Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "ليٓغْسِلَ بَعْضُكُم أَقْدَامَ بَعْض"..

pixabay.com

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 16/02/19

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٣ / ١٣ – ١٧

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلامِيذِهِ: «أَنْتُم تَدْعُونَنِي المُعَلِّمَ والرَّبّ، وحَسَنًا تَقُولُون، لأَني كَذلِكَ.

فَإِنْ كُنْتُ أَنَا الرَّبَّ والمُعَلِّمَ قَدْ غَسَلْتُ أَقْدَامَكُم، فَعَلَيْكُم أَنْتُم أَيْضًا أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُم أَقْدَامَ بَعْض.

لَقَدْ أَعْطَيْتُكُم مِثَالاً، لِتَفْعَلُوا أَنْتُم أَيْضًا كَمَا فَعَلْتُ أَنَا لَكُم.

أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، ولا رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.

إِنْ عَلِمْتُمْ هذَا، وعَمِلْتُمْ بِهِ، فَطُوبَى لَكُم!

التأمل: “ليٓغْسِلَ بَعْضُكُم أَقْدَامَ بَعْض”..

لماذا التشديد على غسل الارجل؟

في زمن يسوع كان الناس يمشون حفاة على طرقات أغلبها ترابية ليست معبّدة. وفِي العادة كان صاحب البيت يُقدّم للزائر إناءً مليئاً بالمياه ليغسل قدميه فيدخل نظيفاً إلى داخل المنزل ويتكىء بين الضيوف وأهل البيت.

وإذا كان الضيف عزيزاً جداً كان صاحب البيت يُغسل له قدميه بنفسه مظهراً له الاحترام الشديد.

عندما زار يسوع سمعان الفريسي، أتت تلك المرأة المصنّفة بين الزناة وكسرت قارورة طيبٍ غالية الثمن ودهنت رأس يسوع، وغسلت قدميه بدموعها ونشّفتهما بشعرها!!! فقال سمعان في سرَّه: ” لو كان هذا نبيّا لعرف من هي تلك المرأة”. سأله يسوع قائلاً:” لماذا تفكّر السوء في قلبك؟” متهماً إيّاه بالتقصير في واجب خدمة الضيافة، ومثنياً على عمل المرأة التي أحبّت كثيراً فسيُغفر لها الكثير…

إنها روحانية “المئزرة” تنتصر على الروح الفرّيسية في كل زمان ومكان.

أما الْيَوْمَ فالطرقات مُعبّدة لا أوحال فيها والنَّاس ينتعلون أحذية نظيفة، فهل من حاجة إلى “غسل الارجل”؟ نعم … نعم أكثر من أي وقت!!

لا أحد يمشي على طرقات العالم دون تلوّث… بمعنى آخر اذا كنّا نعتقد أن الانسان ملاكاً لا نقص فيه فنحن مخطئون. وإذا كنّا نبحث عن أصدقاء “كاملين” لن نجد.

في إنجيل الْيَوْمَ دعوة صارخة لكلٍ منّا للتوقف فوراً عن “جلد الاخر” والمبادرة فوراً إلى غسل سلوكه الأكثر اتساخاً وتشجيعه على التوبة بفعل الحب العجيب.

ماذا ينفع اذا تناولنا الاخر في صيته وسمعته وسرد سيئاته وهو غائباً؟ أليس من الافضل التكلم معه بدل التكلم عليه؟ فالكلمة الطيّبة تشفي وترمم ما تهدم وخرب. والمبادر إلى السلام هو الاقوى، والمتسلح بالغفران هو الأبقى…

ألا يغفر الحب جمّاً من الخطايا؟ ألا يُتهم من يقع في “الحب” بالعمى؟!!

من هنا نفهم تشديد يسوع على روحانية “المئزرة” أي “غسل الارجل” وهي الاصعب على الإطلاق والاولى بين المواهب الروحية “إِنْ عَلِمْتُمْ هذَا، وعَمِلْتُمْ بِهِ، فَطُوبَى لَكُم!”

في اليوم الأخير من أسبوع الكهنة يذكرنا يسوع بأن المسؤولية هي خدمة فعلية وجدية تصل حتى الانحناء الكلي لغسل أرجل بَعضنا..عند هذا الحد تموت الكبرياء من أصلها، اذ تخرج منا الانانية بفعل الحب العجيب لتصل الى ذات الاخر نعمة تحول ما بيننا الى سلام ابناء الله..

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً