Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: أحد مدخل الصوم الكبير : أحد آية عرس قانا

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 03/03/19

إنجيل القدّيس يوحنّا ٢ / ١ – ١١

في اليَوْمِ الثَّالِث، كَانَ عُرْسٌ في قَانَا الجَلِيل، وكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاك.

ودُعِيَ أَيْضًا يَسُوعُ وتَلامِيذُهُ إِلى العُرْس.

ونَفَدَ الخَمْر، فَقَالَتْ لِيَسُوعَ أُمُّهُ: «لَيْسَ لَدَيْهِم خَمْر».

فَقَالَ لَهَا يَسُوع: «مَا لِي ولَكِ، يَا ٱمْرَأَة؟ لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْد!».

فقَالَتْ أُمُّهُ لِلْخَدَم: «مَهْمَا يَقُلْ لَكُم فَٱفْعَلُوه!».

وكَانَ هُنَاكَ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حَجَر، مُعَدَّةٌ لِتَطْهيِر اليَهُود، يَسَعُ كُلٌّ مِنْهَا مِنْ ثَمَانِينَ إِلى مِئَةٍ وعِشْرينَ لِيترًا،

فقَالَ يَسُوعُ لِلْخَدَم: «إِملأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأُوهَا إِلى فَوْق.

قَالَ لَهُم: «إِسْتَقُوا الآنَ، وقَدِّمُوا لِرَئِيسِ الوَلِيمَة». فَقَدَّمُوا.

وذَاقَ الرَّئِيسُ المَاءَ، الَّذي صَارَ خَمْرًا – وكانَ لا يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ، والخَدَمُ الَّذينَ ٱسْتَقَوا يَعْلَمُون – فَدَعَا إِلَيْهِ العَرِيسَ

وقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ يُقَدِّمُ الخَمْرَ الجَيِّدَ أَوَّلاً، حَتَّى إِذَا سَكِرَ المَدعُوُّون، قَدَّمَ الأَقَلَّ جُودَة، أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الخَمْرَ الجَيِّدَ إِلى الآن!».

تِلْكَ كَانَتْ أُولَى آيَاتِ يَسُوع، صَنَعَهَا في قَانَا الجَلِيل، فَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، وآمَنَ بِهِ تَلامِيذُهُ.

التأمل:  «مَهْمَا يَقُلْ لَكُم فَٱفْعَلُوه…!»

يبدأ الصوم الكبير بعرس وينتهي أيضاً بعرس، يبدأ بعرس قانا، عرس بشري، وينتهي بعرس الصليب، عرس سماوي..

كأننا أمام خليقة جديدة، سفر تكوين جديد، آدم جديد، وحواء جديدة، لنصل الى بشرية جديدة ومتجددة دوما بدم المسيح الذي يعطيه الى أحبائه في كل عرس (قداس)..

لا أعلم كيف يمكن لمن يؤمن بالمسيح أن يجد الحزن طريقاً الى قلبه؟

كيف يمكن لمن يؤمن بالعذراء مريم أماً له ان يحزن أو يقلق من نفاذ الفرح في حياته؟ ألن تسرع الى ولدها لتقول له لم يعد عنده ما يفرح قلبه؟؟

كيف يمكن لمن يصلي السلام عليك يا مريم أن يشك بامومتها، طالما ان يسوع جعلها في عرس قانا أما للبشرية؟ ألم يكرر تكريسها اما لنا على الصليب حين قال لها: يا امرأة هذا ابنك؟ وكلمة  “امرأة ” تعني انها أم كل امرءٍ…

كيف يغيب عن بال من يؤمن بيسوع أن يدعوه مع أمه الى عرس حياته؟ أليس الفرح البشري ناقص في جوهره؟ أليس يسوع هو ضمانة استمرارية الفرح مع أمه مريم؟

لقد نفذت الخمر، أي ان العرس انتهى وخرب، رغم كل التحضيرات والاستعدادات تبقى الحسابات البشرية هشة معرضة للانهيار في أي لحظة.. أليس من الأفضل أن تكون مريم هي سيدة منازلنا؟ وملكة عقولنا واحلامنا؟ ألا تقول لابنها نقصنا؟ ولنا أن نفعل ما يأمرنا به… أليست هي من يحرضنا على طاعته؟

مريم “الحواء الجديدة” وقفت مع ابنها “آدم الجديد” في عرس قانا ليصنع أولى عجائبه مظهراً مجد عظمته محولاً الماء الى خمر كما وقفت معه عند أقدام الصليب ليحول الخمر الى دمه كي تكون لنا الحياة..

الصوم هو مسيرة عرس، أي مسيرة خلق جديد، لنفوسنا المتعبة من البعد عن يسوع، ضمانة استمرارية فرحنا، وعن أمه مريم التي تدلنا اليه وتدله إلينا وتعطينا في كل مرة مفتاح حل مشاكلنا ..

الصوم ليس امتناع عن الاكل الشرب وحسب، انه تطويع الإرادة كي نفعل ما يأمرنا به..

يا مريم، يا أمنا، أنظري الى بيوتنا لقد نقص الحب فيها، انظري الى قلوبنا لقد نقصت الرحمة منها، أنظري الى أولادنا لقد نقص عندهم الايمان والرجاء والمحبة، ونقصت الرجولة والأبوة والشهامة عند شبابنا، والطهارة والأمومة والقناعة عند بناتنا.. والأمن والسلام في بلادنا والنزاهة والشرف والكرامة عند من يتولون المسؤولية بيننا..

ليكن نظرك يا مريم علينا وعلى عيالنا..آمين

صوم مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً