أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أنطونيوس أُصيب بالسرطان مرّتين… “كنّا عم نعيش كلّ يوم عجيبة”

مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) جسده الصغير يُقاوم، هو يُحب الحياة، يحاول جاهداً فهم هذه الكلمة الصغيرة التي تسيطر على حياته، يعرف القليل من الكثير، يخوض معركته مع هذا “الخبيث” ببراءة الطفولة.

إختبر الطفل انطونيوس عون السرطان باكراً، كان عمره 9 سنوات ونصف السنة عندما واجهه للمرة الأولى في كانون الثاني عام 2015. تسترجع والدته كارول تلك المحطة بكل فصولها، يتشارنا قصتها لتكون بريق أمل لكل من يمر بهذه المحنة، تقول: “عانى انطونيوس من حرارة مرتفعة، وبعد استشارة الطبيب أجرينا له فحوصات عدّة منها فحص الدم وصورة للرئة. شُخّصت حالته بداية على أنها التهاب رئوي ستتمّ معالجته بالأدوية. بعد مرور أسبوعين، أجرينا له صورة أشعة ومن ثم “إيكو” التي كشفت وجود ورم في البطن (22 سنتمتراً). كان كل شيء في تلك المرحلة غامضاً، كنا كلما نجري فحصاً نقترب من حقيقة صعبة لا نعرف بها. من صورة PET SCAN إلى الطبيبة رلى فرح التي ستكشف لنا ما يُخبئه هذا الورم في حياة انطونيوس والعائلة. ومعها خضنا معركة في وجه هذا الخبيث، بعد نتائج الخزعة وصورة الرنين المغناطيسي”.

 

لم نسمع منه كلمة “آخ” طيلة علاجه

أسبوعان إضافيان قبل أن تكتشف عائلة عون أن ابنها يعاني من السرطان وتحديداً Ewing sarcoma، حسب كارول “لعبت الدكتورة فرح دوراً ايجابياً في حياتنا، طريقتها في إطلاعنا على حقيقة الأمر جرت بأسلوب سلس وسهل، لم تضخّم الموضوع وكانت تردد “ما تعتلو هم بكرا بصح عادي”. كانت تصر على عدم إخفاء الحقيقة على انطونيوس وبادرت إلى إطلاعه على حقيقة مرضه بطريقة مبسّطة تحاكي عمره، هكذا انطلقنا في مشوارنا لمحاربة السرطان”.

خضع انطونيوس بداية إلى 6 جلسات من العلاج الكيميائي ليجري من بعدها عملية جراحية ومن ثم الخضوع مجدداً إلى 8 جلسات علاج كيميائي بالإضافة إلى العلاج الإشعاعي. تتابع والدته: “كان انطونيوس يتمتع بصحة جسدية وبنيته قويه، تقبّل مرضه ومضى بالعلاج حتى النهاية دون ان نسمع منه كلمة “آخ” واحدة. وبحكمة الله ونعمته، “الحمدلله” لم يشعر انطونيوس بمضاعفات العلاجات، كان يخضع لجلسة علاج كيميائي ومن ثم يتابع دورسه بشكل عادي. لم نشعر يوماً أنه ضعيف أو متعب نتيجة العلاج”.

 

بفضل الله ونعمته“.

 

كانت غرفة انطونيوس لا تُشبه سواها، المذبح الموجود فيها جعلها غرفة إيمان وسلام وفرح. ربح معركته مع السرطان، لكن هذا الخبيث عاود الظهور مجدداً في العام 2017 من خلال بقعة في الحوض. تشير كارول إلى أن “هذه الصدمة لم تجعلنا نضعف او نستسلم، أرسلنا الملف إلى الخارج واستشرنا أطباء كثراً بمساعدة الدكتورة فرح، كانت مصرّة على أن أنطونيوس سيتغلب على المرض ولن ينال منه. هكذا حاربه من خلال خضوعه لـ24 جلسة من العلاج الكيميائي دون أن نشعر بأي مضاعفات جسدية. كان انطونيوس قوياً ومؤمناً. وهذا حقاً ساعدنا في الانتصار على هذا “الخبيث”.

مضى على شفاء انطونيوس 9 أشهر، يعيش كل يوم بفرح وطموح وإرادة قوية. لم يجعل المرض يقف في طريقه، أكمل دراسته وحياته. بالنسبة إلى عائلته “كنا عم منعيش كل يوم عجيبة”. لم نسمع تنهداته ولا آلامه طيلة فترة العلاج وهذا كله “بفضل الله ونعمتو”.

أكثر أنواع السرطانات عند الأطفال

من جهتها، تشرح الاختصاصيّة في طبّ الأطفال وأمراض الدم والأورام لدى الأطفال الدكتورة رلى فرح ان “أكثر أنواع السرطانات شيوعاً عند الأطفال هو سرطان اللوكيميا أو الدم، يليه سرطان الغدد الليمفاوية. أما بالنسبة إلى الأورام، فيتصدّر ورم الرأس أو الدماغ ( Solide tumor) يليه ورم الكلى أو الغدّة فوق الكلى والعضل.

