Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

تخلّى عن هذه العادة السيئة التي تعتمدها "مع الشريك" خلال فترة الصوم الكبير

HUG

PIXABAY

جوان جاموس - تم النشر في 01/03/19

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)يتساءل جميع المسيحيين، في هذه الفترة من السنة، (حتى أولئك الذين لا يذهبن الى الكنيسة) مرددين: “عن ماذا امتنع خلال الصوم الكبير؟”

إن كنت تبحث عن أمر مختلف هذه السنة، إليك هذا الاقتراح الذي لن يكون بمثابة تمرين روحي مهم بل حافزاً من شأنه أن يحسن بأضعاف زواجك. فما هو؟ نقترح عليك، خلال فترة الصوم المرتقبة، عدم تغليب راحتك الذاتيّة على محبتك لشريكك.

والمقصود براحتك الذاتيّة الطرق التي تفضلها للعيش والتصرف وتمسكك بأرضيّة مألوفة لتشعر دائماً بالأمان. هذا ليس بالأمر السيء بحد ذاته. فمن منا لا يريد الشعور بالأمان والراحة؟ لكن المشكلة الوحيدة هي أن الحب الحقيقي غالباً ما يقتضي منا أن نترك “منطقة الراحة” هذه وراءنا لننمو ونكبر بطرق ما كانت لتحصل معنا لو لم يكن الشريك في حياتنا.

ويؤثر ذلك سلباً على الزواج بطرق مختلفة. 

أولاً، يحد من الإنسجام والحميميّة. تتطلب الحميميّة منا ان نعرف ان لا مشكلة في الكشف عن ضعفنا للآخر ويعني ذلك انه عليّ أن أعرف أنني آتي اليك مع حاجة أو هاجس وانك ستكون على استعداد لمساعدتي. لكن ماذا ولو كان عليك أن تنمو أو تتغيّر بطرق إيجابيّة لكن غير مريحة لتسد حاجتي ؟ مثلاً، ماذا ولو كان الشريك(الزوج طبعاً) بحاجة الى أن تكون تفاعلياً أكثر أو عاطفيا أو مرحا أو جديا أو مسؤولا أو مؤمنا أكثر إلخ؟ إن كنت تحب راحتك أكثر من شريكك، ستختبئ وراء العذر القائل “ليس هكذا”وببساطة رفض معالجة هاجس شريكك أو سد حاجته. نتيجةً لذلك، يشعر الشريك انه لا يستطيع الإفصاح بصراحة عن احتياجاته أمامك. وفي حال تكررت هذه الحالة بين شريكيَن، من المُرجح أن يغلقا قلبَيهما ويعيشا حياة “الزوجَين العازبَين” أي شخصَين يعيشان تحت سقف واحد لكن يتشاركان القليل القليل مع بعضهما البعض.

ثانياً، أظهرت البحوث ان الزوجان السعيدان يسعيان لعيش تجارب جديدة مع بعضهما البعض أكثر من زوجان لا يشعران بالفرح. يقصدان مطاعم جديدة، يمارسان الرياضة وهوايات جديدة مع بعضهما البعض ويبحثان عن أمور جديدة… إن هذا البحث ليس فقط طريقة جيدة لمكافحة الملل بل طريقة ليتعلما أكثر عن بعضهما البعض ويساعدا بعضهما البعض في حياتهما الإجتماعيّة. إن الزوجان اللذان يتحديان باستمرار راحتهما بطرق ايجابيّة لأسباب ايجابيّة يميلان الى الاستمتاع برفقة بعضهما البعض والشعور بالحماسة لإغناء العلاقة بينهما. وفي المقابل، الزوجان اللذان يحبان راحتهما أكثر من ما يحبان بعضهما البعض يميلان الى القيام بالأمور نفسها بالطرق نفسها. يرفض كلّ منهما فرص تعلم أمور جديدة ويشعران بأن كلّ تغيير تهديد. لا يشعر هذان بأن علاقتهما مملة وحسب لكن يفشلان في إنماء زواجهما وإنماء بعضهما البعض وهو أمر ضروري يحتاج اليه كلّ فرد للشعور بالحياة. نتيجةً لذلك، إما يبتعدان ويشق كلّ منهما طريقه أو يختنقان في العلاقة مع مرور الوقت.

ثالثاً، حب الراحة الذاتيّة أكثر من الشريك يجعل حل المشاكل مستحيلاً. يتطلب ايجاد الحلول الزوجيّة من أحد الزوجان أو كلاهما بأن يُحدث تغييراً أقلّه تغيير صغير. فكلما اعتمد أحد الزوجان الموقف التالي: “هذا أنا وانت تعرف ذلك منذ ما قبل الزواج” بقي الزوجان محتجزان في المشاكل القديمة ويتشاجران الشجار نفسه مراراً وتكراراً.

غالباً ما نسمع هذه العبارة: “لكن لماذا عليّ أن أتغيّر؟” إن الإجابة بسيطة وهي أن الزواج يتطلب تغيير والزواج المقدس – المتمحور حول مساعدة الزوجان ليُقدسا بعضهما بعضاً – يتطلب إرادة أكبر بعد للتغيير.

نحن مدعوون كمسيحيين، خلال فترة الصوم الكبير، الى تقديم تضحيات تقربنا أكثر من اللّه وتساعدنا لكي نصبح أقرب من الصورة التي يريدها اللّه لنا. إن الزواج هو طريق يرتقي بأبناء وبنات اللّه في المحبة ويحضرنا للإتحاد بالحب الذي يحدد الحياة الأبديّة مع اللّه. إن محبة راحتنا الذاتيّة أكثر من الشريك لا تسمح لنا بالاستمتاع بفوائد الزواج الأرضيّة قبل السماويّة. خلال فترة الصوم الكبير هذه، قدم شيئاً حقيقياً، أحب الشريك أكثر!

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً