أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

إنجيل اليوم: “الراحة الدائمة أعطهم يا رب…”

NIGERIA MASS
Adekunle Ajayi I NurPhoto
مشاركة
إنجيل القدّيس لوقا ١٦ / ١٩ – ٣١

قالَ الربُّ يَسوع: «كَانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ يَلْبَسُ الأُرْجُوانَ وَالكَتَّانَ النَّاعِم، وَيَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَفْخَرِ الوَلائِم.
وكانَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ ٱسْمُهُ لَعَازَرُ مَطْرُوحًا عِنْدَ بَابِهِ، تَكْسُوهُ القُرُوح.
وكانَ يَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الفُتَاتِ المُتَسَاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الغَنِيّ، غَيْرَ أَنَّ الكِلابَ كَانَتْ تَأْتِي فَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ.
وَمَاتَ المِسْكينُ فَحَمَلَتْهُ ٱلمَلائِكَةُ إِلى حِضْنِ إِبْرَاهِيم. ثُمَّ مَاتَ الغَنِيُّ وَدُفِن.
وَرَفَعَ الغَنِيُّ عيْنَيْه، وَهُوَ في الجَحِيمِ يُقَاسِي العَذَاب، فَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيد، وَلَعَازَرَ في حِضْنِهِ.
فَنَادَى وقَال: يا أَبَتِ إِبْرَاهِيم، إِرْحَمْنِي وَأَرْسِلْ لَعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُتَوَجِّعٌ في هذَا اللَّهِيب.
فَقالَ إِبْرَاهِيم: يا ٱبْنِي، تَذَكَّرْ أَنَّكَ نِلْتَ خَيْراتِكَ في حَيَاتِكَ، وَلَعَازَرُ نَالَ البَلايَا. والآنَ هُوَ يَتَعَزَّى هُنَا، وأَنْتَ تَتَوَجَّع.

التأمل: “الراحة الدائمة أعطهم يا رب…”.

في صلاة وضع البخور(حسب الطقس الماروني) يصلي الكاهن قائلا: “الراحة الدائمة أعطه يا رب”.. بشريا انتهى كل شيء، لأن كل شيء أصبح من الماضي… يعيق المرض حركة الانسان حتى يصبح متعبا أسير الفراش عاجزا عن فعل أي شيء.أليس المرض موتا؟ أليس التعب موتا؟ أليست الراحة الدائمة برفقة الابرار والصديقين هي النصيب الافضل؟ أليست الراحة الدائمة هي القيامة المنتظرة للأحياء والاموات؟
في آخر سفر دانيال يأمره الرب على لسان “الرئيس العظيم مخائيل” قائلا له: “”أمّا أنتَ يا دانيآلُ فأخفِ الكَلامَ واختِمِ السِّفرَ.. واذهَبْ إلَى النِّهايَةِ فتستَريحَ..”(دانيال 12 / 4 و13).

ماذا تعني الراحة الدائمة؟
الراحة الدائمة هي الحرية:
كلنا ننتظر يوم الراحة (العطلة) لنتحرر من الدوام، من النظام، من الوقت، من ثقل العمل، من الانتظار، لنذهب الى مواعيد جديدة نصنعها على راحتنا في حرية تامة. كأن العمل هو سجن والراحة تصبح هدف كل من يتوق الى الحرية. كما أن السجين يطمح الى الحرية والشعوب المغلوب على أمرها تشتري الحرية بدماء أبنائها هكذا تتوق النفس الى التحرر من ثقل الخطيئة التي تجلب الموت لفاعلها ومن ثقل الجسد الذي يحد من حركة صاحبه.
ألم يتوجه صاحب المزامير الى الرب صارخا، طالبا منه بالحاح “أصغِ يا رب إلَى صُراخي، لأنِّي قد تذَلَّلتُ جِدًّا…أخرِجْ مِنَ الحَبسِ نَفسي، لتمجيد اسمِكَ..”(مزمور 142 / 6 – 7).
من منا لا يتذكر نشيد سمعان عندما رأى وجه الطفل يسوع: “الآنَ تُطلِقُ عَبدَكَ يا سيّدُ حَسَبَ قَولِكَ بسلامٍ، لأنَّ عَينَيَّ قد أبصَرَتا خلاصَكَ (لوقا 2 / 29 – 30) بما أن وعد الله قد تمّ  فسمعان يستعد لتقبّل الموت بفرح. هكذا انتظرت تريز الطفل يسوع ساعة موتها لتتحرر من ثقل جسدها، اذ كانت تبتهج كلما سمعت جرس الدير يقرع على رأس كل ساعة لأن موعد التحرر واللقاء بالحبيب (يسوع) قد اقترب.

الراحة الدائمة هي رؤية مجد الله:
عاش التلاميذ مع يسوع 3 سنوات ولم يروه، لكن عندما أراهم مجده متجليا أمامهم على الجبل، عرفوه بعين الايمان، ساعتئذ انبهروا ورفضوا أن ينزلوا عن الجبل قائلين له:”يا معلم، ما أجمل أن نكون هنا”(مرقس 9 / 5) لقد تحول التلاميذ روحيا على مستوى الجوهر والكيان.. هذا ما اختبره أيوب في قمة ألمه اذ قال:” بعد أن يفنى جلدي ومن دون جسدي أرى الله”..

الراحة الدائمة هي عطية الفرح الدائم:
يرسم لنا عرس قانا الجليل لوحة واقعية عن فرح البشرية الناقص، حتى في أوقات الذروة يبدو هذا الفرح هشاً ودون المستوى، لا بل يكون معرضا للزوال ما لم يكن الرب حاضرا وضامنا لاستمراريته ومتمما كل نقص فيه. عرس قانا الجليل هو صورة مسبقة عن العرس السماوي في الملكوت حيث أن ” الّذينَ فَداهُمُ الرّبُّ عِندَ رُجوعِهِم إلى صِهيَونَ مُرَنِّمينَ وعلى وجوهِهِم فرَحٌ أبديٌّ. يتبَعُهُمُ السُّرورُ والفَرحُ، ويهرُبُ الحُزنُ والنَّحيـبُ “(أشعيا 35 / 10)

الراحة الدائمة هي نعمة القداسة:
كما أن الرب هو الذي يكمل فرحنا فهو أيضا يكمل نقصنا.. فكلما نظرنا الى أحد القديسين نشعر فعلا بالنقص لكن من جهة ثانية اذا عدنا الى تاريخ هذا القديس لا نجد الكمال في حياته منذ البداية، فالكثير من القديسين كانوا من كبار الخطأة، والرب كملهم وجملهم بنعمته. لذلك لا يُطوّب ولا تعلن قداسة أحد في حياته، حتى يصل الى القمة الى الذروة الى الاعلى الى ساعة الموت، لأن كُلُّ “عَطيَّةٍ صالِحَةٍ وكُلُّ مَوهِبَةٍ تامَّةٍ هي مِنْ فوقُ، نازِلَةٌ مِنْ عِندِ أبي الأنوارِ، الَّذي ليس عِندَهُ تغييرٌ ولا ظِلُّ دَوَرانٍ” (يعقوب 1 / 17)

الراحة الدائمة هي نعمة الشبع:

يقول الفيلسوف الالماني فيورباخ أن “الانسان كائن جائع”..وقد ازداد جوعا مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، التي ساهمت في ادخال العالم الواسع الى حياة الانسان الفرد، الذي شعر بفقره وعوزه وعدم شبعه الى كل ما يوجد خارجا. لذلك يعيش الانسان في جوع دائم الى كل شيء في كل مراحل حياته.. لكن وعد الله للناس أنهم:  “لا يَجوعونَ ولا يَعطَشونَ، ولا يَضرِبُهُمْ حَرٌّ ولا شَمسٌ، لأنَّ الذي يَرحَمُهُمْ يَهديهِمْ وإلَى يَنابيعِ المياهِ يورِدُهُم.. لأنَّهُ هكذا قالَ الربُّ:”هَأنَذا أُديرُ علَيها سلامًا كنهرٍ، ومَجدَ الأُمَمِ كسَيلٍ جارِفٍ، فترضَعونَ، وعلَى الأيدي تُحمَلونَ وعلَى الرُّكبَتَينِ تُدَلَّلونَ. “(أشعيا 49 / 10 و 66 / 12)

الراحة الدائمة هي المكافأة المنتظرة:

كل واحد منا ينتظر مكافأته “فالجُندِيُّ لا يَشغَلُ نَفسَهُ بأُمورِ الدُّنيا إذا أرادَ أنْ يُرضِيَ قائِدَهُ. والمُصارِعُ لا يَفوزُ بإِكليلِ النَّصرِ إلاَّ إذا صارَعَ حسَبَ الأُصولِ. والزّارعُ الذي يَتعَبُ يَجبُ أنْ يكونَ أوَّلَ مَنْ يَنالُ حِصَّتَهُ مِنَ الغَلَّةِ”(2تيموتاوس / 4 – 6).
من تحمل غيره في كل الظروف، من واجه الصعوبات بابتسامة، من تحمل صليب الالم والوجع والقهر والاضطهاد، من عامل غيره بلطف، من أحب حتى البذل.. كل ذلك لا يضيع بل هو رصيد محفوظ عند الرب الذي لا ينسى إن قدّمنا لاحد العطاش كأس ماء بارد فكيف اذا أحببنا دون حساب، دون انتظار مقابل، دون تحليلات أو تبريرات أو مآخذ على هذا أو ذاك من البشر.
فاذا كان الذين عصوا الرب: ” دودَهُمْ لا يَموتُ ونارَهُمْ لا تُطفأُ، ويكونونَ رَذالَةً لكُلِّ ذي جَسَدٍ” (اشعيا 66 / 24) ومصيرهم القبور المغلقة بغلاظة قلوبهم…فهو يعد أحباءه بالمكافأة العظمى قائلا:” ستَرَونَ وتفرَحُ قُلوبُكُمْ، وتزهو عِظامُكُمْ كالعُشبِ، وتُعرَفُ يَدُ الربِّ عِندَ عَبيدِهِ” (اشعيا 66 / 14)
” كـُن يا رب، غافرًا للموتى المؤمنين الذينَ خُلـِّصوا بِموتِ ابنِكَ الوَحيد. فإذا خَلـُصنا مِنَ الموت، ونَجونا مِنَ الجَحيم، ونَهَضنا مِنَ مطامير التـُراب، عظـُمَت علينا وَعلى أمواتِنا نِعمة ابنِكَ الوَحيد الذي نرجو بواسِطـَتِه نَوالَ المَراحمِ وغُفرانَ خَطايانا وخطاياهُم.”(صلاة من القداس الماروني)

أحد مبارك

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.