أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل خرق البابا وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني بتوقيعه وثيقة الأخوة مع المسلمين؟

POPE AUDIENCE
مشاركة

خطوة الى الأمام

 

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)في المؤتمر الصحفي على متن الطائرة التي أقلّته من من الإمارات العربيّة المتّحدة إلى روما، شدّد قداسة البابا فرنسيس على أنّ وثيقة الأخّوة الإنسانيّة ” ومن وجهة النظر الكاثوليكية لا تحيد حتى ملليمترا واحدا عن المجمع الفاتيكاني الثاني، وتابع أن الوثيقة تشكل خطوة إلى الأمام تنطلق من المجمع الذي يجب أن يتطّور، وأضاف أنّنا نتحدّث عن مسيرة، والمسيرات تنضج مع مرور الوقت”

في الواقع، لقد خصّص المجمع الفاتيكاني الثاني في الوثيقة NOSTRA AETATE وهي بيان حول “علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية” المقطع رقم 3 للعلاقة مع المسلمين نجد فيه:

وتنظر الكنيسة بعين الإعتبار أيضاً الى المسلمين الذين يعبدون الاله الواحد الحي القيوم الرحيم الضابط الكل خالق السماء والأرض المكّلم البشر. ويجتهدون في أن يخضعوا بكلّيتهم حتى لأوامر الله الخفيّة، كما يخضع له إبراهيم الذي يُسند إليه بطيبة خاطر الإيمان الإسلامي. وإّنهم يجلّون يسوع كنبيّ وإن لم يعترفوا به كإله، ويكرمّون مريم أمّه العذراء كما أنّهم يدعونها أحياناً بتقوى. علاوة على ذلك أنّهم ينتظرون يوم الدين عندما يثيب الله كل البشر القائمين من الموت؛ ويعتبرون أيضاً الحياة الأخلاقيّة ويؤدّون العبادة لله لا سيما بالصلاة والزكاة والصوم. وإذا كانت قد نشأت، على مر القرون، منازعات وعداوات كثيرة بين المسيحيّين والمسلمين، فالمجمع المقدس يحضّ الجميع على أن يتناسوا الماضي وينصرفوا بالخلاص الى التفاهم المتبادل، ويصونوا ويعززوا معاً العدالة الإجتماعية والخيور الأخلاقيّة والسلام والحريّة لفائدة جميع الناس.

تعالو لنرى كيف تتجلّى إذًا هذه الخطوة إلى الأمام التي تكلّم عنها قداسة البابا؟

أوّلًا في أنّ هذه الوثيقة هي سياق ما بدأه المجمع الفاتيكاني الثاني من إنفتاحٍ على الآخر لا سيما مع الديانات غير المسيحيّة مثمّنًا ما عندها من قيمٍ روحيّة وأخلاقيّة بخاصّة تلك التي لا تتنافى مع الإيمان المسيحي، دون أن يتنافى ذلك مع الإيمان بيسوع المسيح إبن الله الحيّ مخلّصنا، ولا مع الشهادة له. يقول البيتن في العدد 2 منه:

” فالكنيسة الكاثوليكية لا ترذل شيئاً مما هو حقّ ومقدّس في هذه الديانات. بل تنظر بعين الإحترام والصراحة الى تلك الطرق، طرق المسلك والحياة، والى تلك القواعد والتعاليم التي غالباً ما تحمل شعاعاً من تلك الحقيقة التي تنير كلّ الناس، بالرغم من أنّها تختلف في كثير من النقاط عن تلك التي تتمسك بها هي نفسها وتعرضها. ولذا فهي تبشّر وعليها أن تبشّر بالمسيح دون إنقطاع، إذ أنه هو “الطريق والحق والحياة” (يوحنا 14 / 6) فيه يجد الناس كمال الحياة الدينيّة وبه صالح الله كل شيء. فهي تحثّ أبناءها على أن يعرفوا ويصونوا ويعزّزوا تلك الخيور الروحيّة والأدبيّة، وتلك القيم الإجتماعيّة والثقافيّة الموجودة لدى الديانات الأخرى، وذلك بالحوار والتعاون مع إتّباع هذه الديانات بفطنة ومحبة وبشهادتهم للإيمان وللحياة المسيحية.

ثانيًا في أنّ هذه الوثيقة تتوّج مسيرةً حواريّة بين الكنيسة الكاثوليكيّة والعالم الإسلاميّ تتالت فيها الوثائق الحواريّة، فنجد مثلًا، على الصفحة الإلكترونيّة للمجمع الحبري للحوار بين الأديان، أقلّه أربعة إعلانات:

إعلان اللجة المشتركة الإسلاميّة الكاثوليكيّة (في 15 إبريل 2002).

الإعلان الختامي في نهاية الاجتماع السنوي للجنة الحوار المشتركة بين لجنة الأزهر الدائمة للحوار بين الأديان التوحيديّة و المجلس الحبري للحوار بين الديانات (القاهرة 25-26 فبرايو 2008).

الإعلان المشترك عن المجلس الحبري للحوار بين الديانات (الفاتيكان) ومركز الثقافة الإسلاميّة وتنظيم العلاقات للحوار بين الديانات (طهران ، إيران) – روما ، 28 إلى 30 أبريل 2008

الإعلان الختامي في نهاية الاجتماع السنوي للجنة الحوار المشتركة بين المجلس الحبري للحوار بين الديانات ولجنة الأزهر الدائمة للحوار بين الأديان التوحيديّة (روما ، 24-25 فبراير 2009).

ثالثًا في أنّ هذه الوثيقة هي الأولى الموقّعة رسميًّا من قداسة البابا شخصيًّا ومن سماحة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيّب. فالوثيقة الصادرة عن المجمع الفاتيكاني الثاني لم تتعدَّ كونها بيانًا صادرًا عن طرفٍ واحد؛ وقد وقّع الوثائق المذكورة أعلاه رؤساء البعثات واللجان.

رابعًا وخاصّة في أنّ هذه الوثيقة شاملة تطال مواضيع حياتيّة وأساسيّة مهمّة من أجل رسم طريقًا للحوار والتعاون الأخويّ الإنسانيّ من أجل بناء السلام على هذه الأرض.

لا شكّ، ولكيما لا تبقى هذه الوثيقة حبرًا على ورق، وكما دعا موقّعَيها، يجب أن “تُصبِحَ هذه الوثيقةُ مَوضِعَ بحثٍ وتأمُّلٍ في جميعِ المَدارسِ والجامعاتِ والمَعاهدِ التعليميَّةِ والتربويَّةِ؛ لتُساعِدَ على خَلْقِ أجيالٍ جديدةٍ تحملُ الخَيْرَ والسَّلامَ، وتُدافِعُ عن حقِّ المَقهُورِين والمَظلُومِين والبُؤَساءِ في كُلِّ مكانٍ”. هكذا يمكننا أن نفعّل هذه الخطوة إلى الأمام، ونجعل من هذه الوثيقة قيمةً مضافة في تاريخ الإنسانيّة

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.