وبالرغم من ارتفاع نسبة السرطان عموماً، وليس عند الأطفال فقط، وفق فرح “ترتفع نسبة الشفاء عند الأطفال إلى 80-90% في سرطان الدم. أما بالنسبة الى باقي السرطانات فتصل نسبة الشفاء إلى 70%. هذه الأرقام تعطي أملاً في ظل الأبحاث والعلاجات الجديدة التي يشهدها، ولكن يبقى المفتاح الأهم لمواجهة السرطان في التشخيص المبكر. فكلما كان التشخيص مبكراً كلما حققنا نسبة شفاء أعلى، وأي تأخير في التشخيص يُسبب انتشاراً أوسع للسرطان”.

وعلى عكس باقي السرطانات، تبقى أسباب السرطان عند الأطفال غير معروفة، لكن برأي فرح، إن “العامل الوراثي يلعب دوراً في بعض أنواع السرطانات بنسبة 25%، لاسيما عند العائلات التي لديها تاريخ عائلي في السرطان أو زواج القربى. أحياناً يعود سبب الإصابة الى التهابات مزمنة مثل فيروس HPV الذي قد يُسبب سرطان عنق الرحم في الكبر، أو التهاب IBV الذي قد يُسبب سرطان الليموفا أو التهاب الصفيرة Hepatite Bالذي يُسبب سرطان الكبد أو اختلالاً في وظائف الجهاز المناعي”.

 

أعراض سرطان الدم

 

بما أن سرطان الدم أو اللوكيميا هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً عند الأطفال، من المهم معرفة العلامات والأعراض التحذيرية الأولية التي تكون مفتاح الشتخيص المبكر، وبالتالي تحقيق الشفاء بنسب عالية. من هنا، تنصح فرح الأهل بالانتباه إلى أي من هذه الأعراض، وعدم تجاهلها، لأنها تشير إلى الإصابة المبكرة بسرطان الدمّ لدى الأطفال:

* فقر الدم: يكون نتيجة نقص خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأوكسجين إلى أنحاء الجسم كافة.

* آلام الرأس والقيء: قد يعاني الطفل من الصداع، الضعف، النوبات، القيء، صعوبة في التركيز، مشاكل التوازن والرؤية.

* آلام العظم والمفاصل: إن شعور الطفل بالألم في عظامه أو مفاصله بسبب تجمع الخلايا الخبيثة داخل المفاصل أو بالقرب من العظام، قد يكون دليلاً على إصابته بسرطان الدم.

* الكدمات والنزيف: إن إصابة الطفل بالكدمات بسهولة، أو نزيف الأنف الحادّ أو اللثة، قد تكون إشارة الى إصابته بسرطان الدم.

* فقدان الشهية وخسارة الوزن: إذا لاحظت طفلك يعاني فقدان الشهية وخسارة في الوزن وعدم الراحة والتعب فهي علامات على احتمال اصابتة بسرطان الدم.

أعراض سرطان الدماغ

برأي فرح “تختلف أنواع الورم في الدماغ وتتفاوت بين درجة أولى وثانية وثالثة ورابعة. وتكمن خطورة الدرجة الرابعة بنوع الورم الذي يكون خبيثاً ويتكاثر بسرعة ويمكن أن ينتقل إلى الجهاز العصبي. لذلك من المهم جداً أن نتوقف عند أي عارض أو إشارات بسيطة والتي قد تخفي وراءها ورماً خبيثاً وأهمها:

* صعوبات في الدرس

* ضعف في الذاكرة

* تغيّر في الطبع والتصرفات

* كسل في المدرسة

* الإكثار في النوم

في بادئ الأمر يصعب على الأهل ان يلاحظوا هذه الأعراض، لكن عندما يكبر حجم الورم أكثر فهو يعطي أعراضاً تحذيرية أكبر وأوضح مثل:

* ألم في الرأس

* حوَل في العيون

* تغيّر في النظر

* تغيّر في السمع

* ضعف في اليد أو القدم

 

العلاج المناعي…الوعد

وتشدد فرح على أنه “بالنسبة إلى العلاجات الجديدة يُعول كثيراً اليوم على العلاج المناعي والذي يشمل عدة أنواع من علاج المناعة ومنها CAR-T-CELL therapy لبعض أنواع سرطانات الليمفوما وCheckpoint inhibitor بالإضافة إلى أدوية مناعية لمواجهة السرطان. صحيح أن النتائج ما زالت أولية، ولكن أثبتت فعاليتها في حالات معينة وأنواع محددة. لذلك من المهم دراسة كل حالة على حدة، المتابعة مستمرة لتحديد أنواع السرطانات في الجينات والوراثة التي تساعدنا في تحديد العلاج.

في 15 شباط من كل سنة، يُحتفل عالمياً باليوم العالمي لسرطان الأطفال، هذا اليوم الذي يجعلنا نقف أمامهم بصمت وفخر، هؤلاء الصغار الذين يحاربون هذا الخبيث بأجسادهم الصغيرة، نقدم لهم الدعم ونرفع لهم القبعة لمعركتهم الشرسة التي يخوضونها بهذا العمر الصغير.

ليلي جرجس – النهار

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً