أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

كاهن يكتب: نعم للزواج المدني… نرجو القراءة بانتباه قبل التعليق

MAŁŻEŃSTWO
Pexels | CC0
مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) نَعم للزواج المدنيّ… ولكن…

تعمّ الفوضى وتزدحم الأقاويل في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الإجتماعيّ حول الطرح القديم/ الجديد للزواج المدنيّ في لبنان، ويتراشق المواطنون التهم بين بعضهم البعض وبينهم وبين السلطات الدينيّة في آن…

نَعم الكنيسة منفتحة على الزواج المدنيّ في لبنان ولا يمكن أن تكون ضدّ تشريعاتٍ تتيح المجال للإنسان بإختيار ما يريد في حياته خصوصاً أن الكنيسة على مرّ العصور هي الداعم الأول لحقوق الإنسان والمبشرّ الأول بحريّته… فالله خلق الإنسان حرّ ويريد منه أن يؤمن به بحريّة تامّة… الله الذي تأنسّ، لا يبحث عن تباعيّة بين بني البشر، بل رقَّ علاقة الإنسان معه من عبدٍ إلى إبن حرّ.
ولكن إنطلاقاً من دورها، لا يمكن للكنيسة أن لا تنبّه شعبها والمواطنين على أمورٍ عديدة…

الزواج المدنيّ يندرج ضمن التشريعات التي تفرضها الدولة بالقوانين، لذلك لا يمكن إلا أن يكون إلزاميّ للجميع من باب العدالة الإجتماعيّة والمساواة بين جميع أبناء الوطن الواحد… فلا يمكن أن يكون قانوناً ملزماً على فئةٍ دون سواها… فعندما تريد الدولة إعادة بسط سلطتها خصوصاً في قوانين الأحوال الشخصيّة فيجب أن تعيد بسطها على الجميع وبالتالي لا يمكن أن يكون القانون جزئيّ أو غير مطبّق بشكل كامل… لذلك ترفض الكنيسة بوضوح وبشكل تام الزواج المدنيّ الإختياريّ.

أمّا على صعيد آخر، فتنبّه الكنيسة أبنائها وبناتها من المتحدّين في “الشركة الكنسيّة” أي المعمدّين، بأن الزواج المدنيّ وإن فُرض على الجميع (وهذه حالة بلدان عديدة لاسيّما إيطاليا عاصمة الكثلكة) فهو يبقى على المستوى الروحيّ باطلاً إن لم يتم الرباط المقدّس أمام الكنيسة، لأنها تؤمن أنّ الله خلق الإنسان عن حبّ، ودعاه أيضاً إلى الحبّ وهي دعوة أساسيّة وفطريّة في كلّ إنسان، خلقهما رجلاً وامرأة وباركهما وقال “أنموا واكثروا واملأوا الأرض واخضعوها” (تك 1/28) لأنّه “ليس حسناً أن يبقى الإنسان وحده” (تك 2/18)، “ولذلك يصيران كلاهما جسداً واحداً” (تك 2/24) (متى 19/6)، وقد صنع يسوع، عند عتبة حياته العلنيّة، أوّل آية له، بطلب من أمّه، بمناسبة عرس قانا (تعليم الكنيسة 1613) وفيه ثبّت جودة الزواج ورقّاه من عقدٍ (أيّ إتفاق فقط على الأمور الماديّة) إلى سرٍ في الكنيسة، عهداً مقدساً إلى الأبد. ولأنّ الكنيسة تحترم حريّة الفرد “المعمّد” الذي إختار بكامل حريّته عقد زواج مدنيّ دون زواج كنسيّ، تطلب منه، بدوره أن يحترم الشركة الكنسيّة للمعمدّين، الذي خرج عنها بطوعه، فلا يعود قادر على التقدّم من المناولة وممارسة الأسرار إلا إذا عاد وصحّح زواجه.

إذاً، وبإختصار، لا تتهموا الكنيسة بعرقلة الزواج المدنيّ، لأنّ “لا سلطة للكنيسة على زواجات غير المؤمنين فالدولة هي المخوّلة أن تشرف عليها” (عظة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، 26 تشرين الثاني 2007)، “فموقف الكنيسة واضح، فانسجاما مع مبادئها وإيمانها بالزواج وهو سر من أسرارها، لا “تحبّذ” الزواج المدني… وهي تطالب بالزواج المدني للأشخاص غير المؤمنين” (تصريح للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي في 26 كانون الثاني 2013)

بالنهاية،
لمن يفتّش عن تسهيل الطلاق بعد الزواج، أقول له لا تذهب وتأسر نفسك في شركة لا تؤمن بها من الأساس… أمّا مَن يفتّش عن إلغاء الطائفيّة، فمع البطريرك الراعي أقول له: “إن الزواج المدني لا يلغي الطائفية، بل يمكن اعتباره نتيجة لإلغائها، فلا بد من إزالة الطائفية من النفوس قبل إزالتها من النصوص”.

عذراً، ولكن صوّبوا مطالباتكم، لمَن بيدهم القرار…
الأب مارتن عيد ر.م.م.‎

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً