أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

في المرة الأخيرة التي زرت فيها دبي…انتابني خوف شديد

buildings
مشاركة
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) عملت في ابو ظبي لعدة اشهر، حملت أمتعتي وعدت من جديد إلى لبنان. فأنا لا أعشق الرمال، فهي متحركة، لا تشبه بلدي الجبلي، ورائحة ربيع لبنان “بتسوى الدني”.

اكيد، كل إنسان يعشق بلده الأم، ولكن تساءلت عن عدد اللبنانيين في دولة الامارات، فهم عشرات آلاف، يرسلون المال الى ذويهم في لبنان، يعملون بكرامة، بحرية، يمارسون ديانتهم ويبنون الصحراء مع أخوتهم الاماراتيين.

كانت زيارتي دبي قصيرة، ولكن وقع أخبارها يرنّ في أذني يومياً، لا أبشرّ بها، وقال لي أحد الأصدقاء عندما عدت من الإمارات “رح ينصبولك تمثال إنك أول زلمي بتجي عهل بلد بمعاش مغري وقررت تترك كل شي وترجع على لبنان”.

طبعاً، يبقى الانسان ابن بيئته، وثقافته، ولكن!

كصحافي، أتأثر جداً بالقراءات التي أضطلع عليها يومياً، اتصفح بشكل عام الأخبار اللبنانية، والكنسية، وأخبار أخرى من العالم.

منذ سنة تقريباً، بدأت أشعر بثقل الأخبار السلبية التي تصدر من لبنان، والصحافة غير مسؤولة عن هذا، فالصحافيون ينقلون ما يحصل في لبنان، كذلك، الصحافيون في الامارات ينقلون ما يحصل في الامارات.

لاحظت أنني بدأت اشعر بغضب كلما قرأت خبراً من لبنان، ولاحظت أيضاً انني كلما قرأت خبراً من دبي أنّ هناك موجة تفاؤلية تعصف بي.

لا تقولوا لي إنّ ما مرّ على لبنان لم يمر على دبي، غير صحيح، فما مرّ على لبنان لا يقاس بما مرّ على اليابان وألمانيا مثلاً. انظروا الى سنغفورة، انظروا الى دبي، انظروا الى اللبنانيين الذي نجحوا في الخارج!

بعد الخسارتين لمنتخب لبنان، شعرت بيأس شديد، وكلما تصفحت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، لا أرى سوى صراعات سياسية، خلافات على “مين معو حق ومين لا”، وكل هذه الاخبار تسيء الى صورة لبنان واصبح اللبناني اسير فساد سياسي وكأنه مقصود.

لبنان بلدي الحبيب، وأنا ابن شعبه الطيّب، لا يمكنني أن اقبل بعد اليوم أن أرى هذه الفوضى ولا أكتب.

صحافيو لبنان عليهم أن يثوروا وأن يحاسبوا، وخوفنا من اقلام مأجورة ومحطات مأجورة، ولكن في زمن مواقع التواصل، على اللبنانيين عدم الالتهاء بالقضايا السياسية، بل العمل على مد يد العون لبعضنا البعض والنهوض بلبنان.

دبي، جميلة، شعب الامارات شعب طيّب، “كلّ العالم فيه خير”، ولكن، لماذا ننسى أن لبنان بلد الست آلاف سنة حضارة؟!

في المرة الاخيرة التي زرت فيها دبي خفت،

كلما أقرأ أخبار دبي أخاف،

لا أخاف من تلك الاخبار، بل أخاف على بلدي لبنان.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.