Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأحد 01 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم: "أَللّهُمَّ، إِصْفَحْ عَنِّي أَنَا الخَاطِئ...!"

PRAYING

Shutterstock-Halfpoint

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 09/03/19

إنجيل القدّيس لوقا ١٨ / ٩ – ١٤

قالَ الربُّ يَسوعُ هذَا المَثَلَ لأُنَاسٍ يَثِقُونَ في أَنْفُسِهِم أَنَّهُم أَبْرَار، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرين:

«رَجُلانِ صَعِدَا إِلى الهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، أَحَدُهُما فَرِّيسيٌّ وَالآخَرُ عَشَّار.

فَوَقَفَ الفَرِّيسِيُّ يُصَلِّي في نَفْسِهِ وَيَقُول: أَللّهُمَّ، أَشْكُرُكَ لأَنِّي لَسْتُ كَبَاقِي النَّاسِ الطَّمَّاعِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاة، وَلا كَهذَا العَشَّار.

إِنِّي أَصُومُ مَرَّتَينِ في الأُسْبُوع، وَأُؤَدِّي العُشْرَ عَنْ كُلِّ مَا أَقْتَنِي.

أَمَّا العَشَّارُ فَوَقَفَ بَعِيدًا وَهُوَ لا يُرِيدُ حَتَّى أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ إِلى السَّمَاء، بَلْ كانَ يَقْرَعُ صَدْرَهُ قَائِلاً: أَللّهُمَّ، إِصْفَحْ عَنِّي أَنَا الخَاطِئ!

أَقُولُ لَكُم إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا، أَمَّا ذاكَ فَلا! لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع.»

التأمل: “أَللّهُمَّ، إِصْفَحْ عَنِّي أَنَا الخَاطِئ….!”

كيف يمكن لمريضٍ أن يدخل الى طبيب قائلاً له: “أنا في صحةٍ جيدة لا يلزمني شيء”؟؟

لو كان في صحةٍ جيدة، فما هي حاجته لزيارة الطبيب؟

لو كان مريضاً،وهو كذلك، كيف سيتم شفاؤه اذا كان لا يعترف بمرضه أو أنه لا يعترف بقدرة الطبيب على شفائه؟؟

الشرط الاول للشفاء من الخطيئة هو التواضع، أي تفريغ الذات من الكبرياء وتحويلها الى الله للامتلاء منه، فالله “يسكن عند المنسحق” (إش15:57)

الشرط الثاني هو الشعور العميق في الحاجة الى رحمة اللَّه، هكذا فعل العشار اذ اكتشف انه لا يستحق الرحمة . من صلاته استلهمت الكنيسة صلاة يسوع التي رددها المؤمنون جيلاً بعد جيل “يا ربي يسوع المسيح إرحمني أنا الخاطئ” وأيضاً صلاة “يا رب إرحم”..

صلاة العشار كانت لذاته، أتى ليهنىء نفسه على ما فعله من برّ..ألا تشعر بالقرف حين تجالس أحد الأشخاص الذي لا يتكلم الا عن نفسه ولنفسه وبنفسه؟؟ من منا يرتاح بقرب من يسعى الى المجد الباطل؟ من منا يرتاح لشخص لا يرى في ذاته الا كل شيء حسن ولا يرى في غيره سوى السوء؟؟ من منا يرتاح لشخصٍ أتى لزيارتك من ثم أخذ يسرد لك مآثره وعظائمه وتمجيد وتهنئة نفسه طوال الوقت؟ ألا يزعجك كبرياؤه؟ ألا تشعر بثقل حضوره؟؟

اذا كنّا نحن البشر ننزعج من الذي يذكرنا بفضائله علينا في كل حين كذلك هو الله، لأنه يعرف حسناتنا اذا كانت موجودة، لكنه يريد أن نعترف بخطايانا كي يغفرها وبنقصنا وضعفنا كي يرحمنا، فهو “عارف أعمالنا وتعبنا وصبرنا..” (رؤ2: ٢)

لا يُقال: “ما صمت ولا سهرت ولا نمت على الحضيض” ولكن اتضعت “فخلصني الرب سريعاً” على ما يقول الملك داوود.التكبر يختلف عن عدم التكبر وكلاهما يختلف عن الاتضاع. فالمتكبر يدين غيره طوال النهار، وغير المتكبر لا يدين أحداً بل يدين ذاته أحياناً. أما المتضع فيدين ذاته كل حين.”( القديس يوحنا السلمي)

يا ربي يسوع المسيح إرحمني أنا الخاطئ..

صوم مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
Arzoo
مارزينا دافود
تظاهرات مسيحيّة منددة بخطف أرزو
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
PAPIEŻ JAN PAWEŁ II W TORONTO
غيتا مارون
ما تحدّث عنه البابا يوحنا بولس الثاني في العا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً