لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

الخطأ الذي وقع فيه الجميع…ما حقيقة مجزرة نيوزيلندا وما خفي عنّا!!!

Crime
By Ilya Andriyanov | Shutterstock
مشاركة

 

 نيوزيلندا / أليتيا (aleteia.org/ar) بعد المجزرة التي راح ضحيتها عشرات الضحايا، انقسم الرأي العالمي مع متعاطف مع مسلمي نيوزيلندا والعالم، وها هي بعض الدول تعدّ خطة واضحة لحماية المسلمين في العالم. فقد حوّلت المجزرة المسلمين الى مضطهدين في العالم، وسيفتح هذا الأمر باب الهجرة بشكل أوسع أمام المسلمين.

قسم من الرأي العام تعاطف مع الجريمة، بحجة أنّها رد فعل متوقع على مجازر سابقة قام بها متطرفون اسلاميون ضد كنائس وأبرياء في العالم أجمع.

قسم من المسلمين وغير دينيين، قال إنّ الإرهاب ليس محصوراً بدين واحد، بل الإرهاب لا دين له، فتسلّحوا بهذه الحادثة ليقولوا إنّ الدين المسيحي يخرّج إرهابيين أيضاً، وجاء قسم من المسيحيين ليقول عن القاتل إنّه بطل.

ماذا حصدت المجزرة:

–         حوّل الاعلام الليبيرالي العالمي ما حصل الى هجمة كبيرة ضد الرئيس الأمريكي ترامب وفريق عمله، محملين ترامب المسؤولية بخطاباته التي رأوا أنها معادية للمسلمين والمهاجرين.

–         وقع كثير من المسيحيين ضحية هذه المجزرة، حيث هللوا لما حدث وكأنها عقاب من الله على هجومات ارهابية سابقة بحقهم، خطأ كبير، سيجعل المسيحيين متساوين مع غيرهم من المتطرفين من غير أديان، وبالتالي لن يكسبوا بعد اليوم حماية مفترضة من الغرب لقضاياهم، وسينسى الغرب كل العمليات الارهابية السابقة وكل ما قامت به داعش، وسيبدأ الغرب عملية حماية المسلمين مهما كلف الأمر.

–         سيستفيد اليسار العالمي بالتحالف مع المسلمين في العالم لخوض معارك سياسية تقضي على خصومهم من اليمين، وبالتالي لم يعد باستطاعة اليمين في العالم استعمال الحجج السابقة التي كان يملكها.

–         هل يمكن لشخص أن يقوم بهكذا عملية بمفرده؟ من خلفه؟ وهو الذي قال إنه كان يعد للمجزرة منذ سنتين؟

–         هل هي لعبة مخابراتية كبيرة لاشعال حرب “مسيحية – اسلامية” وبالتالي ينتصر طرف ثالث؟

كمسيحيين، يؤسفنا ما حصل، ويسوع يعرف جيداً أنّ العنف لا يقابل بالعنف، وهوجم موقعنا من قبل كثير من المسيحيين أننا نتعاطف مع المسلمين، وأننا نسينا الجرائم السابقة بحق المسيحيين، في الوقت الذي كنا السباقين في الدفاع عن المسيحيين في الشرق والعالم وما زلنا.

نحن لا نتبع استراتيجية الاعلام العالمي، نحن ندافع عن الحق من منطلق انجيلي، ونريد أن يعي اخوتنا أنّ كثيرين من المسيحيين أخطأوا بالتهليل للعملية الارهابية وكأنها عقاب من الله ضد جرائم سابقة حصلت في الماضي ضد مسيحيين، بربكم، هل هكذا يفكّر الله؟

ماذا فعلنا نحن كمسيحيين بعد كل هجمات داعش علينا؟ هل توحدنا؟ هل أعددنا خطة تحرك عالمي لعودة وحماية مسيحيي الشرق؟ هل وحدنا الأعياد؟ هل نحن بالفعل نحب بعض؟ أم نحب طوائفنا، ومذاهبنا، وتقوقعنا أكثر من حبنا لبعض؟

المشكلة انّه وبعد كل عملية ارهابية كان يقوم بها متطرفون اسلاميون، كان الاعلام الغربي ينادي بعدم اتهام الاسلام بالارهاب، فالمنفذون وإن كانوا مسلمين فلا يعني أن الاسلام دين ارهاب!

اليوم، الاعلام نفسه يتهم المسيحية بالصليبية، على الرغم أن منفذ الهجوم ليس بمسيحي ولا علاقة له بالمسيحية، والله يعلم ما هي خلفياته الحقيقية، وللاسف، وقع كثير من المسيحيين بهذا الفخ، وجاهروا أن المسيحية يمكنها أن تدافع عن نفسها بهذه الطريقة.

من يحمي المسيحية في العالم؟ هل الدول؟ هل السلاح؟ هل الانتقام؟

من حمى المسيحية في القرون الأولى؟ أنتم قولوا لنا؟ هل السلاح؟ هل الدول؟ أم يسوع؟

جاءت هذه العملية ونعود ونكرر نصلي لراحة نفس الضحايا، ولكن نتائجها واضحة:

–         كره ضد المسيحيين.

–         خسر المسيحيون قضيتهم بأنهم وحدهم المضطهدين.

–         سيفتح العالم الغربي الباب أكثر للمسلمين.

–         سيخسر اليمين في العالم سياسياً.

–         سينتصر الاعلام الليبرالي المناصر للاجهاض واليسار.

ما علينا فعله؟

–         على المسيحيين الوعي، أن يكونوا حكماء ولا ينجروا خلف عواطفهم وإعطاء الغير براهين أنهم لا يختلفون عن غيرهم وبالتالي يسقط حقهم في المطالبة بحماية من دول العالم ومساندة لقضيتهم.

–         ما حصل سيولّد حروباً اهلية في بلدان عدة، وبالتالي من سيّد الحرب في العالم: الله؟ أو ابليس؟ فكيف تقولون إن الله ينتقم بهذه الطريقة؟

–         التطرف بأنواعه مدان، وعندما يجتمع التطرف بالجهل فهناك البكاء وصريف الأسنان.

–         نجح المخطّط، وعلى المسيحيين التفكير جدياً في تطوير قراءتهم للأحداث وعدم الانجرار خلف عواطف اعلامية واندفاعات مناقضة لانجيل ربنا.

وعلى الدنيا السلام.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً