أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

ما الذي يحصل لكاهن يترك كهنوته أو يُفصل؟ هل يبقى كاهناً إلى الأبد

PRIEST,CROSS
Popova Tetiana | Shutterstock
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) غالباً ما يعقد الإكليريكيون حواجبهم عندما أقول لهم ان السيامة الكهنوتيّة تترك “علامة لا تُمحى” في النفس (تماماً كالمعموديّة) وبالتالي فإن الكاهن يبقى كاهنا الى الأبد. سرعان ما أسمع السؤال التالي: “لكن، ماذا لو ترك الهكنوت، أو فُصل؟ هل يبقى كاهنا؟”

 

أقول: “نعم” ويزيد ذلك من الارتباك! وبعدها تتوالى الأسئلة: “ما معنى ترك الكهنوت؟ فهل يستمر في الاحتفال بالقداس والاصغاء للاعترافات وكلّ ذلك؟”

 

هنا تتعقد الأمور فهناك فرق بين التمتع بالقدرة للقيام بشيء والحق أو المسؤوليّة بالقيام به.

 

فلنأخذ القيادة مثالاً على ذلك. بعد دراسة قانون القيادة والطريق والتمرين، باستطاعة المرء القيادة. ولا شيء قد يأخذ ذلك منه إلا إن فقد الذاكرة مثلاً لكن إن انتهك علناً القوانين، تُسحب منه رخصة القيادة وبالتالي حقه في القيادة. لا يزال يتمتع بالقدرة لكن لا يحق له القيادة.

 

أو فلنقل ان المرء عنصرا في الشرطة ويترك الكتيبة أو يُطرد بسبب جرم ارتكبه. يحافظ على كلّ معرفته كشرطي ودرايته في تحليل الجرائم لكن ما أن يترك الشرطة حتى تُنتزع منه صلاحيّة ومسؤوليّة القيام بهذه الأمور. لن يُبرر استجوابه للمتهمين ولن يُطلب منه ذلك كما ولن يكون على قوى الشرطة أي التزام بدفع الراتب أو التأمين الصحي.

 

إن انتقال الكاهن الى العالم العلماني شبيه بذلك. يبقى المرء كاهناً في جوهره إذ لا يخسر أبداً القوة المقدسة المعطاة اليه خلال سيامته. لكن حقه ومسؤوليته في ممارسة هذه القوة المقدسة والعيش بحسب صفته الكهنوتيّة كلّها أمور تُنتزع منه. قد يُشبه ذلك بالعقاب على جريمة خطيرة أو بالانسحاب الطوعي.

 

عندما نتحدث عن القيادة أو عناصر الشرطة نتحدث بصورة عامة عن المعرفة – معرفة تبقى حتى ولو توقف استخدام هذه المعرفة. لكن الكهنوت لا يقتصر على اكتساب بعض المهارات فحتى ولو حفظ المرء القداس عن ظهر قلب، إلا ان المعرفة لا تحوّل الخبز والخمر الى جسد ودم المسيح. تُعطى هذه القوة من خلال أسرار الكهنوت وهي أمر مختلف تماماً عن معرفة كيفيّة تلاوة القداس. يتوجب على الكاهن التمتع بالمعرفة لجهة كيفيّة اتمام الأسرار لكن ليست هذه المعرفة هي ما يسمح له بالقيام بما يقوم به.

 

ما الذي قد يحصل بالتالي في حال توّجه كاهن سابق الى الكنيسة واحتفل بالقداس؟ هل ينجح ذلك؟ هل يُقام القداس؟ نعم قد يكون صالحاً لكن غير جائز – أي يكون السر موجوداً لكن الاحتفال منافياً لقانون الكنيسة ويقترف الكاهن الذي انتقل الى العالم العلماني خطيئة عند قيامه بذلك.

 

ماذا لو توجهت الى كاهن انتقل الى العالم العلماني وطلبت الاعتراف لديه؟ هل ينجح ذلك؟ كلا. إن الفرق بين الاعتراف والقداس هو انه ولكي يكون الاعتراف جائزاً، يُعطى الكاهن صلاحيّة معيّنة للإصغاء الى الاعترافات من المطران ويخسر الكاهن هذه الصلاحيّة ما أن ينتقل الى العالم العلماني. إلا أن الكنيسة تجيز ذلك في حالات الطوارئ القسوى.

قد تدهشنا هذه الوقائع لكنها تؤكد ان سر الكهنوت يغيّر فعلاً الانسان فيصبح كاهناً للأبد!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً