Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

في المرة الأخيرة التي زرت فيها دبي...انتابني خوف شديد

buildings

pixabay

هيثم الشاعر - أليتيا - تم النشر في 28/02/19

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) عملت في ابو ظبي لعدة اشهر، حملت أمتعتي وعدت من جديد إلى لبنان. فأنا لا أعشق الرمال، فهي متحركة، لا تشبه بلدي الجبلي، ورائحة ربيع لبنان “بتسوى الدني”.

اكيد، كل إنسان يعشق بلده الأم، ولكن تساءلت عن عدد اللبنانيين في دولة الامارات، فهم عشرات آلاف، يرسلون المال الى ذويهم في لبنان، يعملون بكرامة، بحرية، يمارسون ديانتهم ويبنون الصحراء مع أخوتهم الاماراتيين.

كانت زيارتي دبي قصيرة، ولكن وقع أخبارها يرنّ في أذني يومياً، لا أبشرّ بها، وقال لي أحد الأصدقاء عندما عدت من الإمارات “رح ينصبولك تمثال إنك أول زلمي بتجي عهل بلد بمعاش مغري وقررت تترك كل شي وترجع على لبنان”.

طبعاً، يبقى الانسان ابن بيئته، وثقافته، ولكن!

كصحافي، أتأثر جداً بالقراءات التي أضطلع عليها يومياً، اتصفح بشكل عام الأخبار اللبنانية، والكنسية، وأخبار أخرى من العالم.

منذ سنة تقريباً، بدأت أشعر بثقل الأخبار السلبية التي تصدر من لبنان، والصحافة غير مسؤولة عن هذا، فالصحافيون ينقلون ما يحصل في لبنان، كذلك، الصحافيون في الامارات ينقلون ما يحصل في الامارات.

لاحظت أنني بدأت اشعر بغضب كلما قرأت خبراً من لبنان، ولاحظت أيضاً انني كلما قرأت خبراً من دبي أنّ هناك موجة تفاؤلية تعصف بي.

لا تقولوا لي إنّ ما مرّ على لبنان لم يمر على دبي، غير صحيح، فما مرّ على لبنان لا يقاس بما مرّ على اليابان وألمانيا مثلاً. انظروا الى سنغفورة، انظروا الى دبي، انظروا الى اللبنانيين الذي نجحوا في الخارج!

بعد الخسارتين لمنتخب لبنان، شعرت بيأس شديد، وكلما تصفحت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، لا أرى سوى صراعات سياسية، خلافات على “مين معو حق ومين لا”، وكل هذه الاخبار تسيء الى صورة لبنان واصبح اللبناني اسير فساد سياسي وكأنه مقصود.

لبنان بلدي الحبيب، وأنا ابن شعبه الطيّب، لا يمكنني أن اقبل بعد اليوم أن أرى هذه الفوضى ولا أكتب.

صحافيو لبنان عليهم أن يثوروا وأن يحاسبوا، وخوفنا من اقلام مأجورة ومحطات مأجورة، ولكن في زمن مواقع التواصل، على اللبنانيين عدم الالتهاء بالقضايا السياسية، بل العمل على مد يد العون لبعضنا البعض والنهوض بلبنان.

دبي، جميلة، شعب الامارات شعب طيّب، “كلّ العالم فيه خير”، ولكن، لماذا ننسى أن لبنان بلد الست آلاف سنة حضارة؟!

في المرة الاخيرة التي زرت فيها دبي خفت،

كلما أقرأ أخبار دبي أخاف،

لا أخاف من تلك الاخبار، بل أخاف على بلدي لبنان.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
لبنان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً