أشهر من موعد الولادة وكأنه عارف ان شيئا ما ينتظره في الخارج.

 

شبيهةٌ هذه الحادثة بتجربة الإيمان وبإيماننا بالسماوات. يقول لنا يسوع: “طوبى للذين آمنوا ولم يروا”. لا يستطيع الطفل في الرحم ان يرى وجه امه بل يسمع فقط صدى صوتها. إن عالم الجنين في الرحم مختلف جداً عن العالم الذي ينتظره في الخارج. كيف له أن يتخيّل ما ينتظره؟ لكن، ومع ذلك، يشعر بأن هناك شيء قيّم ينتظره… فيأخذ وضعيته مؤمناً ابعد من حدود ما يُدرك.

 

باستطاعة الأم في الأشهر الأخيرة من الحمل الضغط بلطف على بطنها فيرد لها الطفل التحيّة.  هذا التبادل لا يوازي بشيء اللقاء الأوّل لكنه مقدمة جميلة. يلمسنا اللّه الآن بأساليب عديدة ونحن كالطفل الذي لم يولد بعد نؤمن بأن ما بعد هذا العالم شيء ينتظرنا أيضاً.

 

في 26 ديسمبر 2018، ولدت جدتي أنابيل في الحياة الأبديّة. تباركت بمرافقتها في لحظاتها الأخيرة ورؤيتها تنتقل من هذه الحياة الى الحياة الأبديّة.

 

وكان الدرس الأخير الذي علمتني إياه جدتي: إن مسار الموت شبيه بالمخاض وكأنه ولادة في حياة جديدة.

 

تؤكد المرأة وهي في المخاض انها تموت وهو الألم الذي يشعر به الجسد عندما يُساعد على إعطاء حياة جديدة وتشعر بأن اللّه وجوق القديسين على مقربة منها. لطالما قالت أنابيل: “تكون المرأة أكثر قرباً من اللّه عندما تُنجب طفلها.” فجلست في القرب منها هي التي أنجبت ست مرات وأدركت انها فعلاً قريبة جداً من اللّه لأنها كانت تركز كما تركز المرأة لحظة الولادة لأنها كانت فعلاً تتحضر للولادة في السماء.

 

سألها يوماً ابني جون: “أنابيل، من أنت؟” وسرعان ما أجابت: “أنا أم” وبطبيعة الحال فالأم تساعد اللّه في إنضاج حياة جديدة. شهدت خلال موتها لا على ايمانها وحسب بل تعلمت أيضاً ان الموت مخاض لنصل الى الحياة الجديدة مع اللّه.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً