لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هذا ما حصل بعد أسبوع على احراق جورج زريق نفسه

مشاركة
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعد أسبوع على اقدامه على حرق نفسه، نظّم شباب الكورة وأهل الشهيد جورج زريق وأصدقاؤه، وقفة رمزية أمام مدرسة بكفتين الخاصة.

حسب الوكالة الوطنية للاعلام،  ألقى شقيق الشهيد شكري كلمة قال فيها: “أتينا اليوم لنضيء الشموع عن روح شقيقنا الشهيد جورج امام المبنى حيث توفي، لنؤكد ان دمه امانة برقبتنا، ونتمنى على المسؤولين وحكامنا ان ينظروا للوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب حتى لا تتكرر حادثة جورج”.

وأوضح رئيس مجلس قضاء الكورة في “حزب سبعة” بسام غنطوس ان “الوقوف اليوم هو للتضامن مع كل مواطن وصل إلى مرحلة الذل والجوع والفقر من وراء ممارسات سلطة تعاقبت على الحكم من سنين وما كان عندها أولية المواطن. ان أبسط حقوق المواطن لا يحصل عليها اليوم، ورأينا ما حصل اليوم مع جورج وسنرى الكثير غير جورج، ليس فقط بموضوع التعليم بل بكل المواضيع المعيشية”.

وقال: “صرختنا صرخة وجع على مستقبلنا ومستقبل اولادنا، فنحن نعيش قلق الغد، لذا نطالب بوقف الاستهتار بالشعب وبرد مال الشعب للشعب حتى يعود المواطن ليعيش بكرامته”.

وأوضح أن “برنامج سبعة يعطي اولوية للملف التربوي”، ودعا الدولة إلى أن “تدعم وتطور المدارس الرسمية وتعدل المناهج الدراسية وتحمل جزء من اعباء الزودة على اقساط المدارس الخاصة لمرحلة انتقالية.

بدوره، حمّل رئيس الحزب في قضاء زغرتا انطوان يمين المسؤولية إلى “السلطة السياسية الفاسدة التي فقرت الشعب وسرقته”.

في الختام، أضيئت الشموع عن روح زريق.

قيل كلامٌ سلبي كثير في إدارة مدرسة بكفتين الأرثوذكسية. وصُوِّرَ الوضع وكأنّ المدرسة مرتكبة خطأً جسيماً. ومن باب الدفاع عن الحقيقة الصعبة، كتب سمير قسطنطين في النهار: أردت أن أُدوّن هذه الكلمات التي أسوقها بروح التّرحم على نفس جورج وبروح التّعاطف مع أفراد عائلته وخصوصاً ابنته ذات الثمانية أعوام. هذه البنت التي لن تنسى يوماً أن والدها قد انتحر انطلاقاً من شعورٍ معيّنٍ كان يسكنه بسببها. لكنّي أريد أن أنظر إلى الموضوع من زاويةٍ ثانية.

أولاً، إنّ أحداً في الدنيا كائناً مَن كان، لم ولن يُقدِم على الانتحار بسبب إفادةٍ مدرسية أُعطِيتْ أو لم تُعطَ له. الانتحار عالمٌ قائمٌ بحدّ ذاته، وغالباً ما يأتي تتمّةً لمسيرة فيها الكثير من التوتّر والاكتئاب المتراكمَين. وهو، أي الانتحار، لا يكون ابن ساعته خصوصاً عندما يتمّ بطريقة نادرةٍ وصعبة مثلما حصل في حالة جورج زريق.

ثانياً، المرحوم جورج زريق يعرف، وكل الناس تعلم أنّ وزارة التربية والتعليم العالي قد أعفتْ التلاميذ المنتقلين من التعليم الخاص إلى التعليم الرسمي من واجب إحضار إفادة من المدرسة الخاصّة التي كان التلميذ منتسباً إليها. وزارة التربية حرّرتْ الأهل من هذا الطلب. لذا فإنّ مسألة الإفادة غير مطروحة في مثل هذه الحالة.

ثالثاً، إن التعليم المجاني في كل دول العالم هو من مسؤوليّة الدّولة وليس من مسؤوليّة المدارس الخاصة. وأريد أن أسجّل من باب الأمانة للتاريخ، أنّه في لبنان قامت المرجعيّات الدينيّة، على رغم الكثير من المآخذ عليها، بتأسيس مدارس مجّانية أو شبه مجانية، الأمر الذي كان يجب على الدولة أن تفعله. المقاصديّون فعلوا ذلك، والرهبان والراهبات قاموا بهذا العمل أيضاً. لذا فإنّ أياً من الأهل، إذا كان فعلاً يريد أن يُدخل أولاده إلى مدرسة خاصة، عليه أن يُدرك مسبقاً قيمة القسط السنوي وكلفة القرطاسيّة والأنشطة، وأن يقرّر ما إذا كان قادراً على تحمّل هذه الكلفة. أن يأملَ هذا الوالد أو ذاك في الحصول على مساعدة ماليّة محدودة من إدارة المدرسة، فهذا أمرٌ. أمّا أن يأمل أن يحصلَ على إعفاءٍ كاملٍ من القسط، فهذا شأنٌ آخر.

رابعاً، أودُّ أن أُضيء على حقيقة أكيدة هي أنّ المدرسة أعفتْ المرحوم جورج زريق من كامل القسط السنوي في العام الدراسي الماضي 2017-2018، كما أنّها لم تفرض عليه أيّ قسط ليسدّده في العام الدّراسي الحالي. كل ما طالبتْ به المدرسة كان زيارةً للرّاحل لإدارة شؤون الطّلاب ليتمّ الاتفاق على طريقة تسديد كلفة القرطاسيّة والأنشطة فقط. ليس ذلك فحسب، بل إنّ إدارة المدرسة كانت في وقتٍ سابق قد أعطت جورج عقداً لمدّة سنة كاملة عمِلَ فيها في المدرسة، وكذلك أعطتْ زوجته عقداً مماثلاً.

خامساً، إنّ مدرسة بكفتين تضمّ مايتي تلميذٍ وتلميذة فقط. ولا يختلف اثنان يفهمان بعضاً من علوم المال والاقتصاد، أنّ لمدرسة بهذا الحجم قدرات محدودة جداً على المساعدة. ومع ذلك فعلتْ المدرسة أكثر من طاقتها لتعليم ولَدَي المرحوم جورج.

أكتبُ هذه الكلمات ليس دفاعاً عن إدارة المدرسة، وليس بهدف تحميل أي شخص آخر مسؤوليّة ما حدث. لكنّي أقوله دفاعاً عن الحقيقة لكي لا ننصف الذين رحلوا على حساب الذين بقوا، ولئلّا تكون انفعالاتنا أقوى من قوّة المنطق فينا. رحم الله جورج زريق، ضحية الظروف الصعبة التي واجهته في حياته، وأعطى ابنته القوة على تخطي تداعيات ما حصل. لعلها الضحية الحقيقية في كل ما حصل.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.