Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "اذكر يا إنسان أنك من التراب والى التراب تعود"

BIBLE,HANDS

Congerdesign | CC0

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 04/03/19

إنجيل القدّيس متّى ٦ / ١٦ – ٢١

قالَ الربُّ يَسوع: «مَتَى صُمْتُم، لا تُعَبِّسُوا كَالمُرَائِين، فَإِنَّهُم يُنَكِّرُونَ وُجُوهَهُم لِيَظْهَرُوا لِلنَّاسِ أَنَّهُم صَائِمُون. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُم قَدْ نَالُوا أَجْرَهُم.

أَمَّا أَنْتَ، مَتَى صُمْتَ، فَٱدْهُنْ رَأْسَكَ، وَٱغْسِلْ وَجْهَكَ،

لِئَلاَّ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ أَنَّكَ صَائِم، بَلْ لأَبِيكَ الَّذي في الخَفَاء، وأَبُوكَ الَّذي يَرَى في الخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيك.

لا تَكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا على الأَرْض، حَيْثُ العُثُّ والسُّوسُ يُفْسِدَان، وحَيْثُ اللُّصُوصُ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون،

بَلِ ٱكْنِزُوا لَكُم كُنُوزًا في السَّمَاء، حَيْثُ لا عُثَّ ولا سُوسَ يُفْسِدَان، وحَيْثُ لا لُصُوصَ يَنْقُبُونَ ويَسْرِقُون.

فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلبُكَ.

التأمل: اذكر يا إنسان أنك من التراب والى التراب تعود.

في بداية الصوم الكبير يضع يرسم الكاهن علامة الصليب على جبين المؤمن مذكراً إياه أن جسده من التراب وسيعود اليه، أما روحه فهي من الله وستعود اليه..

هذا الرماد الذي هو من أغصان الزيتون التي استعملت في زياح الشعانين السنة الماضية، يرمز الى التوبة، فاليهود كانوا  يذرون الرماد على رؤوسهم وينوحون على خطاياهم من اجل تطهير الجسد من الخطايا..

يصوم المؤمن عن الاكل والشرب كي يروض نفسه على الامتناع عن الرذائل ليس فقط في فترة الصوم بل في كل أيامه..

ينقطع المؤمن عن الطعام والشراب ليتطور في المحبة هكذا يقول الرب على لسان النبي يوئيل: «قدسوا صوماً نادوا باعتكاف… مزِّقوا قلوبكم لا ثيابكم»(يوئيل1: 14 و2: 13).

ان التطور في المحبة هو مسيرة طويلة وشاقة تستمر طوال الحياة دون انقطاع، حتى الانتصار النهائي على أنانيتنا بالعطاء، وعلى الحقد بالغفران، على الحرب بالسلام، على الحسد بالاجتهاد، على الكسل بالكد والالتزام… وعلى الموت بالقيامة..

ان التطور في المحبة يعني أن تفتح قلبك للآخرين كي يُفتح باب السماء لك، وأن تمد يدك للآخر صانعاً بينك وبينه جسور التواصل لا فواصل من إسمنت، أن تشارك الاخر مائدتك ليس بالضرورة المحتاج الى الطعام بل المحتاج الى لفتة إنسانية صادقة..

ان التطور بالمحبة يعني الأمانة في كل شيء، من صاحب الدكان الى صاحب الشركة الى صاحب السعادة والمعالي والدولة والفخامة.. من التلميذ الأمين الى الاستاذ الأمين الى الزوج الأمين والزوجة الأمينة..

اذا كان هدف الصوم  ليس التطور في المحبة يكون فارغاً من مضمونه لا بل ” جوع عالفاضي”

«أليس هذا صوماً اختاره، حلَّ قيود الشر، فكّ عقد النير وإطلاق المسحوقين أحراراً… أليس أن تَكسِرَ للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائهين إلى بيتك… حينئذ تدعو فيجيب الرب، وتستغيث فيقول هاأنذا».(أش58: 6 ـ 12)

صوم مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً